حليم وزمن الرومانسية..عرض مسرحي يعيد سيرة العندليب للواجهة في العاصمة الادارية
تستعد العاصمة الإدارية الجديدة لاستقبال عرض مسرحي يستعيد سيرة أحد أبرز رموز الغناء المصري، من خلال مسرحية «حليم.. زمن الرومانسية»، التي أعلنت شركة العدل جروب تقديمها بشراكة إنتاجية مع شركة العاصمة الإدارية، على أن يبدأ عرضها في مارس 2027.
ويأتي اختيار هذا التوقيت بالتزامن مع مرور 50 عامًا على رحيل عبد الحليم حافظ، الذي توفي عام 1977، لتتحول المناسبة إلى فرصة لاستعادة جزء من الذاكرة الفنية المصرية وتقديمها للأجيال الجديدة من خلال عمل مسرحي يستحضر شخصية العندليب وحياته بعيدًا عن الصورة الغنائية التقليدية.
حكاية عبد الحليم على خشبة المسرح
وخلال مؤتمر صحفي، كشف المنتج والسيناريست مدحت العدل تفاصيل العمل، موضحًا أن المسرحية لن تركز على أن يكون الممثل الذي يؤدي شخصية عبد الحليم حافظ شبيهًا به من الناحية الشكلية، وإنما سيكون الرهان الأساسي على قدرته على نقل روح الشخصية وحضورها وأبعادها الإنسانية.
وتأتي هذه الرؤية لتقدم عبد الحليم من زاوية مختلفة، إذ لا يقتصر العرض على استعادة أغانيه وشهرته، وإنما يتناول جوانب من حياته الشخصية والإنسانية التي جعلت قصته واحدة من أكثر السير الفنية ارتباطًا بوجدان الجمهور المصري والعربي.
المرض والرومانسية في حياة العندليب
تتناول المسرحية الجانب الإنساني من حياة عبد الحليم حافظ، مع التركيز على علاقته بالمرض الذي لازمه لسنوات طويلة، إلى جانب الجانب العاطفي والرومانسي في حياته.
ويمنح هذا الطرح العمل بعدًا يتجاوز السيرة الفنية، ليقترب من الإنسان خلف صورة النجم، وكيف انعكست تجاربه الشخصية ومعاناته وعلاقاته العاطفية على حياته ومسيرته الفنية.
ومن المقرر أن تبلغ مدة العرض نحو ساعتين، فيما تم الانتهاء من كتابة المسرحية قبل الإعلان عنها، استعدادًا لمرحلة التحضير والتنفيذ وصولًا إلى موعد عرضها في مارس 2027.
العاصمة الإدارية تستضيف سيرة فنية مصرية
ويحمل تقديم المسرحية في العاصمة الإدارية الجديدة جانبًا ثقافيًا وسياحيًا لافتًا، إذ يمكن أن تتحول الفعاليات الفنية الكبرى إلى عنصر جذب للزوار، خاصة عندما ترتبط بشخصية مصرية ذات حضور واسع مثل عبد الحليم حافظ.
وتوفر استضافة عرض يتناول سيرة العندليب فرصة لربط الفن بالوجه الثقافي والسياحي للعاصمة الإدارية، من خلال جذب جمهور من داخل مصر وخارجها للتعرف على التجربة الفنية التي يقدمها العرض، إلى جانب زيارة المعالم والمشروعات الموجودة في العاصمة.
ذكرى الـ50 لرحيل عبد الحليم حافظ
ويكتسب توقيت العرض أهمية خاصة، إذ يتزامن مع الذكرى الخمسين لوفاة عبد الحليم حافظ، وهو ما يجعل المسرحية جزءًا من فعاليات استعادة سيرته بعد مرور نصف قرن على رحيله.
وخلال هذه العقود، لم يتوقف حضور عبد الحليم في الذاكرة المصرية، إذ ظلت أغانيه وأفلامه وقصته الشخصية حاضرة لدى أجيال مختلفة، وأصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من تاريخ الأغنية والسينما المصرية.
ومن هذه الزاوية، يمكن أن يمثل العرض محاولة لإعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مسرحية معاصرة، تستفيد من قوة السيرة الشخصية للعندليب ومن الرصيد الكبير الذي تركه في الثقافة الشعبية المصرية.
الفن كجسر للذاكرة والسياحة الثقافية
ولا تقتصر أهمية المسرحية على كونها عملًا فنيًا جديدًا، إذ يمكن النظر إليها باعتبارها جزءًا من السياحة الثقافية والفنية التي تعتمد على الشخصيات والأحداث المؤثرة في تاريخ المجتمع.
فالشخصيات الفنية الكبرى، مثل عبد الحليم حافظ، تمتلك قدرة على جذب الجمهور إلى الأماكن والفعاليات التي تستعيد سيرتها، خصوصًا عندما تقدم التجربة في صورة تجمع بين المسرح والموسيقى والتاريخ الشخصي.
ومع عرض «حليم.. زمن الرومانسية» في مارس 2027، تتجدد حكاية العندليب على خشبة المسرح، بعد نصف قرن من رحيله، لتلتقي ذاكرة الفن المصري مع مساحة ثقافية جديدة في العاصمة الإدارية، في محاولة لإعادة تقديم إنسانية عبد الحليم وحكاياته العاطفية ومعاناته مع المرض، إلى جانب حضوره الذي جعل منه واحدًا من أشهر الأصوات في تاريخ الغناء العربي.