كنز تانيس.. لماذا يُقارن بكنوز توت عنخ آمون رغم اختلاف القصة؟
عندما يُذكر الذهب الفرعوني، يتجه ذهن الكثيرين مباشرة إلى كنوز الملك توت عنخ آمون، إلا أن مصر القديمة تخفي كنزًا آخر لا يقل روعة، وهو كنز تانيس الذي يُعد واحدًا من أعظم الاكتشافات الأثرية في التاريخ، حتى أن البعض يقارنه بكنوز الفرعون الذهبي بسبب ما يحتويه من مجوهرات وأقنعة وتوابيت مصنوعة من الذهب الخالص.
واكتُشف كنز تانيس عام 1939 على يد عالم الآثار الفرنسي بيير مونتيه داخل المقابر الملكية بمدينة تانيس في شمال شرق دلتا النيل، والتي كانت عاصمة لمصر خلال عصر الانتقال الثالث.
لماذا يقارن العلماء بين كنز تانيس وكنوز توت عنخ آمون؟
يرجع سبب المقارنة إلى التشابه في قيمة القطع المكتشفة، حيث ضم كنز تانيس مجموعة ضخمة من المصوغات الذهبية، والأقنعة الجنائزية، والتمائم، والأواني الملكية، إلى جانب توابيت وأثاث جنائزي يعكس مدى الثراء والقوة التي تمتع بها ملوك مصر القديمة.
لكن الاختلاف الأساسي أن كنوز توت عنخ آمون ارتبطت بملك واحد وشهرة عالمية واسعة بسبب اكتشاف مقبرته سليمة تقريبًا عام 1922، بينما ارتبط كنز تانيس بعدة ملوك من عصر الأسرة الحادية والعشرين، وهو ما جعله أقل شهرة لدى الجمهور رغم قيمته التاريخية الكبيرة.
كنز يكشف أسرار عصر لم يحظَ بالشهرة الكافية
تكمن أهمية كنز تانيس في أنه يقدم صورة مختلفة عن الحضارة المصرية القديمة، فهو لا يعكس فقط ثراء الملوك، بل يكشف أيضًا استمرار قوة الفن المصري في فترات لاحقة بعد عصر الدولة الحديثة، من خلال دقة صناعة الذهب والنقوش والزخارف.
ويعد الكنز دليلا على أن الحضارة المصرية لم تتوقف عند عصر الفراعنة المشهورين فقط، بل امتدت عبر آلاف السنين بفنون وثقافات متجددة.
ويعد كنز تانيس واحدا من أعظم الاكتشافات الأثرية في مصر القديمة، حيث كشف عن ثراء الملوك المصريين خلال عصر الأسرة الحادية والعشرين، بعدما عُثر بداخله على مجموعة مذهلة من الأقنعة الذهبية والمجوهرات والتوابيت الملكية. ورغم أنه لم يحظَ بنفس الشهرة العالمية التي نالتها كنوز الملك توت عنخ آمون، فإن قيمته الأثرية جعلت العلماء يقارنونه بكنوز الفرعون الذهبي، خاصة لما يحمله من روائع فنية تكشف براعة المصري القديم في صناعة الذهب وفنون الدفن الملكي.
أين يوجد كنز تانيس الآن؟
تُعرض العديد من القطع المكتشفة ضمن مقتنيات المتحف المصري بالتحرير، حيث تمثل جزءا مهما من التراث الأثري المصري، وتظل شاهدا على براعة المصري القديم في صناعة الذهب والفنون الجنائزية.





