لماذا تعد عين شمس من أهم المدن الدينية في مصر القديمة؟ كبير الأثريين يجيب
أكد مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن الاكتشافات الأثرية الحديثة في منطقتي إهناسيا بمحافظة بني سويف وعين شمس بالقاهرة تمثل إضافة مهمة لسجل الحضارة المصرية القديمة، وتسهم في إلقاء الضوء على مراحل تاريخية بارزة لم تكن معروفة بشكل كامل من قبل.
إهناسيا.. عاصمة مصر خلال الأسرتين التاسعة والعاشرة
وأوضح شاكر أن مدينة إهناسيا تعد واحدة من أهم المدن التاريخية في مصر القديمة، حيث كانت عاصمة البلاد خلال عصر الأسرتين التاسعة والعاشرة، مشيرًا إلى أن المصريين القدماء كانوا يعتقدون أنها المنطقة الأولى التي ظهرت عليها أشعة الشمس، ما منحها مكانة دينية وحضارية خاصة عبر التاريخ.
وأشار إلى أن منطقة المطرية، التابعة لعين شمس التاريخية، تعد من أبرز المراكز الدينية في الحضارة المصرية القديمة، موضحًا أنها كانت تستقبل الزائرين والدارسين من مختلف المناطق، لما تمتعت به من أهمية دينية وعلمية كبيرة، وهو ما يعكس مكانتها المحورية في ذلك العصر.
اكتشافات جديدة تدعم الدراسات الأثرية
وأضاف كبير الأثريين أن الكشفين الأثريين يمثلان حقبتين مهمتين من تاريخ مصر القديمة، الأمر الذي يمنح الباحثين والمتخصصين فرصة أكبر لإجراء الدراسات العلمية والتعرف على المزيد من تفاصيل الحياة الاجتماعية والدينية والثقافية في تلك العصور.
وأكد شاكر أن الاكتشافات الأثرية في مصر لن تتوقف، مشددًا على أن الأراضي المصرية لا تزال تحتفظ بمخزون أثري هائل يكشف يومًا بعد آخر عن جوانب جديدة من عظمة الحضارة المصرية القديمة.
ولفت إلى أن أحد الاكتشافات في منطقة المطرية تضمن العثور على قطع أثرية تخص سيدة مصرية قديمة، من بينها بقايا كحل ومرآة، وهو ما يعكس اهتمام المرأة المصرية بالنظافة الشخصية والزينة منذ آلاف السنين، ويقدم صورة واضحة عن تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة.



