رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

عوامل الزمن أم متعمد؟ سر الأنف المكسور لتمثال الألباستر المكتشف في أهناسيا

آثار أهناسيا
آثار أهناسيا

في إضافة جديدة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، نجحت البعثة الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة أهناسيا بمحافظة بني سويف في الكشف عن مجموعة من القطع الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على المكانة الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية، ما يعزز من القيمة التاريخية لأحد أبرز المواقع الأثرية في صعيد مصر.

أسرار مدينة “أهناسيا” القديمة

وفي هذا الصدد، أكد محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية الكشف لا تقتصر على القطع المكتشفة فحسب، بل تمتد إلى القيمة التاريخية لموقع أهناسيا ذاته، الذي يعد عاصمة مصر خلال الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كان عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا.

وأوضح أن المدينة تعد من المواقع الأثرية المهمة التي شهدت استمرارية حضارية امتدت من الدولة القديمة وحتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يمنح الاكتشاف أهمية استثنائية في فهم التطور الديني والحضاري للمنطقة.

وأشار إلى أن هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على الهوية التاريخية المصرية، إلى جانب دورها في دعم القطاع السياحي والاقتصاد القومي من خلال الترويج للمقاصد الأثرية المصرية عالمياً.

وحول التمثال المكتشف المصنوع من الألباستر، أوضح عبد البديع أن كسر الأنف الظاهر به قد لا يكون متعمدا، مرجحا أنه ناتج عن عوامل الزمن نظرا لكون الأنف من أكثر أجزاء التمثال عرضة للتلف والكسر، بينما شهدت بعض الفترات التاريخية حالات تكسير متعمد للتماثيل لأسباب دينية أو سياسية.

دراسة القطع المكتشفة تمهيدًا لعرضها في المتاحف

وأضاف أن جميع القطع الأثرية المكتشفة تخضع لدراسة متخصصة من قبل لجنة سيناريو العرض المتحفي لتحديد أنسب المواقع لعرضها، مشيرا إلى أن متحف بني سويف القومي يعد من أبرز المواقع المرشحة لاحتضان مثل هذه القطع مستقبلا بما يبرز تاريخ المحافظة ومكانتها الحضارية.

وأكد أن استمرار الاكتشافات الأثرية في مختلف المحافظات يعكس ثراء التراث المصري ويعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الثقافية والأثرية على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط