سوق دراو للجمال بأسوان.. وجهة تراثية تجذب السياح وتروي تاريخ تجارة الإبل
يعد سوق دراو للجمال بمحافظة أسوان واحدًا من أقدم وأعرق أسواق الإبل في مصر، ومحطة رئيسية لاستقبال الجمال القادمة من السودان وأفريقيا.
ورغم أن الغرض الأصلي من السوق كان تجاريًا بحتًا، فإن سوق دراو للجمال تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مزار سياحي يقصده الزوار الأجانب والعرب أثناء وجودهم في أسوان، لمشاهدة الجمال عن قرب وتوثيق التجربة بالكاميرا ومتابعة المساومات بين التجار.
أين يقع سوق دراو؟
يقع سوق دراو للجمال في منطقة الكرنتينا شرق مدينة دراو، ويعرف محليًا أيضًا باسم "سوق الكرنتينا" أو "سوق نجع الغابة"، وتبلغ مساحته نحو 27 فدانًا. ينعقد السوق أسبوعيًا يومي السبت والأحد، حيث يخصص السبت للبيع والشراء، بينما يُخصص الأحد بشكل أساسي للذبح وبيع لحوم الإبل.
رحلة الجمال من السودان إلى دراو
تصل الجمال إلى سوق دراو بعد رحلة طويلة من السودان ووسط أفريقيا عبر معبر أرقين الحدودي، لتدخل بعدها الحجر البيطري في مدينة أبوسمبل لمدة يومين، حيث تؤخذ عينات الدم وتُحقن بالتحصينات اللازمة قبل نقلها إلى أحواش دراو استعدادًا لعرضها في السوق. ويصل متوسط عدد الجمال المعروضة أسبوعيًا في سوق دراو للجمال إلى نحو 3 آلاف رأس، تشمل جمال اللحم وجمال القنية المخصصة للأعمال الزراعية.
دراو كمزار سياحي
لم يعد سوق دراو للجمال مقصورًا على التجار فحسب، بل أصبح ضمن برامج بعض الرحلات السياحية في أسوان، حيث يحرص المرشدون السياحيون على اصطحاب زوارهم الأجانب لمشاهدة واحدة من أشهر رحلات التجارة البينية بين مصر والسودان، والتي كانت تُعرف قديمًا برحلة "درب الأربعين" التي استغرقت في الماضي نحو 40 يومًا.
ويجد السائح الأجنبي في زيارة سوق دراو فرصة نادرة للاطلاع على الفلكلور والطابع المحلي لجنوب مصر بعيدًا عن المسارات السياحية التقليدية.
خطط تطوير سوق دراو سياحيا
في إطار السعي لتحويل السوق إلى محطة جذب سياحي رسمية، وجّه مسؤولو محافظة أسوان بوضع خطة شاملة لتطوير سوق دراو للجمال، تتضمن تجهيز مواقف مخصصة للأتوبيسات السياحية وإدراج السوق ضمن خريطة المزارات السياحية بالمحافظة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تأثرت فيه حركة السوق خلال العامين الأخيرين بسبب الحرب في السودان، التي أدت إلى تراجع أعداد الجمال الواردة وارتفاع أسعارها، ما دفع الجهات المعنية للبحث عن روافد جديدة لدعم اقتصاد المنطقة، وعلى رأسها السياحة.





