رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رسالة هيروغليفية مخفية تروي حكاية مصر في فستان ابنة السيسي الأنيق بالكامل

أية السيسي
أية السيسي

لم يكن الفستان الأبيض الذي ظهرت به آية عبد الفتاح السيسي مجرد تصميم أنيق في مناسبة رسمية، بل حمل بين تفاصيله قصة متكاملة عن الهوية المصرية، صاغتها مصممة الأزياء المصرية مرام برهان، التي كشفت عن كواليس تنفيذ العمل والرسائل التي أرادت أن يرويها عن مصر.

 

وأوضحت برهان أن رحلة التصميم بدأت بسؤال واحد ظل يرافقها طوال مراحل التنفيذ: "لو استطاع هذا الفستان أن يقول شيئًا واحدًا عن مصر، فماذا سيكون؟". 

في عينيها وطن، وفي قلبها تاريخ، وقلبها من دهب

ومن هذا السؤال انطلقت الفكرة الأساسية التي قادت جميع تفاصيل التصميم، ليصبح الفستان ، وليس مجرد قطعة أزياء.

وقالت المصممة إن الرسالة التي أرادت إيصالها اختُزلت في عبارة تحمل معاني الانتماء والفخر، وهي: "في عينيها وطن، وفي قلبها تاريخ، وقلبها من دهب"، مؤكدة أن هذه الكلمات شكّلت روح العمل، قبل أن تتحول إلى رموز مستوحاة من الكتابة الهيروغليفية.

وأضافت أن ما بدا للبعض مجرد تفصيل صغير على الأكمام، استغرق في الواقع أشهرًا من البحث والدراسة والتجارب، إذ حرصت على أن تتحدث القطعة بلغة مصر البصرية، من خلال اختيار رموز هيروغليفية دقيقة تعكس المعنى دون إفراط في الزخرفة.

رسالة بصرية تعبر عن التاريخ والهوية

وأشارت إلى أن الرسالة الأصلية كانت أطول بكثير، إلا أن التحدي الحقيقي تمثل في اختصارها إلى كلمات قليلة تحتفظ بقوتها وتأثيرها، مع اختيار كل رمز بعناية ليحكي القصة كاملة بأقل عدد ممكن من العلامات، وهو ما استحوذ على الجزء الأكبر من وقت التنفيذ.

ولتنفيذ هذه الفكرة، خضعت الرموز الهيروغليفية لسلسلة طويلة من التجارب الفنية، شملت التطريز المعدني والعناصر البارزة المصممة خصيصًا لهذا الفستان، إلى جانب مراجعة دقيقة لأبعاد كل قطعة وتوزيعها وارتفاعها، حتى وصلت إلى الشكل النهائي الذي يحقق التوازن بين الفخامة والبساطة.

ولم يكن اختيار اللون الذهبي أقل أهمية، إذ أوضحت برهان أنه مر بعدة تجارب للوصول إلى الدرجة المناسبة التي تنسجم مع كريستالات الياقة والتطريزات المحيطة بها، بما يمنح التصميم مظهرًا راقيًا يعكس روح الحضارة المصرية بأسلوب معاصر.

رؤية فنية مقصودة

أما موقع الرسالة الهيروغليفية على الأكمام، فجاء نتيجة رؤية فنية مقصودة، إذ فضّلت المصممة ألا تكون واضحة منذ النظرة الأولى، بل أن يكتشفها المشاهد تدريجيًا كلما اقترب من الفستان، معتبرة أن هذا "السرد الهادئ" هو جوهر التصميم، وأن بعض التفاصيل تكتسب قيمتها عندما تُكتشف ببطء.

ويعكس هذا التصميم اتجاهاً متنامياً لدى عدد من المصممين المصريين لإعادة توظيف عناصر الحضارة المصرية القديمة داخل عالم الأزياء المعاصرة، ليس باعتبارها زخارف تراثية فحسب، بل كلغة تصميم حديثة تحمل رسائل ثقافية وتُبرز الهوية المصرية أمام العالم.

تم نسخ الرابط