رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال الأميرة نفرت.. تحفة فنية تخطف أنظار محبي الآثار

الأميرة نفرت زوجة
الأميرة نفرت زوجة الأمير رع حتب

 يقف تمثال الأميرة نفرت شامخًا بعد أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة عام، محافظًا على ألوانه الزاهية ونظرته الثابتة التي تبدو وكأنها تراقب الزائرين في صمت. 

الأميرة نفرت زوجة الأمير رع حتب

وبين عشرات القطع الأثرية المعروضة، ينجح هذا التمثال في جذب اهتمام السائحين من مختلف الجنسيات، الذين يتوقفون طويلًا أمامه لالتقاط الصور وتأمل إحدى أروع إبداعات النحت المصري القديم.

وتُعد الأميرة نفرت زوجة الأمير رع حتب، أحد أبناء الملك سنفرو ومؤسس الأسرة الرابعة، وقد عُثر على تمثالها إلى جانب تمثال زوجها داخل مقبرتهما بمنطقة ميدوم بمحافظة بني سويف، خلال أعمال الحفائر التي أجراها عالم الآثار الفرنسي أوجوست مارييت عام 1871.

فرصة نادرة للتعرف على الشكل الحقيقي للتماثيل المصرية القديمة

ويتميز التمثال المصنوع من الحجر الجيري الملون بدرجة عالية من الواقعية، إذ نجح الفنان المصري القديم في تجسيد ملامح الأميرة بدقة لافتة، فظهرت بوجه ممتلئ وعينين واسعتين مطعمتين بالكوارتز والبلور الصخري، بينما زُين شعرها بغطاء أبيض تتدلى منه زخارف نباتية ملونة، في انعكاس واضح لذوق النخبة المصرية خلال عصر بناة الأهرامات.

ورغم مرور آلاف السنين، ما تزال الألوان الأصلية للتمثال تحتفظ بجزء كبير من بريقها، وهو ما يمنح الزائر فرصة نادرة للتعرف على الشكل الحقيقي للتماثيل المصرية القديمة، التي كانت في الأصل ملونة بالكامل، خلافًا للصورة الشائعة عنها اليوم.

وثيقة فنية وتاريخية مهمة 

ويؤكد المتخصصون أن تمثال الأميرة نفرت لا يمثل مجرد صورة لامرأة من الأسرة الحاكمة، بل يعد وثيقة فنية وتاريخية مهمة تكشف عن مستوى التقدم الذي وصل إليه فن النحت في الدولة القديمة، وقدرة الفنان المصري على المزج بين الدقة التشريحية والبعد الجمالي، بما يجعل التمثال يبدو نابضًا بالحياة حتى في العصر الحديث.

محطة أساسية في الجولة السياحية

ولا يخفى تأثير هذه التحفة الفنية على زوار المتحف، إذ غالبًا ما يتحول التمثال إلى محطة أساسية في الجولة السياحية، خاصة لدى المهتمين بالفن والتاريخ، ليبقى شاهدًا على عبقرية المصري القديم التي ما زالت تبهر العالم حتى اليوم.

تم نسخ الرابط