رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

لغز عمره 2300 عام.. علماء الآثار يعيدون تركيب منارة الإسكندرية

منارة الإسكندرية
منارة الإسكندرية

 

قبل أكثر من سبعة قرون، اختفت منارة الإسكندرية، إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، من الأفق بعد أن أسقطتها الزلازل، لكن يبدو أن رحلتها لم تنته بعد، فبعد مئات السنين من بقائها في قاع البحر المتوسط، عادت أجزاء جديدة منها إلى النور، لتبدأ مرحلة مختلفة تمامًا من استعادة واحدة من أشهر منشآت العالم القديم.

22 قطعة تزن 80 طن

خلال الأسابيع الماضية، نجح فريق من علماء الآثار والغواصين في انتشال 22 كتلة حجرية ضخمة من بقايا المنارة الغارقة قبالة سواحل الإسكندرية. وتزن بعض هذه الأحجار ما يقرب من 80 طنًا، وتشمل عتبات للأبواب وأعمدة جانبية وأرضيات حجرية كانت تشكل جزءًا من المدخل الرئيسي للمنارة.

لكن الهدف من انتشال هذه الكتل لا يقتصر على عرضها أو حفظها في المخازن، بل يشبه إلى حد كبير تجميع أحجية عملاقة فُقدت قطعها منذ أكثر من ألفي عام. فكل حجر سيتم تصويره ومسحه بدقة عالية لإنتاج نموذج ثلاثي الأبعاد، ثم مقارنته بعشرات القطع الأخرى التي سبق توثيقها تحت الماء، في محاولة لإعادة بناء المنارة رقميًا كما كانت في أوج عظمتها.

مشروع يشبه أكبر لعبة تركيب في التاريخ

ويقول الباحثون إن المشروع يشبه «أكبر لعبة تركيب في التاريخ»، فبدلًا من قطع صغيرة من الورق المقوى، يتعامل العلماء مع أحجار يصل وزن الواحدة منها إلى عشرات الأطنان، بينما تعود أصولها إلى القرن الثالث قبل الميلاد.

شيدت منارة الإسكندرية في عهد الملك بطليموس الأول على جزيرة فاروس عند مدخل ميناء الإسكندرية، وبلغ ارتفاعها أكثر من 100 متر، ما جعلها من أعلى المباني التي عرفها العالم القديم. وظلت تؤدي دورها في إرشاد السفن لأكثر من 1600 عام، قبل أن تؤدي سلسلة من الزلازل إلى انهيارها تدريجيًا، خاصة زلزال عام 1303.

  أن جزء من أحجار المنارة لم يختفِ تمامًا، إذ استخدمت لاحقا في بناء قلعة قايتباي، التي لا تزال قائمة حتى اليوم في الموقع نفسه تقريبًا.

ويرى الباحثون أن إعادة بناء المنارة افتراضي لن تمنح العالم صورة أكثر دقة لإحدى عجائب الدنيا السبع فحسب، بل ستتيح أيضا للناس فرصة مشاهدة معلم فقده التاريخ منذ قرون، ليعود إلى الحياة مجددا بفضل التكنولوجيا الحديثة، قطعة حجرية بعد أخرى.

تم نسخ الرابط