رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

محاكمة القلب، تعرف على مراحل رحلة البعث والخلود عند المصريون القدماء

رحلة البعث والخلود
رحلة البعث والخلود

في الحضارات القديمة كان يعتقد أن الموت هي النهاية ولكن المصري القديم علم أنها البداية، بداية لرحلة جديدة تسمى "الخلود"، لذلك لم يهتم المصري القديم بمنازله الدنيوية لأنها كانت بالنسبه له مجرد مكان عابر بل كان يصب كل اهتمامه على المكان الذي سيبعث ويخلد فيه دائما مما جعله يفكر في بناء حصن منيع ومن هنا جاءت فكرة بناء المقابر والاهرامات لذلك لم يترك المصري القديم أي تفصيلة للصدفة، بل بنوا نظامًا متكاملًا يجمع بين الدين والهندسة والفكر.

الجسد يتكون من قسمين … “كا”  و “با”

- الـ "كا": طاقة الحياة التي تبقى في القبر وتحتاج إلى قرابين وغذاء رمزي.

- الـ "با": الروح التي تتجسد في هيئة طائر برأس إنسان، وتتحرك بين العالمين.

الحفاظ على الجسد من أجل البعث.. التحنيط

ولكي يضمن البعث والخلود كان يعتقد أنه لابد من الاحتفاظ بجسده من أجل ان تعرفه روحه لأن في اعتقاده من يفقد جسده لا يبعث مرة أخرى، لذلك ابتكر المصريون القدماء عملية التحنيط التي استغرقت نحو 70 يومًا.

تبدأ عملية التحنيط بتجفيف الجسد باستخدام ملح النطرون، وإزالة الأعضاء وحفظها في أوعية خاصة، ثم لف الجسد بطبقات من الكتان المشبع بالمواد الحافظة، في محاولة لتجميد الزمن نفسه داخل القبر.

كتاب الموتى لعبور العالم الآخر 

كان المتوفى يُدفن مع بردية تُعرف باسم "كتاب الموتى" أو تدون على جدران المقابر والاهرامات،  حيث كانت تحتوي على تعاويذ وإرشادات لعبور العالم الآخر بسلام.

أخطر مرحلة.. محاكمة القلب

ومن ثم تأتي اهم مرحلة والتي تعد أخطر لحظة في الرحلة وهي "محاكمة القلب"، حيث يُوزن قلب المتوفى أمام ريشة العدالة "ماعت" التي كانت عبارة عن ريشة نعام.

إذا كان القلب ثقيلًا بالذنوب، يُفترس بواسطة الوحش الأسطوري "عموت"، أما إذا كان نقيًا، ينتقل صاحبه إلى "حقول الإيارو" حيث الحياة الأبدية.

 

ومن المثير للإنتباه والتساؤل حتى يومنا هذا أن المصري القديم بنى حياته اليومية من الطوب اللبن سريع الزوال، بينما شيد مقبرته من الحجر الصلب، مما يؤكد أنه كان يؤمن أن الحياة الحقيقية تبدأ بعد الموت، لذلك جعل من القبر "البيت الأبدي" الذي يتحدى الزمن، وهو ما يفسر بقاء آثارهم حتى اليوم رغم آلاف السنين.

تم نسخ الرابط