رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رسالة مؤلمة من حاجة مصرية لغرفة الشركات بشأن سوء خدمات الحج السياحي

مخيمات حجاج السياحة
مخيمات حجاج السياحة

أداء الحج ركن أساسي وعبادة خالصة فرضها الله على المستطيع، وتتجلى روحانية هذه الشعيرة في التجرّد من الدنيا والمساواة بين المسلمين. إن تحويل رحلة الحج إلى سلعة تجارية واستغلال حاجة الراغبين في أدائها يتنافى تماماً مع مقاصدها الشرعية والأخلاقية.

ويرصد موقع "جو إيجيبيا" في السطور التالية رسالة قاسية ومؤلمة من الحاجة “علا محمد” كتبتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك سافر إلى الجج عبر إحدى شركات السياحة التي أنفقت الغالي والنفيس من أجل زيارة بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج لكنها واجهت واقع مؤلم وقاسي وعكس كل التوقعات والبنود المتفق عليها في عقد الحج.

نص الرسالة

أكتب التقييم ده بكل أمانة علشان أوضح تجربتي الشخصية مع إحدى شركات السياحة التي تعمل في مجال الحج والعمرة، وأتمنى أن يتم أخذه بروح تحسين الخدمة للحجاج في المستقبل.

رحلة بسعر 560 ألف دون طيران

أنا اخترت هذه الباقة بعد ما دفعت حوالي 560 ألف جنيه للفرد، بخلاف تذاكر الطيران. قبل الحجز كنت حريصة جدًا أسأل عن مستوى الإقامة والمخيمات والخدمات، وكنت أوضح أكثر من مرة أن أهم شيء بالنسبة لي هو النظافة وسهولة المعيشة أثناء الحج حتى أستطيع التركيز في العبادة والمناسك.

مستوى عكس عقد الاتفاق

عندما سألنا عن مستوى الخدمات، تم إرسال صور وفيديوهات لنا على أنها تمثل مستوى الإقامة والمخيمات التي سنحصل عليها، وبعد الوصول اكتشفنا أن الصور والفيديوهات التي تم إرسالها كانت لمخيمات "العنود"، وهي من المستويات الـ VIP لديهم، وليست المستوى الفعلي للباقة التي قمنا بحجزها، كما تم إبلاغنا أن الإقامة في المدينة ستكون في موفنبيك أنوار المدينة، لكننا فوجئنا عند الوصول بأن الإقامة كانت في فندق دار الإيمان دون أي توضيح مسبق.

أزمة منى وعرفات

أما أكبر مشكلة فكانت في المشاعر، خصوصًا في عرفات ومنى، فقد تم إبلاغنا أن عدد الأشخاص في الخيمة سيكون حوالي 40 شخصًا، بينما وصل العدد فعليًا إلى ما يقارب 120 شخصًا داخل الخيمة الواحدة. هذا العدد الكبير جعل الحركة والراحة وحتى أداء العبادات أمرًا في غاية الصعوبة.

مفيش نظافة

النظافة، وهي أكثر نقطة كنت أسأل عنها قبل الحجز، كانت للأسف بعيدة تمامًا عما تم وعدنا به، كنت أُطمأن دائمًا أن النظافة ممتازة في جميع الباقات وأنها لا تختلف بين الباقات الاقتصادية والأعلى سعرًا، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا.

لم يكن هناك اهتمام كافٍ بالنظافة داخل المخيمات، وكانت بقايا الطعام والأطباق تتراكم بعد الوجبات دون وجود عمال يقومون بالتنظيف بالشكل المطلوب، لدرجة أننا كنا نحمل المخلفات بأنفسنا ونبحث عن مكان للتخلص منها خارج المخيم. ومع كثرة الأعداد وارتفاع الحرارة أصبحت الروائح داخل المخيم صعبة جدًا.

حمامات صعبة

أما الحمامات فكانت من أصعب الأمور التي واجهناها، مستوى النظافة كان ضعيفًا جدًا، وبعض الحمامات كانت مجرد مساحة مغلقة بستارة دون باب حقيقي، مما تسبب في مواقف محرجة ومتكررة. وفي كثير من الأحيان لم يكن واضحًا إذا كان الحمام مخصصًا للرجال أو للسيدات، فكان يحدث دخول بالخطأ بشكل متكرر.

ووصل الأمر إلى أن بعض الحجاج أصبحوا يستخدمون الديتول والمعقمات الخاصة بهم لتنظيف الحمامات بأنفسهم حتى يتمكنوا من الوضوء أو استخدامها بشكل مقبول.

مفيش مصلى داخل المخيمات

كذلك لم يكن هناك مصلى مناسب داخل المخيم، أماكن النوم كانت عبارة عن مقاعد قابلة للفتح لمد الساقين، وعند فتحها لم يكن يتبقى تقريبًا أي مساحة تسمح بأداء الصلاة بشكل طبيعي ومريح، وهو أمر كان مؤثرًا جدًا في رحلة هدفها الأساسي العبادة والتفرغ للمناسك.

وعود مخالفة

وأود أن أوضح أن حديثي ليس تقليلًا من أي حاج أو أي مستوى خدمة آخر، لكن عندما يتم الوعد بشئ، فمن الطبيعي أن يتوقع مستوى خدمة يتوافق مع ما تم شرحه وعرضه عليه قبل التعاقد، وأن يجد بيئة تساعده على العبادة بدلًا من الانشغال المستمر بمشكلات النظافة والتنظيم والازدحام.

الحج كان فضلًا ونعمة من الله سبحانه وتعالى، والحمد لله أن الله أكرمنا بأداء الفريضة، لكن تقييم الشركة والخدمة شيء مختلف تمامًا، ومن حق أي عميل أن يتحدث بصدق عن تجربته عندما يكون هناك فرق كبير بين ما تم الوعد به وما تم تقديمه فعليًا على أرض الواقع.

أزمات الحج السياحي

- تأخر وصول الحقائب وانتقالها بين فنادق ومجموعات مختلفة.

- نسيان بعض الشركات بالكامل أثناء تسكين الحجاج.

- تعرض المشرفين لضغوط شديدة لغياب التنظيم الواضح وعدم الجاهزية.

- غياب المرشدين داخل الأتوبيسات السياحية وعدم الحصول على تصاريح

- إلغاء يوم تروية بالاتفاق بين بعثة السياحة والراجحي.

- تدني مستوى الخدمات داخل مخيمات الحج السياحي.

- انقطاع الكهرباء لفترات طويلة داخل المخيمات.

- توقف تشغيل التكييفات لفترات طويلة وسط ارتفاع درجات الحرارة.

- إغماءات بين الحجاج لعدم تشغيل التكييفات وإسعافهم.

- قلة أعداد دورات المياه وأعداد عمال النظافة.

- عدم وجود عمال نظافة سواء داخل المخيمات أو بدورات المياه.

- تدهور مستوى النظافة وزيادة حالة الاستياء بين الحجاج

- عدم توافر الطعام بالكميات المناسبة داخل البوفيهات.

- عدم وجود استجابة سريعة لشكاوى الحجاج.

- ممرات المخيمات ضيقة وأدى إلى تدافع بين الحجاج.

الجدير بالذكر، أن مجموعة الراجحي لخدمات الحجاج، تتولى المسؤولية الكاملة عن طوافة وضيافة حجاج السياحة المصريين لجميع البرامج (5 نجوم، الاقتصادي، والبري) لموسم الحج 1447/2026.

تم نسخ الرابط