معلومات تنشر لأول مرة عن نقاط رحلة العائلة المقدسة في مصر
قبل آلاف السنين لجأت العائلة المقدسة"العذراء مريم والسيد المسيح يوسف النجار"إلى مصر قادمة من فلسطين، وذلك هرباً من بطش الملك هيرودس حتى وصلوا إلى أرض الكنانة، ولأنها ليست حدثا عاديا بل استثنائياً في تاريخ مصر، فقد لقيت تقديراً عالمياً، حينما تم إدراج هذا المسار في اليونسكو ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي الغير مادي، كما إعتمد بابا الفاتيكان مسار الرحلة في مصر ضمن مسار الحج المسيحي العالمي، حيث يضم المسار 25 نقطة علي مسافة 3500 كم ذهابا وعودة من سيناء حتى أسيوط.
وكل موقع حلت بها العائلة المقدسة ستجد إما آبار أو كنائس أو أديرة، وهذا بخلاف الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع، حيث تعد هذه الرحلة مصدرا مهماً لفن الأيقونات، وذلك من خلال المسافة التي قطعتها العائلة المقدسة من سيناء إلى القاهرة، حيث تم تخليدها في عدد كبير من الأيقونات ومعروضة في عدة متاحف،ومن أبرزها أيقونة في المتحف القبطي، حيث تظهر بها السيدة مريم العذراء على حصان أبيض ويجلس السيد المسيح على كتف القديس يوسف الأيمن،وترجع للقرن 18 م ومصنوعة من الخشب.
كذلك في متحف شرم الشيخ أيقونة يظهر فيها المسيح الطفل مع العذراء مريم على حمار وخلفهم يوسف النجار، 1565 شهداء -1848م المدرسة الفنية الأورشاليمية - القبطية، وهي من رسم أنسطاسي الرومي من كنيسة الشهداء سرجيوس وواخس مصر القديمة،ومرسومة بتقنية تمبرا كتان على خشب، وأيقونة في متحف كوم اوشيم بالفيوم،وفيها يظهر القديس يوسف النجار يحمل الطفل يسوع المسيح، وهذه الأيقونة تم اكتشافها في كنيسة العذراء مريم الدمشيرية بمصر القديمة عام 1754م، وهي مصنوعة من الخشب.

والطريق الذي سارت فيه العائلة المقدسة بدأ من فلسطين، حيث دخلوا مصر ومروا علي 25 نقطة في 8 محافظات هي شمال سيناء والشرقية والغربية وكفر الشيخ والقاهرة والبحيرة والمنيا وأسيوط، وبدأ المسار من منطقة الفرما بين العريش وبورسعيد، ثم تل بسطا في محافظة الشرقية، ومنها إلي مسطرد والتي كانت تسمي المحَمة وذلك لأنها كانت منطقة للإستحمام، ثم بلبيس في الشرقية أيضاً، ومنها إلي محافظة الغربية وتحديداً منطقة سمنود وبعدها واصلت العائلة المقدسة رحلتها حتي وصلت إلي سخا في محافظة كفر الشيخ.
ووصلوا الي وادي النطرون وهي معروفة بوجود عدد كبير من أماكن الرهبان،ثم إلي المطرية والتي توجد بها أحد أشهر المواقع الأثرية المتعلقة بمسار الرحلة وهي شجرة مريم، وإنتقلت منها إلي مصر القديمة التي تضم اماكن كثيرة باركتها العائلة المقدسة بزيارتها، ثم منطقة المعادي والتي ظلوا بها فترة ثم غادروا إلي الصعيد عن طريق نهر النيل،حتي وصلوا إلي مغاغة وتحديداً دير الجرنوس، ثم إلي البهنسا ومن بعدها جبل الطير في سمالوط.
وواصلت العائلة المقدسة طريقها حتي وصلت إلي منطقة الأشمونين، ومن بعدها محافظة أسيوط التي مرت فيها بمنطقتين الأولي منهما ديروط،ثم جبل قسقام ومير التي تقع غرب القوصية، ووصلوا إلي دير المحرق الذي يعد من أبرز وأهم الأماكن التي إستقرت بها العائلة المقدسة في رحلتها، وقضت هناك أكثر من 6 شهور،وهي أطول فترة في رحلتها قضتها في مكان واحد،وكان جبل درنكة في أسيوط هو آخر المحطات في رحلة العائلة المقدسة بمصر.





