مقبرة إيمحتب | هل تقترب مصر من كشف أحد أعظم أسرار الحضارة المصرية؟
في قلب منطقة سقارة الأثرية، حيث تتجاور آثار ملوك الدولة القديمة مع مقابر كبار رجال الدولة، تتواصل أعمال البحث والتنقيب عن أحد أكثر الاكتشافات الأثرية إثارة للجدل والطموح: مقبرة إيمحتب، مهندس الهرم المدرج للملك زوسر.
مقبرة إيمحتب | هل تقترب مصر من كشف أحد أعظم أسرار الحضارة المصرية؟
ويُعد العثور على مقبرة إيمحتب حلمًا أثريًا طال انتظاره، خاصة مع استمرار أعمال الحفائر في المناطق المحيطة بالمجموعة الهرمية للملك زوسر، وما تكشفه سقارة من مقابر ومنشآت ودفنات جديدة بصورة متتالية. وقد أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس أن البحث عن مقبرة إيمحتب ما زال مستمرًا، مشيرًا إلى وجود احتمال كبير للعثور عليها في منطقة تقع شمال الهرم المدرج.
لماذا تحظى مقبرة إيمحتب بكل هذه الأهمية؟
إيمحتب لم يكن مجرد مهندس في مصر القديمة؛ فهو الشخصية التي ارتبط اسمها بأحد أهم التحولات في تاريخ العمارة المصرية، بعدما ارتبط بتصميم وبناء هرم زوسر المدرج، أحد أقدم المنشآت الحجرية الضخمة في العالم.
كما أن مكانة إيمحتب تجاوزت حياته بقرون طويلة، إذ جرى تبجيله في العصور المتأخرة وارتبط اسمه بالطب والحكمة، وهو ما يجعل العثور على مقبرته فرصة استثنائية للتعرف بصورة أكبر على حياته ومكانته ودوره الحقيقي في بناء المجموعة الهرمية بسقارة.
هل يمكن أن تكشف المقبرة عن كنوز جديدة؟
التوقعات العلمية، في حال الوصول إلى المقبرة بالفعل، تفتح الباب أمام العثور على عناصر جنائزية ونقوش وتماثيل وقطع معمارية قد تحمل معلومات جديدة عن إيمحتب وعلاقته بالملك زوسر ومؤسسات الدولة في بداية عصر بناء الأهرامات.
ولا يعني ذلك بالضرورة العثور على "كنز ذهبي" بالمعنى التقليدي، فالقيمة الأكبر لأي كشف من هذا النوع ستكون في النقوش والوثائق والعناصر المرتبطة بشخصية إيمحتب، والتي يمكن أن تقدم معلومات تاريخية جديدة عن واحد من أشهر الشخصيات في مصر القديمة.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تثبت فيه الاكتشافات المتتالية أن سقارة لم تكشف بعد عن جميع أسرارها؛ فقد شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة اكتشاف مقابر من عصور مختلفة، من بينها مقبرة الأمير «وسر إف رع»، فضلًا عن اكتشافات أخرى حديثة في جبانة البوباسطيون.
سقارة.. الأرض التي لا تتوقف عن المفاجآت
وتظل سقارة واحدة من أغنى المناطق الأثرية في مصر، إذ تضم آثارًا تمتد عبر عصور متعاقبة، وعلى رأسها مجموعة الملك زوسر الهرمية، إضافة إلى مقابر كبار الموظفين والأمراء ومناطق الدفن التي ما زالت أعمال التنقيب تكشف عن أجزاء جديدة منها.
