خبير سياحي: مصر تقترب من تحقيق هدف الـ 30 مليون سائح خلال عامين فقط
تحولت مدينة العلمين الجديدة من أرض ارتبطت لعقود طويلة بآلام الحروب وحقول الألغام، إلى أيقونة ساحرة تجسد النهضة العمرانية والسياحية في مصر الحديثة.
بفضل رؤية الدولة وخطط وزارة السياحة الطموحة، لم تعد العالمين مجرد مصيف عابر، بل تحولت إلى مدينة ذكية متكاملة، ومقصد عالمي ينافس كبرى المدن السياحية على مستوى العالم، لتصبح محركا أساسيا لنحو مستهدفات مصر في استقبال ملايين السياح.
العلمين على خريطة السياحة الدولية
أكد محمد كارم، الخبير السياحي، أن الدولة قامت بجهود ضخمة لاستقطاب أكبر عدد من السياح إلى مصر، وكان لمدينة العالمين الجديدة نصيب كبير من هذا الاهتمام، حيث نجحت وزارة السياحة، متمثلة في هيئة تنشيط السياحة، في إدراج المدينة بقوة على الخريطة السياحية الدولية.
وأوضح كارم أن الحملات الترويجية المبتكرة وفتح أسواق سياحية جديدة ساهمت بشكل فعال في وضع العالمين الجديدة كعنصر رئيسي وضمن أولويات البرامج السياحية المقترحة لمصر عالميا.
طريق مفتوح نحو 30 مليون سائح
وفيما يخص الأرقام الحالية، أشار الخبير إلى أن تسجيل 9 ملايين سائح يعد رقما جيدا جدا كبداية، خاصة وأن الدولة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح.
وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق هذا المستهدف الطموح في غضون سنتين فقط، مدفوعا بحجم الاستثمارات الهائلة التي ضختها الدولة في تطوير البنية التحتية، وتوسعة المطارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية.
وأضاف أن المقصد السياحي المصري أصبح الآن في مقدمة اختيارات السائحين عند البحث عن وجهات سفرهم، لافتا إلى أن الفعاليات الكبرى والأفكار التسويقية الذكية التي تعتمد على الصورة والفيديو أسهمت في إثارة فضول الملايين حول العالم، ودحرت الانتقادات التقليدية لتثبت أن التسويق الحديث يعتمد على خلق الشغف لزيارة أماكن غير مألوفة وجديدة كليا.
ما الذي يميز العلمين؟
واستعرض كارم أبرز مقومات الجذب التي تتمتع بها مدينة العالمين الجديدة، واصفا نقاء وصفاء مياه بحرها بأنه نادر ولا مثيل له في الكثير من الوجهات العالمية، لافتا إلى أن المدينة تم تشييدها بنظام المدن الذكية المتقدمة، حيث تضم فنادق عالمية، ومطاعم، وكافيهات، مع توفير سهولة تامة في التحرك والانتقال.
وتطرق إلى الميزة التنافسية الكبرى للعالمين، وهي قدرتها على تقديم سياحة متكاملة تناسب كافة الرغبات في مكان واحد، حيث تجمع بين:
- السياحة الشاطئية والترفيهية: عبر الشواطئ الساحرة والأنشطة الترفيهية المستمرة.
- السياحة الثقافية والتاريخية: من خلال المتحف الحربي ومقابر الكومنولث.
- سياحة الأعمال والمهرجانات: بفضل تجهيزها لاستضافة المؤتمرات الدولية والفعاليات الفنية والرياضية الضخمة.
وأكد أن تحول العلمين إلى مدينة متكاملة وحديثة تعمل طوال العام، وليس كمدينة موسمية، يعزز من قيمتها الاقتصادية ويجعلها نموذجا يحتذى به في التطوير العمراني والسياحي المستدام.



