رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

صوتوا للإسكندرية.. «أسرار المدينة الغارقة» يمثل مصر في منافسة متحفية دولية

Go Egypia

«أسرار المدينة الغارقة».. متحف الإسكندرية القومي ينافس دوليًا بجوائز ICOM COMMS Awards 2026

تواصل الإسكندرية حضورها المميز على خريطة المتاحف والتراث العالمي، من خلال تجربة متحفية تسلط الضوء على أحد أبرز مكونات التراث المصري، وهو التراث المغمور بالمياه، حيث تم اختيار مشروع «أسرار المدينة الغارقة: إحياء التراث المغمور بالمياه في مصر» ضمن القائمة المختصرة لجوائز ICOM COMMS Awards 2026، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالتجارب المتحفية التي تقدم التراث بأساليب مبتكرة وتفاعلية.

وتأتي أهمية المشروع في ضوء الدور الذي يضطلع به متحف الإسكندرية القومي في تقديم التراث المغمور بالمياه للجمهور، إذ تشير إدارة المتحف إلى أنه أول متحف في مصر يضم قاعة عرض دائم مخصصة لهذا النوع من التراث، إلى جانب تقديم معرض مؤقت مخصص للتراث المغمور بالمياه، بما يتيح للزائر التعرف على جانب مهم من تاريخ الإسكندرية وعلاقتها بالبحر المتوسط.

ويعكس مشروع «أسرار المدينة الغارقة» توجهًا متحفيًا يتجاوز فكرة عرض القطع الأثرية، ليقدم التراث المغمور بالمياه باعتباره جزءًا من الذاكرة التاريخية والثقافية للمدينة، ويسهم في تعريف الجمهور بما تخفيه المياه من شواهد أثرية تكشف جوانب من الحضارات التي تعاقبت على سواحل الإسكندرية والمناطق المصرية المطلة على البحر المتوسط.

وتحظى الإسكندرية بمكانة خاصة في مجال التراث المغمور بالمياه، نظرًا لما شهدته مياهها من اكتشافات أثرية مهمة، ارتبطت بتاريخ المدينة وتطورها الحضاري، وهو ما يمنح المتاحف المحلية فرصة لتحويل هذه الكنوز الغارقة إلى محتوى ثقافي وتعليمي يساعد الأجيال الجديدة على فهم تاريخ مدينتهم وارتباطه بالبحر.

تجربة متحفية تعيد اكتشاف تاريخ الإسكندرية البحري

ويمثل إدراج المشروع ضمن القائمة المختصرة لجوائز ICOM COMMS Awards 2026 محطة جديدة في مسيرة التجربة، بعدما انتقلت من نطاق العرض والتعريف بالتراث داخل المتحف إلى منافسة على مستوى دولي، بما يسلط الضوء على جهود المؤسسات المتحفية المصرية في تطوير طرق التواصل مع الجمهور وتقديم التراث بصورة أكثر جذبًا وارتباطًا بالقضايا الثقافية المعاصرة.

وتفتح هذه المشاركة المجال أمام الجمهور للمساهمة في دعم المشروع من خلال التصويت عبر منصة الجوائز، في إطار المشاركة المجتمعية في دعم المبادرات التي تعرّف بالتراث المصري وتبرز التجارب المتحفية المميزة على الساحة الدولية.

وتأتي هذه المشاركة لتؤكد أن المتحف لم يعد مجرد مساحة لحفظ القطع الأثرية، وإنما أصبح منصة للتعريف بالتراث وإعادة تقديمه للجمهور، وربط الماضي بالحاضر، وتحويل القصص التاريخية التي تحملها القطع الأثرية إلى تجارب معرفية وثقافية قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع داخل مصر وخارجها.

ومن شواطئ الإسكندرية التي احتضنت عبر قرون طويلة آثارًا وحكايات غارقة في أعماق البحر، إلى قاعات متحف الإسكندرية القومي ثم إلى منافسة دولية ضمن جوائز ICOM COMMS Awards 2026، يواصل مشروع «أسرار المدينة الغارقة» تقديم نموذج لتوظيف المتحف في إحياء الذاكرة الثقافية والتعريف بالتراث المغمور بالمياه، بما يعزز حضور الإسكندرية باعتبارها مدينة تمتلك تراثًا متنوعًا يمتد من اليابسة إلى أعماق البحر.

تم نسخ الرابط