رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

200 خبير يبحثون مستقبل التدريب ورأس المال البشري بملتقى الشرقية بالسعودية

Go Egypia

انطلقت اليوم الجمعة في مدينة الخبر السعودية، فعاليات «ملتقى الشرقية للتطوير والتدريب 2026»، بمشاركة أكثر من 200 خبير وصانع قرار ومتخصص في مجالات التنمية البشرية والتطوير المؤسسي، لبحث أحدث الاتجاهات والحلول في صناعة التدريب، ومستقبل المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وذلك تحت شعار «صناعة التدريب.. الأثر وبناء المستقبل».

وشهد حفل الافتتاح، الذي أقيم عقب صلاة الجمعة في فندق فوكو الخبر، حضورًا لافتًا للملتقى والمعرض المصاحب، إلى جانب مشاركة نخبة من الخبراء والقيادات والمتخصصين، الذين قدموا أوراق عمل وجلسات حوارية تناولت التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة التدريب، وسبل قياس أثره، وتطوير الكفاءات الوطنية، ودور التقنية والذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل المهارات.

وأكد رئيس الملتقى الدكتور يوسف عبداللطيف الناس، في كلمته الافتتاحية، أن الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين قدراته يمثل أحد أهم الاستثمارات التي تصنعها الأوطان والمؤسسات، مشيرًا إلى أن تسارع التحولات المعرفية والتقنية أعاد تعريف التدريب باعتباره استثمارًا ينبغي قياسه من خلال أثره المؤسسي وانعكاساته على جودة الأداء وكفاءة القرار.

وأوضح أن الملتقى يستهدف توفير منصة تشاركية تستشرف مستقبل رأس المال البشري، وتناقش سبل تضييق الفجوة بين المهارات الحالية ومتطلبات المستقبل، لافتًا إلى أن الأثر المنشود لا يرتبط بأيام انعقاد الملتقى فقط، وإنما يمتد إلى ما ينتج عنه من أفكار وشراكات وتجارب قابلة للتطبيق.

1,200 مشارك و200 متحدث في مسيرة الملتقى

واستعرض رئيس اللجنة التنظيمية الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الشريف مسيرة الملتقيات السابقة، موضحًا أنها شهدت مشاركة أكثر من 1,200 مشارك ومهتم، و200 متحدث وخبير، وأكثر من 100 جهة راعية وعارضة، إلى جانب تنظيم أكثر من 100 جلسة وورشة عمل، وخمسة ملتقيات ومنتديات.

وأشار إلى أن نسبة الرغبة في حضور النسخ المقبلة تجاوزت 95%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس مستوى الثقة لدى المشاركين والشركاء، وتدعم مواصلة تطوير تجربة الملتقى والارتقاء بجودة المحتوى التدريبي وتأثيره.

من جانبه، أكد ممثل الرعاة والشركاء، الرئيس التنفيذي لمعهد شبكة الأعمال الخليجية للتدريب (GBNTC) الدكتور أحمد قرطلي، أن القيمة الفعلية للتدريب لا ترتبط بعدد البرامج أو الساعات التدريبية، وإنما بما يحققه من تطور في قدرات الأفراد، وتوسيع لرؤية القيادات، وتحسين لممارسات المؤسسات، وتحويل المعرفة المكتسبة إلى تطبيقات عملية في بيئة العمل.

«مثلث المهارات» يستعرض متطلبات رؤية 2030

وافتُتح البرنامج العلمي للملتقى بورقة «مثلث المهارات في رؤية 2030»، التي قدمها الدكتور أيوب الأيوب، وتناولت العلاقة بين منظومة المهارات ومتطلبات المرحلة التنموية في المملكة، وأهمية مواءمة المهارات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وتواصلت المناقشات حول مستقبل رأس المال البشري ودور التدريب والتطوير في إعداد الكفاءات القادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.

وترأست ندى منشي الجلسة العلمية الأولى، التي حملت عنوان «من الاتفاق على التدريب إلى الاستثمار في رأس المال البشري»، بمشاركة عبدالعزيز الأحمدي، والدكتورة أسماء خضيرة، والمهندس علي السند، والدكتورة أنوار بوزبون.

وناقشت الجلسة الانتقال من النظر إلى التدريب باعتباره نشاطًا تطويريًا إلى التعامل معه كاستثمار يرتبط ببناء القدرات وتحقيق القيمة داخل المؤسسات.

وفي الجلسة العلمية الثانية، قدم الأستاذ حاتم شهاب ورقة بعنوان «من الشك إلى اليقين: هل نستطيع حقًا إثبات أثر التدريب؟»، إلى جانب أوراق تناولت تجسيد أثر التدريب في الواقع العملي، والتدريب المؤثر، وإعادة تعريف أثر التدريب في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بمشاركة الكوتش عبدالله الغامدي، والأستاذة فاطمة السبع، والأستاذة منى شامية.

9 قصص نجاح وتجارب في التدريب والموارد البشرية

وشهد اليوم الأول فقرة جماهيرية استعرضت تسع قصص وتجارب في مجالات التدريب والتطوير والموارد البشرية والقطاع غير الربحي، وأدارها الدكتور محمد بن باز.

وشارك في الفقرة إبراهيم الشهري من مجلس الجمعيات الأهلية بالشرقية، ومنال أمبون، ومحمد برناوي، وأميرة حكمي، وأنوار البدير، وتركي آل عبداللطيف، وتهاني الزهراني، إلى جانب الدكتور عبدالله النقبي، والدكتور حسين الخيري الذي قدم تجربة «أدرك: حين تتكامل المسارات من أجل الإنسان».

وتناولت التجارب قصص نجاح شخصية ومهنية، وتجارب في الموارد البشرية والقطاع غير الربحي والمبادرات المجتمعية، مقدمة نماذج عملية لتحويل المعرفة والتدريب إلى ممارسة ونتائج وأثر ملموس.

وكانت فعاليات الملتقى قد بدأت بالتسجيل والترحيب، والسلام الملكي السعودي، وتلاوة القرآن الكريم، أعقبها كلمات رئيس الملتقى والرعاة، فيما قدمت حفل الافتتاح الأستاذة مريم القبيلي، التي تولت كذلك تقديم عدد من فقرات البرنامج خلال اليوم الأول.

ويختتم «ملتقى الشرقية للتطوير والتدريب 2026» فعالياته غدًا السبت 19 سبتمبر، بمواصلة جلساته العلمية والحوارية التي تبحث مستقبل التدريب والتطوير، ومناقشة سبل تحويل مخرجات الملتقى من معارف وتجارب إلى ممارسات وشراكات وفرص جديدة تدعم تطوير رأس المال البشري ورفع كفاءة الأداء.

تم نسخ الرابط