تمثال يخفي تمثالًا.. لغز الملك بيبي الأول داخل المتحف المصري
يواصل المتحف المصري بالقاهرة تسليط الضوء على أبرز القطع الأثرية المعروضة ضمن سلسلة «أبطال قاعات المتحف المصري»، ومن بينها تمثال الملك بيبي الأول، أحد أبرز التماثيل المعدنية الكبيرة التي تعود إلى عصر الدولة القديمة.
تمثال يخفي تمثالًا.. لغز الملك بيبي الأول داخل المتحف المصري
ويُعرض التمثال في القاعة رقم 31 بالدور الأرضي، وهو مصنوع من النحاس ويظهر الملك في هيئة ملكية، متقدمًا بساقه اليسرى إلى الأمام، بينما يرتبط أسفل قدميه برمز «الأقواس التسعة»، الذي استخدمه المصري القديم للتعبير رمزيًا عن أعداء مصر التقليديين.
وتكمن إحدى أكثر التفاصيل إثارة في هذا الأثر في العثور على تمثال أصغر داخل تجويف التمثال الأكبر، الأمر الذي فتح بابًا أمام الباحثين لطرح تساؤلات حول هوية الشخصية التي يمثلها التمثال الصغير.
وطرحت بشأنه تفسيرات عدة، من بينها أنه يمثل الملك بيبي الأول نفسه في مرحلة الشباب، بينما يرى تفسير آخر أنه يمثل ابنه وولي عهده مرن رع الأول، وهو ما ربطه بعض الباحثين بمفهوم استمرارية الأسرة الملكية وانتقال الحكم.
ولا تقتصر أهمية المجموعة على الجانب الفني والرمزي فقط، إذ يمثل استخدام النحاس في صناعة تمثال ملكي كبير خلال الدولة القديمة شاهدًا على تطور تقنيات تشغيل المعادن وصناعة التماثيل في مصر القديمة.
ويعود التمثال إلى عصر الدولة القديمة، الأسرة السادسة، ويؤرخ لفترة حكم الملك بيبي الأول، ليظل الأثر واحدًا من القطع التي تجمع بين الفن المصري القديم والتقنيات المعدنية والرمزية الملكية.
