كائن مهدد بالانقراض يزور جزيرة الجفتون، القصة الكاملة لعودة القرش الحوتي بمصر
في مشهد طبيعي ساحر يجسد ثراء الحياة البحرية في مصر، عاد القرش الحوتي للظهور مجددًا في مياه البحر الأحمر بالقرب من جزيرة الجفتون بمدينة الغردقة، وقد أثار هذا الظهور تفاعلًا واسعًا بين السائحين وممارسي الغوص والرحلات البحرية، وسط تساؤلات مستمرة حول طبيعة هذا الكائن الضخم ومدى خطورته على الإنسان.
أضخم أسماك القرش وأكثرها مسالمة
أكد الدكتور أحمد غلاب، مدير عام محميات البحر الأحمر، أن القرش الحوتي يعد من الكائنات البحرية المسالمة للغاية ولا يمثل أي خطورة على السياح أو الغواصين.
ورغم تصنيفه كأكبر أنواع أسماك القرش من حيث الحجم، إلا أن مشاهدته عادة ما تضفي أجواء من البهجة والإثارة بين محبي الأنشطة البحرية، عاكسًا التنوع البيولوجي الفريد الذي تتميز به مياه البحر الأحمر.
أوضح غلاب أن القرش الحوتي يتجول بصورة متكررة داخل حوض البحر الأحمر، وكانت أحدث مشاهداته بالقرب من جزيرة الجفتون السياحية بمدينة الغردقة، وتُعد هذه المنطقة من أبرز مواقع الغوص والأنشطة البحرية، مما أتاح لأعداد كبيرة من الزائرين فرصة الاستمتاع برؤية هذا الكائن الفريد في بيئته الطبيعية المفتوحة.
كائن مهدد بالانقراض يحظى بحماية صارمة
أشار مدير عام المحميات، إلى أن القرش الحوتي مصنف دوليًا ضمن الكائنات المهددة بالانقراض بسبب الضغوط البيئية والصيد الجائر والتلوث.
وفي هذا السياق، تمتلك مصر منظومة تشريعية وقوانين صارمة لحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والكائنات المهاجرة، إلى جانب تكثيف جهود الرصد وبرامج التوعية للعاملين في القطاع السياحي لضمان التعامل الآمن معه.
دعم السياحة البيئية وسياحة الغوص
يمثل ظهور القرش الحوتي ركيزة أساسية لدعم السياحة البيئية وسياحة الغوص في مصر، حيث يمكن اعتباره منتجًا سياحيًا استثنائيًا تروج له مراكز الغوص وشركات السياحة.
ومع ذلك، شددت الجهات المختصة على أهمية الالتزام بقواعد الحماية البيئية وعدم الاقتراب المفرط بما يعوق الحركة الطبيعية للكائن، لضمان استدامة هذه الثروة الطبيعية وتطوير قطاع السياحة المستدامة في المنطقة.


