حقيقة لعنة الفراعنة.. زاهي حواس يكشف السر العلمي وراء وفاة مكتشفي المقابر
أكد الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري ووزير الآثار الأسبق، أن ما تم اكتشافه من آثار مصر حتى الآن لا يتجاوز 30% فقط، بينما يظل 70% منها مدفونًا تحت الأرض، موضحًا أن المدن المصرية الحديثة شُيدت فوق أراضي مصر القديمة، وهو ما يفسر ظهور العديد من الاكتشافات الأثرية التلقائية أثناء أعمال الحفر والبناء في مختلف المحافظات.
واستعرض في تصريحات تلفزيونية، أحدث مشروعات التنقيب الأثري الجارية، وكواليس أشهر الأساطير التاريخية، إلى جانب تفاصيل ظهوره الأخير مع صانع المحتوى العالمي "مستر بيست".
مشروعات أثرية كبرى تترقبها العالم
كشف الدكتور زاهي حواس، عن استمرار أعمال التنقيب في منطقة سقارة للوصول إلى مقبرة "إمحوتب"، عبقري العمارة المصرية القديمة الذي نقل الفن المعماري من الطوب اللبن إلى الحجر وشيّد هرم زوسر المدرج.
وأشار إلى أن الجهود متواصلة أيضًا للبحث عن مقبرة الملكة "نفرتيتي"، بالإضافة إلى مقابر ثلاثة من ملوك الدولة الحديثة وأغلب ملكات الأسرة الثامنة عشرة، مؤكدًا أن الكشف عن هذه المقابر سيحدث ضجة عالمية كبرى ويمثل دعاية سياحية مجانية لا تقدر بثمن لمصر.
الحقيقة العلمية لـ «لعنة الفراعنة»
وفيما يتعلق بما يُشاع عن "لعنة الفراعنة"، حسم حواس الجدل مؤكدًا بطلان هذه الأسطورة علميًا، موضحا أن شائعة اللعنة نشأت عام 1923 تزامنًا مع اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، بعد أن احتكرت إحدى الصحف حقوق النشر الحصرية، مما دفع الصحف المنافسة لاختلاق قصص خيالية إثر وفاة ممول الحفائر "لورد كارنارفون".
وأضاف أن النصوص والنقوش المدونة على جدران المقابر لم تكن سوى عبارات تحذيرية وأمنيات استخدمها المصري القديم لترهيب اللصوص وحماية مقبرته، مشيرًا إلى أن التفسير العلمي للإصابات التي تعرض لها بعض المكتشفين الأوائل يعود إلى تراكم جراثيم وبكتيريا سامة في المقابر المغلقة لآلاف السنين، وهي مشكلة يتم تفاديها حاليًا عبر تهوية المقابر جيدًا قبل دخول الأثريين.
دحض خرافات الأهرامات بالتعاون مع «مستر بيست»
وعن مشاركته المثيرة للجدل مؤخرًا مع صانع المحتوى العالمي الشهير "مستر بيست"، أوضح حواس أنه استهدف من خلال هذا الظهور الوصول إلى مئات الملايين من الشباب حول العالم، لإيصال رسالة علمية موثقة تؤكد أن بناء الأهرامات كان مشروعا قوميا عظيما للمصريين القدماء، ولدحض الخرافات السخيفة التي تروج لبنائها بواسطة كائنات فضائية.
وأكد على الشغف العالمي الجارف بالحضارة الفرعونية، مستشهدًا بالحضور الجماهيري الضخم في محاضراته التي يقدمها في الولايات المتحدة وإيطاليا.


