رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أكثر من 780ألف زائر لثلاثة معارض مصرية بالخارج.. قراءة في أرقام الترويج للآثار

Go Egypia

 

تواصل المعارض الأثرية المصرية المقامة في الخارج تحقيق أرقام لافتة في جذب الجمهور، لتتحول القطع الأثرية المصرية إلى إحدى أبرز أدوات الترويج للحضارة المصرية والسياحة الثقافية عالميًا.

وبحسب الأرقام المعلنة، تجاوز إجمالي زوار ثلاثة معارض مصرية بالخارج 780 ألف زائر، في مؤشر يعكس استمرار الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية القديمة، وقدرتها على جذب جمهور متنوع في أوروبا وأمريكا وآسيا.

600 ألف زائر في هونج كونج

حقق معرض «مصر القديمة تكشف أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» نجاحًا جماهيريًا كبيرًا خلال رحلته في متحف قصر هونج كونج، حيث استقبل أكثر من 600 ألف زائر خلال أكثر من تسعة أشهر، في الفترة من 18 نوفمبر 2025 وحتى 31 أغسطس 2026.

وضم المعرض 250 قطعة أثرية تم اختيارها من ثمانية متاحف مصرية، وقدمت للزائرين رحلة عبر تاريخ الحضارة المصرية القديمة، من خلال تماثيل وقطع أثرية متنوعة، بينها تمثال للملك توت عنخ آمون مصنوع من الكوارتزيت ويزن نحو 2.7 طن، إلى جانب قطع من سقارة والأقصر ومتاحف مصرية أخرى.

ويبرز الرقم الذي حققه المعرض في هونج كونج باعتباره أحد أهم مؤشرات نجاح المعارض الأثرية المصرية في الوصول إلى الجمهور الآسيوي، خاصة أن المعرض لم يقتصر على تقديم قطع أثرية منفردة، وإنما قدم سردًا متكاملًا عن الحضارة المصرية القديمة.

140 ألف زائر لمعرض رمسيس في لندن

وفي العاصمة البريطانية لندن، استقبل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نحو 140 ألف زائر منذ افتتاحه في فبراير الماضي، وفق الأرقام التي جرى استعراضها خلال اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار.

ويعكس الإقبال على المعرض استمرار الحضور القوي للآثار المصرية في واحدة من أهم العواصم الثقافية والسياحية في العالم.

وكان المعرض قد حقق أكثر من 110 آلاف زائر بحلول منتصف يوليو 2026، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 140 ألف زائر وفق أحدث البيانات المعلنة.

كما تمت الموافقة على تمديد فترة إقامة المعرض أربعة أشهر إضافية، ليستمر حتى 3 يناير 2027، بما يسمح باستمرار الاستفادة من الإقبال الجماهيري على المعرض.

«كنوز الفراعنة» في سان فرانسيسكو

أما معرض «كنوز الفراعنة» المقام في متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، فقد استقبل نحو 42 ألف زائر منذ افتتاحه في أغسطس الماضي، بحسب البيانات التي استعرضها المجلس الأعلى للآثار.

ويأتي المعرض ضمن سلسلة المعارض المصرية التي تستهدف تقديم جوانب مختلفة من الحضارة المصرية القديمة إلى الجمهور العالمي، مع استمرار عرض الآثار المصرية في عدد من أبرز المتاحف والمؤسسات الثقافية الدولية.

782 ألف زائر.. ماذا تقول الأرقام؟

وبجمع الأرقام المعلنة للمعارض الثلاثة، يصل إجمالي عدد الزوار إلى نحو 782 ألف زائر:

600 ألف+ في هونج كونج.

140 ألفًا في لندن.

42 ألفًا في سان فرانسيسكو.

وهذه الأرقام لا تمثل مجرد نجاح جماهيري لمعارض مؤقتة، وإنما تكشف عن وجود طلب عالمي مستمر على المنتج الثقافي المصري.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال تمتلك قدرة كبيرة على جذب الجمهور، حتى في أسواق بعيدة جغرافيًا عن مصر، وهو ما يمنح المعارض الخارجية دورًا يتجاوز التعريف بالآثار إلى الترويج للسياحة الثقافية وصورة مصر الحضارية.

المعرض الأثري.. سفير لمصر في الخارج

وتكتسب المعارض الأثرية الخارجية أهمية خاصة لأنها تنقل جانبًا من التجربة المصرية إلى الجمهور الدولي، وتتيح للزائر التعرف على الحضارة المصرية من خلال قطع أصلية وسرد متحفي متخصص.

كما تمثل هذه المعارض فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الدولية في مجالات المتاحف والترميم والنقل والخدمات اللوجستية والبحث الأثري.

وأكد المجلس الأعلى للآثار أن نجاح المعارض الخارجية يمثل إحدى أدوات التبادل الثقافي والتعريف بالحضارة المصرية، إلى جانب دوره في الترويج لمنتج السياحة الثقافية في مصر.

من المعرض إلى المقصد السياحي

ولا يتوقف تأثير هذه المعارض عند أبواب المتاحف التي تستضيفها، إذ يمكن أن تتحول التجربة إلى عنصر جذب للراغبين في زيارة مصر والتعرف على الآثار في مواقعها الأصلية.

فمشاهدة تمثال أو قطعة أثرية في لندن أو هونج كونج قد تكون بداية لاهتمام أوسع بتاريخ مصر، ثم تتحول إلى رغبة في زيارة الأهرامات والمتاحف والمواقع الأثرية المصرية.

وبذلك تصبح المعارض الخارجية جزءًا من منظومة أكبر تجمع بين الثقافة والسياحة والترويج الدولي لمصر.

قوة ناعمة عمرها آلاف السنين

تكشف أرقام الزوار أن الآثار المصرية ما زالت تمثل واحدة من أهم أدوات القوة الناعمة لمصر، وأن الطلب العالمي على الحضارة القديمة يتجاوز حدود المعارض التقليدية.

فما يقرب من 782 ألف زائر في ثلاثة معارض فقط يمثلون جمهورًا واسعًا تعرّف على جوانب من التاريخ المصري في عواصم ومدن عالمية مختلفة.

ومع استمرار المعارض المصرية في الانتقال بين أوروبا وأمريكا وآسيا وأستراليا، تبدو الحضارة المصرية القديمة حاضرة بقوة في المشهد الثقافي العالمي، ليس باعتبارها إرثًا تاريخيًا فحسب، وإنما كأداة مستمرة للتواصل الثقافي والترويج السياحي لمصر.

تم نسخ الرابط