سقف من ذهب ونجوم.. سماء الفراعنة تتلألأ داخل مقبرة رمسيس السادس بالأقصر
تتجلى روعة الفن المصري القديم داخل مقبرة الملك رمسيس السادس (KV9) في وادي الملوك بالأقصر، حيث يتحول سقف المقبرة إلى مشهد فلكي استثنائي، تتداخل فيه الألوان الزرقاء والذهبية مع النجوم والمراكب المقدسة والنصوص الدينية، في تصوير يعكس رؤية المصري القديم للسماء وعالم الآخرة.
سقف من ذهب ونجوم.. سماء الفراعنة تتلألأ داخل مقبرة رمسيس السادس بالأقصر
وتضم المقبرة مجموعة متميزة من المناظر والنصوص الدينية والفلكية، المرتبطة برحلة الملك في العالم الآخر، ومن بينها مشاهد تتصل بـ«كتاب الليل» و«كتاب النهار»، إلى جانب تصوير السماء ورموزها ومظاهر الرحلة السماوية.
ولم تكن السماء بالنسبة إلى المصري القديم مجرد فضاء يعلو الأرض، بل كانت جزءًا من منظومة دينية وكونية متكاملة، ارتبطت بالآلهة والطقوس ورحلة المتوفى نحو العالم الآخر، وهو ما انعكس بوضوح على زخارف المقابر الملكية في وادي الملوك.
وتكشف تفاصيل السقف داخل مقبرة رمسيس السادس عن براعة المصري القديم في الجمع بين الفن والعقيدة والمعرفة الفلكية، فضلًا عن الدقة الكبيرة في تنفيذ النقوش والزخارف وتوزيع العناصر داخل المساحات المعمارية للمقبرة.
ورغم مرور آلاف السنين على تشييد المقبرة وزخرفتها، لا تزال أجزاء واسعة من ألوانها ونقوشها محتفظة بدرجة لافتة من التفاصيل، لتقدم مشهدًا بصريًا فريدًا من نوعه عن تصور المصريين القدماء للكون والسماء.
وتظل مقبرة رمسيس السادس واحدة من أبرز المقابر الملكية في وادي الملوك، لما تضمه من مشاهد ونصوص دينية وفلكية تكشف جانبًا مهمًا من الفكر المصري القديم ورؤيته للحياة والموت والعالم الآخر.

