لحظة استثنائية من قلب سقارة.. تمثال بتاح سوكر المذهب بين أيدي علماء الآثار
تختصر لحظة واحدة آلاف السنين من التاريخ؛ ففي قلب جبانة سقارة الأثرية، خرج تمثال للمعبود بتاح-سوكر مزين بالذهب من باطن الأرض، في مشهد يوثق اللحظات الأولى لاكتشاف قطعة ظلت مخفية داخل بئر أثري لقرون طويلة.
وتظهر أهمية المشهد في حضور عالم الآثار محمد يوسف خلال عملية استخراج التمثال، وحمله للقطعة عقب الكشف عنها، في واحدة من اللحظات التي تمنح الاكتشاف الأثري بُعدًا إنسانيًا؛ إذ يلتقي فيها عالم الحفائر مباشرة بأثر ظل بعيدًا عن أعين البشر لآلاف السنين.
من ظلام البئر إلى ضوء سقارة
لم تكن القطعة مجرد تمثال خرج من باطن الأرض، وإنما جزء من عالم جنائزي ارتبط بعقائد المصريين القدماء حول الموت والبعث والحياة الأخرى.
ويُعد بتاح-سوكر-أوزير من المعبودات المركبة التي ظهرت في مصر القديمة، وجمعت بين سمات المعبودات بتاح وسوكر وأوزير، وارتبطت بصورة خاصة بالمعتقدات الجنائزية. وتشير الدراسات الأثرية إلى انتشار هذا النوع من التماثيل بصورة واضحة خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.
تماثيل مذهبة تكشف قيمة الموقع
ولا تأتي أهمية التمثال بمعزل عن سياق الاكتشافات السابقة في سقارة؛ فقد شهدت المنطقة اكتشافات لعدد كبير من التماثيل المرتبطة بالمعبود بتاح-سوكر، بينها تماثيل خشبية وأخرى ذات أجزاء مذهبة.
وفي كشف أثري سابق بمنطقة سقارة، أعلنت الجهات الأثرية العثور على 40 تمثالًا للإله بتاح سوكر بأجزاء مذهبة ضمن مجموعة كبيرة من التوابيت واللقى الأثرية.
محمد يوسف.. شاهد على لحظة الكشف
ويضيف ظهور عالم الآثار محمد يوسف أثناء استخراج القطعة جانبًا إنسانيًا للمشهد، إذ لا توثق الصورة قطعة أثرية فحسب، وإنما تسجل لحظة من العمل الميداني الذي يبدأ من الحفر داخل الطبقات الأثرية وينتهي بوصول القطعة إلى أيدي المتخصصين.
وكان يوسف قد ظهر في أعمال وكشوف أثرية سابقة بمنطقة سقارة، من بينها الإعلان عن تفاصيل مقابر ولقى أثرية عُثر عليها خلال أعمال البعثات بالموقع.
سقارة.. الأرض التي لا تتوقف عن كشف أسرارها
وتظل سقارة واحدة من أغنى المناطق الأثرية في مصر، إذ تمتد جبانتها عبر عصور مختلفة، وتضم مقابر وتوابيت وتماثيل ولقى جنائزية تكشف جوانب متعددة من الحياة والمعتقدات في مصر القديمة.
وخلال السنوات الماضية، شهدت المنطقة سلسلة من الاكتشافات اللافتة، من بينها مئات التوابيت والتماثيل البرونزية والخشبية، إلى جانب خبايا مرتبطة بالحيوانات المقدسة ومقتنيات جنائزية متنوعة.
صورة تختصر آلاف السنين
ربما تكمن قوة هذه اللحظة في بساطتها؛ عالم آثار يحمل بين يديه قطعة أثرية كانت منذ زمن بعيد جزءًا من عالم ديني وجنائزي كامل، ثم ظلت مدفونة بعيدًا عن الضوء حتى جاء فريق الحفائر ليعيد اكتشافها.
وبينما تحتاج القطعة بعد استخراجها إلى الفحص والتوثيق والترميم والدراسة قبل اكتمال الصورة العلمية عنها، تظل لحظة خروجها من البئر واحدة من أكثر مشاهد العمل الأثري تأثيرًا؛ تمثال مذهب يخرج من قلب سقارة، ومحمد يوسف يحمله للمرة الأولى، وكأن آلاف السنين تلتقي في لقطة واحدة.
- # تمثال بتاح سوكر
- # بتاح سوكر
- # بتاح سوكر أوزيريس
- # تمثال مذهب
- # تمثال بتاح سوكر المذهب
- # سقارة
- # آثار سقارة
- # اكتشافات سقارة
- # حفائر سقارة
- # آثار مصر
- # الآثار المصرية
- # الحضارة المصرية القديمة
- # علماء الآثار
- # البعثات الأثرية
- # جبانة سقارة
- # الآلهة المصرية القديمة
- # العالم الآخر عند المصريين القدماء
- # التماثيل الجنائزية
- # العصر المتأخر
- # السياحة الأثرية
- # كنوز مصر القديمة
- # اكتشاف أثري
- # مصر القديمه