تابوت «منشدة آمون».. تحفة جنائزية تكشف أسرار كهنة آمون
يحتفظ المتحف الأثري الوطني في مدريد بواحد من التوابيت المصرية المميزة، وهو تابوت داخلي أنثروبومورفي يعود إلى الأسرة الحادية والعشرين، وكان مخصصًا لـمنشدة آمون، ويحمل رقم التسجيل 18257.
تابوت «منشدة آمون».. تحفة جنائزية تكشف أسرار كهنة آمون
ويتميز التابوت بغطاء مومياء يصور المتوفاة في هيئة أنثوية، وهي ترتدي شعرًا مستعارًا وحُليًا نسائية، من بينها الأقراط والأساور، في مشهد يعكس مكانتها ودورها الديني.
وتغطي التابوت وغطاءيه زخارف ونقوش دينية وجنائزية غنية، تضم صورًا لعدد من الآلهة، ومشاهد دينية، ونصوصًا جنائزية، إلى جانب تصوير المتوفاة وهي تقدم القرابين للآلهة.
أما الجزء الداخلي، فتظهر عليه الإلهة ماعت محاطة بمجموعة من النقوش، في إشارة إلى مفاهيم النظام والحق والعدالة التي ارتبطت بالعقيدة المصرية القديمة والحياة الآخرة.
ويُعد هذا النوع من التوابيت من السمات المميزة لتوابيت الأسرة الحادية والعشرين، والتي ارتبط إنتاج كثير منها بكهنة الإله آمون في معبد الكرنك، فيما تشير بيانات القطعة إلى أن موقع اكتشافها هو الدير البحري.
وصُنع التابوت من الخشب، ونُفذت زخارفه وتقنياته باستخدام الحفر، ويبلغ ارتفاعه نحو 170 سنتيمترًا، بينما يصل عرضه إلى 64 سنتيمترًا.
وتكشف القطعة عن جانب مهم من الحياة الدينية والجنائزية في مصر القديمة، كما تسلط الضوء على المكانة التي تمتعت بها النساء اللاتي شاركن في الطقوس الدينية المرتبطة بعبادة آمون خلال الأسرة الحادية والعشرين.

