مومياء أبو منجل تكشف أسرار عبادة الإله تحوت في مصر القديمة
تحتفظ مجموعات المتحف الأثري الوطني في مدريد بقطعة أثرية مميزة من مصر القديمة، عبارة عن حزمة من الكتان مخصصة لطائر أبو منجل المحنط، تعود إلى العصر اليوناني الروماني، وتحمل رقم التسجيل 1873/22/1.
مومياء أبو منجل تكشف أسرار عبادة الإله تحوت في مصر القديمة
وتتكون الحزمة من نسيج من الكتان، وتظهر في الجزء السفلي منها زخرفة وردية باللونين البيج والبني، بينما خُيط على سطحها شكل للإله تحوت، مصورًا بجسد بشري ورأس طائر أبو منجل.
وكان أبو منجل الحيوان الرمزي للإله تحوت، الذي ارتبط بالحكمة والكتابة والمعرفة، وكان مركز عبادته الرئيسي في الأشمونين (هيرموبوليس)، حيث عُثر على مقابر مخصصة لدفن وتحنيط هذه الطيور التي كانت تقدم كقرابين نذرية.
وتكشف الأشعة السينية للحزمة عن وجود عظام طويلة لطائر بداخلها، بما يؤكد احتواء اللفافة على بقايا الطائر المحنط.
وتصنف القطعة ضمن فئة مومياوات أبو منجل، وصُنعت من الكتان والعظام، ويبلغ عرضها نحو 9.7 سنتيمتر، بينما لا يزال موقع اكتشافها الأصلي غير معروف.
وتعكس هذه القطعة جانبًا مهمًا من الممارسات الدينية في مصر خلال العصر اليوناني الروماني، حين انتشرت مراكز عبادة الحيوانات المقدسة، وارتبط تحنيط الحيوانات بتقديم القرابين والتقرب إلى الآلهة.

