أوشابتي من أبيدوس.. قطعة أثرية من الأسرة 21 تكشف طقوس العالم الآخر
يضم المتحف الملكي ودومين ماري مونت قطعة أثرية مميزة من الحضارة المصرية القديمة، تتمثل في أوشابتي من القيشاني يعود إلى الأسرة الحادية والعشرين، وعُثر عليه في منطقة أبيدوس، إحدى أهم المواقع الأثرية المرتبطة بالمعتقدات الجنائزية في مصر القديمة.
أوشابتي من أبيدوس.. قطعة أثرية من الأسرة الحادية والعشرين تكشف طقوس العالم الآخر
ويحمل الأثر رقم تسجيل B.399، وصُنع من مادة القيشاني باستخدام تقنية القيشاني، وهي من المواد التي استخدمها المصري القديم على نطاق واسع في صناعة التمائم والتماثيل الجنائزية والأوشابتي، لما ارتبطت به من دلالات رمزية ودينية.
وكانت تماثيل الأوشابتي توضع ضمن الأثاث الجنائزي للمتوفى، وارتبط دورها بالمعتقدات المصرية القديمة حول الحياة الأخرى؛ إذ كان يُعتقد أنها يمكن أن تقوم بالأعمال التي قد تُطلب من المتوفى في العالم الآخر.
ويتميز الأوشابتي بحجمه الملحوظ، حيث يبلغ ارتفاعه نحو 12 سم، بينما تشير بيانات التسجيل إلى أبعاد أخرى للقطعة تبلغ 34 سم عرضًا و15 سم عمقًا.
ويأتي العثور على القطعة في أبيدوس ليمنحها أهمية خاصة، نظرًا للمكانة الدينية والجنائزية الكبيرة للمدينة في مصر القديمة، وارتباطها الوثيق بعقيدة أوزيريس وطقوس العالم الآخر.
وتعكس هذه القطعة جانبًا من تطور الممارسات الجنائزية خلال الأسرة الحادية والعشرين، كما تقدم نموذجًا لفنون القيشاني التي ارتبطت بالتصور المصري القديم للحياة بعد الموت.

