رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

670 ألف زائر في هونج كونج.. ما سر الشغف الصيني بالحضارة المصرية القديمة؟

المعرض في هونج كونج
المعرض في هونج كونج

حققت الحضارة المصرية القديمة حضورا لافتا في هونج كونج، بعدما استقطب معرض الآثار المصرية المقام هناك نحو 670 ألف زائر، في مؤشر جديد على استمرار الاهتمام العالمي بالحضارة الفرعونية وشغف الجمهور، خاصة في الصين وشرق آسيا، بالتعرف على تاريخ مصر وآثارها.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الإقبال الجماهيري الكبير على المعرض يعكس المكانة التي تحظى بها الحضارة المصرية القديمة على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن المعارض الأثرية التي تستضيفها الدول المختلفة تمثل فرصة مهمة للتعريف بتاريخ مصر وتراثها الحضاري.

تنوع القطع الأثرية في المعارض الخارجية

وأوضح الليثي، أن وزارة السياحة والآثار تحرص عند إقامة المعارض الخارجية على تقديم مجموعة متنوعة من القطع الأثرية، بما يتيح للزائر التعرف على مراحل مختلفة من تاريخ الحضارة المصرية عبر العصور.

وأشار إلى أن اختيار القطع الأثرية لا يقتصر على الآثار المعروضة داخل المتاحف، وإنما يمتد أيضا إلى مجموعة من القطع المحفوظة في المخازن الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح أن هذا التنوع يهدف إلى تقديم صورة متكاملة عن ثراء الحضارة المصرية القديمة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور العالمي للتعرف على عدد أكبر من القطع الأثرية التي تعكس تطور الحضارة المصرية وتنوعها عبر آلاف السنين.

المعارض الخارجية قوة ناعمة لمصر

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المعارض الأثرية الخارجية تعد إحدى أدوات القوة الناعمة لمصر، لما تؤديه من دور في التعريف بالحضارة المصرية والترويج للمقصد السياحي المصري في مختلف دول العالم.

وأوضح أن عرض القطع الأثرية المصرية في الخارج لا يقتصر تأثيره على الجانب الثقافي، وإنما يسهم أيضا في زيادة اهتمام الجمهور بزيارة مصر والتعرف على آثارها ومتاحفها، خاصة بعد مشاهدة القطع الأثرية والتعرف على تفاصيل الحضارة المصرية عن قرب.

ولفت إلى أن معرض هونج كونج شهد خلال أيامه الأخيرة إقبالا جماهيريا لافتا، حيث وصل عدد الزائرين إلى نحو 6 آلاف زائر في اليوم الواحد، وسط اصطفاف أعداد كبيرة من الجمهور أمام المعرض.

وأكد الليثي أن هذه الأرقام تعكس حجم الشغف بالحضارة المصرية القديمة، ليس فقط في هونج كونج، وإنما في الصين ودول شرق آسيا بشكل عام.

رأس نفرتيتي تتصدر اهتمام الزوار

وأشار الليثي إلى أن رأس الملكة نفرتيتي، التي كانت معروضة في المتحف المصري بالتحرير، جاءت ضمن أبرز القطع الأثرية التي جذبت اهتمام الزائرين خلال المعرض.

وأكد أن القطع الأثرية المصرية تحظى باهتمام واسع أينما تم عرضها خارج البلاد، نظرا للمكانة الاستثنائية التي تتمتع بها الحضارة المصرية القديمة في الوعي الثقافي العالمي.

وأوضح أن هناك اهتماما متزايدا من شعوب شرق آسيا بالحضارة المصرية، مشيرا إلى أن الشعب الصيني يتمتع بشغف خاص بالتاريخ والحضارة المصرية القديمة.

وأضاف أن وجود أوجه تشابه تاريخية بين الحضارتين المصرية والصينية يمثل عاملا إضافيا في تعزيز الاهتمام المتبادل بالتراث الحضاري للبلدين.

وسائل التواصل تعزز الاهتمام بالحضارة المصرية

ولفت الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى الدور الذي تؤديه وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة اهتمام الجمهور العالمي بالحضارة المصرية القديمة.

وأوضح أن المحتوى الذي يقدمه المؤثرون وصناع المحتوى حول الآثار المصرية والمواقع الأثرية يسهم في تعريف قطاعات جديدة من الجمهور بتاريخ مصر، ويشجع على اكتشاف الحضارة المصرية وزيارة المواقع الأثرية والمتاحف.

وأشار إلى أن الانتشار الواسع للمحتوى المتعلق بالحضارة المصرية القديمة عبر منصات التواصل الاجتماعي ساعد في وصول المعلومات والصور والقصص المرتبطة بالآثار المصرية إلى جمهور واسع، خاصة بين الأجيال الشابة.

مطالب بتنظيم معارض مصرية جديدة في الصين

وكشف الدكتور هشام الليثي أن القائمين على المتحف في هونج كونج أبدوا رغبة في تنظيم معارض مصرية جديدة في عدد من المدن الصينية، بعد النجاح الكبير الذي حققه المعرض والإقبال الجماهيري اللافت الذي شهده.

وأوضح أن الرغبة في تنظيم معارض جديدة تعكس النجاح الذي حققه الحدث، كما تفتح المجال أمام تعزيز التعاون الثقافي والحضاري بين مصر والصين خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن ختام المعرض تزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهو ما منح الحدث أهمية خاصة، وجعله مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين.

وأكد الليثي أن النجاح الذي حققه معرض الآثار المصرية في هونج كونج، والأعداد الكبيرة التي حرصت على زيارته، يؤكدان أن الحضارة المصرية القديمة ما زالت تحتفظ بقدرتها الاستثنائية على جذب الجمهور العالمي والتأثير فيه، رغم مرور آلاف السنين على نشأتها.

تم نسخ الرابط