رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الطيران الخليجي يتعافى.. 1685 رحلة جوية تسجل أعلى معدلات التشغيل منذ الحرب

الطيران الخليجي
الطيران الخليجي

شهد قطاع الطيران الخليجي انتعاشة قوية خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجل أعلى معدلات تشغيل جماعي منذ اندلاع الحرب الإيرانية وإغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي في المنطقة، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة التعافي التدريجي لحركة الطيران والسفر بعد شهور من الاضطرابات.

وكشفت أحدث البيانات الملاحية أن شركات الطيران الخليجية الكبرى نفذت نحو 1685 رحلة جوية يوم 22 مايو 2026، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ بداية الأزمة، ما يعكس عودة تدريجية للقطاع بعد فترة من التراجع الحاد الذي أصاب حركة الطيران في الخليج بسبب التوترات العسكرية وإغلاق بعض المسارات الجوية الحيوية.

شركات الطيران الخليجية تستعيد نشاطها

اعتمدت بيانات الرصد على تحليل حركة 7 شركات طيران خليجية رئيسية، شملت الخطوط الجوية القطرية، وطيران الإمارات، والاتحاد للطيران، وفلاي دبي، والعربية للطيران، وطيران الخليج، والخطوط الجوية الكويتية.

وأظهرت البيانات أن القطاع استطاع استعادة جزء كبير من طاقته التشغيلية مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب، حين كانت الشركات السبع تسجل ما يقرب من 2300 رحلة يوميًا خلال فبراير الماضي.

لكن مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل وإغلاق المجالين الجويين القطري والإماراتي، تعرض قطاع الطيران الخليجي لهزة قوية أدت إلى شبه توقف كامل في بعض الفترات، خاصة مطلع مارس 2026.

تعافٍ تدريجي بعد 12 أسبوعًا من الأزمة

بدأت مؤشرات التعافي تظهر تدريجيًا بعد مرور أسابيع من الاضطراب، حيث رصدت بيانات مارس الماضي تنفيذ نحو 661 رحلة فقط بواسطة كبرى الشركات الخليجية، وهو ما مثل وقتها حوالي 32% فقط من معدلات التشغيل الطبيعية قبل الأزمة.

ومع مرور 12 أسبوعًا على بدء التعافي التدريجي، ارتفع عدد الرحلات بشكل ملحوظ ليصل إلى 1685 رحلة، ما يعادل قرابة ثلاثة أرباع مستويات التشغيل قبل الحرب.

ويرى خبراء الطيران أن هذا التحسن يعكس نجاح شركات الطيران الخليجية في إعادة ترتيب شبكات التشغيل والتكيف مع التغيرات المستمرة في المسارات الجوية الإقليمية.

“طيران الإمارات” و”فلاي دبي” في صدارة التعافي

حققت عدة شركات خليجية معدلات تشغيل قياسية منذ اندلاع الأزمة، وجاءت “طيران الإمارات” و”فلاي دبي” و”الخطوط الجوية الكويتية” في مقدمة الشركات التي سجلت أفضل نسب تعافٍ خلال الفترة الأخيرة.

كما ساعدت مرونة التشغيل وإعادة توزيع الرحلات على مسارات بديلة في تقليل تأثير إغلاق بعض المجالات الجوية، مع استمرار الطلب المرتفع على السفر بين دول الخليج وأوروبا وآسيا.

وأكدت تقارير قطاع الطيران أن شركات الطيران الخليجية استفادت من خبراتها السابقة في إدارة الأزمات، سواء خلال جائحة كورونا أو التوترات الإقليمية السابقة، ما ساهم في تسريع وتيرة استعادة النشاط.

استمرار التحديات أمام قطاع الطيران

ورغم التحسن الملحوظ في حركة التشغيل، لا تزال بعض شركات الطيران الخليجية تعمل بأقل من طاقتها الكاملة مقارنة بمعدلات ما قبل الأزمة.

وتشير البيانات الحالية إلى استمرار وجود فجوة تشغيلية واضحة لدى بعض الناقلات الجوية، خاصة مع استمرار تأثير التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة على حركة الملاحة الجوية.

كما تفرض التحويلات الجوية واستخدام مسارات أطول تحديات إضافية تتعلق بزيادة استهلاك الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل ومدد الرحلات.

قطاع الطيران الخليجي يقترب من التعافي الكامل

يعكس الارتفاع المستمر في أعداد الرحلات الجوية حالة التفاؤل التي تسيطر على قطاع الطيران الخليجي خلال الفترة الحالية، وسط توقعات باستمرار التعافي التدريجي خلال الأشهر المقبلة.

ويراهن القطاع على زيادة الطلب على السفر خلال موسم الصيف وعطلات الأعياد، بالإضافة إلى استقرار الأوضاع التشغيلية وفتح المزيد من المسارات الجوية بشكل طبيعي.

ويعد قطاع الطيران الخليجي واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية في المنطقة، حيث يلعب دورًا محوريًا في دعم حركة التجارة والسياحة والسفر الدولي، ما يجعل عودته القوية مؤشرًا مهمًا على تعافي الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.

تم نسخ الرابط