ختام فعاليات مؤتمر منظمة السياحة العالمية للاستثمار في المغرب
أكدت منظمة الأمم المتحدة للسياحة، على التزامها بالابتكار والاستثمار كركائز أساسية لضمان التنافسية والشمولية والاستدامة في قطاع السياحة، وقد تحققت هذه الأهداف بشكل كامل في المؤتمر الدولي للابتكار التكنولوجي والاستثمارات السياحية الذي عُقد في مراكش بالمملكة المغربية، والتي عقدت بحضور نخبة من رواد السياحة والاستثمار والتكنولوجيا لمناقشة مستقبل السياحة العالمية، ووفر فرصة قيّمة لتكريم الشركات الناشئة المبتكرة ودورها في إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة.
وكان من أبرز فعاليات المؤتمر اليوم، الإعلان عن الفائزين في المسابقة الوطنية للشركات الناشئة، والتي كرّمت الابتكار المتميز في مجالات السياحة الرقمية، وألعاب الترفيه، وفنون الطهي المغربية.
ولم تقتصر هذه المسابقة على الاحتفاء بالإبداع المحلي فحسب، بل أبرزت أيضاً كيف تقود الشركات الناشئة التغيير في قطاع السياحة من خلال ابتكار تجارب جديدة للمسافرين وتعزيز نمو السياحة المستدامة.
ويمثل الفائز بالجائزة الكبرى، شركة "بيوند ذا ماب"، نموذجاً رائداً لمستقبل السياحة الرقمية، من خلال تجاربها المدعومة بتقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، والمصممة لغمر المسافرين في المعالم التاريخية والثقافية للمغرب. من خلال تقديم تجارب سفر تفاعلية وشخصية، تُسهم "بيوند ذا ماب" في تعزيز قطاع السياحة ودعم التحول الرقمي فيه.
وفي فئة "الألعاب الترفيهية"، تميزت "موسيكا" بنهجها الفريد في تعليم الموسيقى، حيث تقدم دروسًا عبر الإنترنت تربط المتعلمين بموسيقيين من مختلف أنحاء العالم. يُسهم هذا في نمو السياحة الثقافية، ويربط الناس بالموسيقى والثقافات بطريقة قد لا توفرها السياحة التقليدية.
وفي الوقت نفسه، فازت "مدينة ميراج" بجائزة فئة "فن الطهي المغربي" لاستخدامها التكنولوجيا في ابتكار تجارب طعام غامرة للسياح. يتيح هذا المزج بين التكنولوجيا الحديثة والتقاليد الثقافية للزوار تجربة ثرية تُبرز تراث المغرب الغني في فنون الطهي، مما يُسهم بشكل مباشر في نمو سياحة الطعام ويشجع على الممارسات المستدامة في هذا القطاع.
ووفرت المسابقة أيضًا برامج إرشادية وشراكات استراتيجية لهذه الشركات الناشئة المبتكرة، مُزودةً إياها بالأدوات اللازمة للتوسع والانتشار عالميًا.
ويضمن انخراط منظمات مثل "ليه روش" و"سبارك" في عملية الإرشاد حصول هذه الشركات الناشئة على توجيه مستمر في التعامل مع تعقيدات سوق السياحة العالمي. وبفضل الخبرات العالمية والشراكات الاستراتيجية، ستكون هذه الشركات الناشئة في وضعٍ يمكّنها من رسم مستقبل السفر والسياحة، مع تقديم إسهامات إيجابية للاقتصادات المحلية وممارسات السياحة المستدامة.
يعكس هذا الدعم أيضًا التزامًا أوسع بتمكين قادة المستقبل في قطاع السياحة، ولا سيما أولئك الذين يستخدمون التكنولوجيا والابتكار لمواجهة تحديات الاستدامة والشمولية في هذا القطاع.
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز السياحة المستدامة، أطلقت هيئة السياحة في المغرب مسابقة الأمم المتحدة الوطنية للشركات الناشئة في مجال السياحة: تحدي الابتكار في السياحة الريفية والمجتمعية، والتي تركز على الترويج للسياحة الريفية ومبادرات السياحة المجتمعية. وتُخصص المسابقة للشركات الناشئة التي تشجع الابتكار في السياحة الريفية، مما يساعد المجتمعات المحلية على الاستفادة من السياحة مع الحفاظ على التراث المحلي وتعزيز الممارسات المستدامة.





