رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تحفة منسية.. شباك القلة يكشف عبقرية الحرفي المصري في زخرفة الماء

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يعرض متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية واحدة من القطع الفريدة التي تعكس براعة الفن الإسلامي في مصر، وهي “شباك قلة” مصنوع من الفخار ومزين بزخارف نباتية وهندسية دقيقة، يعود تأريخه إلى العصر الإسلامي ما بين عامي 641 و1517م.

 

تحفة منسية.. شباك القلة يكشف عبقرية الحرفي المصري في زخرفة الماء

وتحمل القطعة رقم 0956 بالمتحف، وتُعرض ضمن مقتنيات قاعة الآثار الإسلامية بفاترينة رقم 32، حيث يبلغ قطرها نحو 6 سنتيمترات، وتمثل جزءًا مهمًا من القلة، وهو العنصر المسؤول عن تنظيم تدفق المياه أثناء الشرب، إلى جانب دوره في حماية الماء من الشوائب والحشرات.

ويُعد “شباك القلة” نموذجًا مميزًا لما وصل إليه الخزاف المصري من مهارة فنية، إذ اعتمدت زخرفته على تقنية التفريغ لإنتاج أشكال هندسية ونباتية دقيقة، تشبه في تكوينها المخرمات، بما يحقق توازنًا بصريًا بين الفراغ والكتلة.

وتشير الدراسات إلى أن مصر تميزت بشكل خاص بازدهار زخرفة شبابيك القلل مقارنة ببقية الأقاليم الإسلامية، حيث لم تقتصر الزخارف على العناصر الهندسية، بل امتدت لتشمل رسومًا حيوانية ونباتية وكتابية، بعضها نُفذ بالخط الكوفي في عبارات تحمل طابعًا دعائيًا أو حكمًا مثل “من صبر قدر” و“اقنع تعز”.

وتُبرز هذه القطعة جانبًا من الحياة اليومية في مصر الإسلامية، حيث كانت القلل تُستخدم لحفظ مياه الشرب وتبريدها، وغالبًا ما تُترك دون طلاء، فيما تُخصص الزخرفة لشباكها فقط، في دلالة على الجمع بين الوظيفة والجمال.

ويؤكد عرض هذه القطعة النادرة أهمية الحفاظ على التراث الإسلامي، باعتباره شاهدًا حيًا على تطور الفنون التطبيقية في مصر، وعلى إبداع الحرفيين الذين نجحوا في تحويل أدوات الحياة اليومية إلى أعمال فنية خالدة.

تم نسخ الرابط