رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

البحر الأحمر بالسعودية يحصد اعتمادًا عالميًا ويعزز مكانة السياحة المستدامة

السياحة في السعودية
السياحة في السعودية

في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو السياحة المستدامة على المستوى العالمي، أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية اليوم حصول مشروع البحر الأحمر السياحي على اعتماد دولي مرموق في مجال الاستدامة البيئية، ليصبح واحدًا من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة التي تلتزم بتطبيق معايير الحفاظ على البيئة وفق أحدث النظم العالمية.

ويأتي هذا الاعتماد في إطار الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز قطاع السياحة كأحد محركات النمو الاقتصادي، ضمن رؤية 2030 التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال الاستثمار في مشاريع سياحية كبرى تعتمد على الابتكار والاستدامة في آن واحد.

ويُعد مشروع البحر الأحمر أحد أكبر المشاريع السياحية في المنطقة، حيث يمتد على مساحة واسعة تضم عشرات الجزر البكر، ويستهدف تقديم تجربة سياحية فريدة تجمع بين الفخامة والطبيعة، مع الحفاظ الكامل على النظام البيئي البحري، خاصة الشعاب المرجانية التي تُعد من الأصول الطبيعية النادرة في العالم.

وتعتمد الوجهة على الطاقة المتجددة بنسبة كبيرة، حيث تم تصميم البنية التحتية للمشروع لتقليل الانبعاثات الكربونية إلى أدنى حد ممكن، إلى جانب تطبيق أنظمة متطورة لإدارة المياه والنفايات، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية دون الإضرار بالبيئة. كما يتم تنفيذ برامج لحماية الحياة البحرية، تشمل مراقبة الشعاب المرجانية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بما يعزز من استدامة النظام البيئي على المدى الطويل.

ويرى خبراء السياحة أن حصول المشروع على هذا الاعتماد يعكس تحولًا نوعيًا في مفهوم السياحة بالمنطقة، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على مستوى الخدمات الفندقية أو تنوع الأنشطة الترفيهية، بل أصبحت تشمل أيضًا الالتزام بالمعايير البيئية والاستدامة، وهو ما بات عنصرًا حاسمًا في اختيار الوجهات السياحية لدى شريحة متزايدة من المسافرين حول العالم.

كما يُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تعزيز القدرة التنافسية للمملكة في سوق السياحة العالمية، خاصة في ظل تزايد الطلب على السياحة البيئية، حيث يبحث السائح الحديث عن تجارب سفر مسؤولة تحافظ على الطبيعة وتقلل من التأثيرات السلبية على البيئة.

وأشار مختصون إلى أن هذا التوجه يعزز فرص جذب استثمارات إضافية في القطاع السياحي، ويفتح المجال أمام تطوير مشاريع مشابهة تعتمد على الاستدامة، ليس فقط في السعودية، بل في مختلف دول المنطقة التي تسعى إلى تطوير قطاعها السياحي وفق معايير عالمية.

ومن المتوقع أن يشهد المشروع إقبالًا متزايدًا خلال السنوات المقبلة، مع اكتمال مراحله المختلفة، خاصة مع تزايد الوعي العالمي بأهمية السياحة المستدامة، وتوجه كبرى شركات السفر إلى إدراج هذا النوع من الوجهات ضمن برامجها السياحية.
 

تم نسخ الرابط