انتعاش السياحة في تونس وتوقعات باستقبال 12 مليون سائح
تشهد السياحة التونسية انتعاشًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، وسط مؤشرات إيجابية تعكس تعافي القطاع واستعادة دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، بالتزامن مع جهود حكومية مكثفة لتعزيز جودة الخدمات وتنويع الأسواق السياحية، وذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط الأسيوي، ما رجح كفة الشمال الإفريقي.
وأكد وزير السياحة التونسي سفيان تقية أن القطاع يسير بوتيرة تصاعدية، مشيرًا إلى أن الوجهات السياحية التونسية تواصل تعزيز حضورها على المنصات الرقمية، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع الأسواق وجذب شرائح جديدة من السائحين.
وأوضح أن تونس، المصنفة ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالميًا للأسواق الأوروبية والصينية، تعمل على تحقيق معايير الجودة الشاملة، ما يستدعي الاستعداد الجيد للموسم السياحي المقبل ورفع كفاءة الخدمات وتحسين مؤشرات البيئة.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة، حسام بن عزوز، على أهمية الترويج لتونس كوجهة آمنة، مؤكدًا أن البلاد تستهدف استقبال ما بين 11.5 و12 مليون سائح خلال العام الجاري، وهو ما يعكس طموح القطاع في استعادة معدلات النمو وتعزيز مساهمته في الاقتصاد.
ودعا بن عزوز إلى تكثيف الجهود لتحسين الوضع البيئي، خاصة من خلال تعزيز حملات النظافة، بما يسهم في رفع جاذبية المقصد السياحي التونسي.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي هيثم حواص أن القطاع السياحي يمثل ركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد وتقليص عجز الميزانية، مشيرًا إلى أن عدد السائحين الوافدين إلى تونس بلغ نحو 11 مليون سائح في عام 2025، مع توقعات بتجاوز 12 مليونًا خلال العام الحالي.
وأكد أهمية تنويع المنتج السياحي والتوسع في السياحة المستدامة، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتطويرها، لافتًا إلى أن السياحة تعد ثاني أهم مورد للعملة الصعبة بعد تحويلات التونسيين بالخارج.
وأشار إلى ضرورة دعم السياحة الداخلية وتوفير التمويل اللازم للقطاع، بما يعزز قدرته على النمو والاستدامة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي ارتفاع احتياطات البلاد من العملة الصعبة إلى أكثر من 25 مليار دينار، بما يغطي 106 أيام توريد، مقارنة بنحو 22.9 مليار دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وتعول تونس على القطاع السياحي كأحد أبرز دعائم الاقتصاد لتجاوز التحديات المالية الراهنة، ودفع عجلة النمو خلال المرحلة المقبلة.