رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خبراء منظمة الأمم المتحدة تكشف 8 أنماط للسياحة الثقافية

أهرامات الجيزة
أهرامات الجيزة

قال الدكتور سعيد البطوطي، رئيس المجموعة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لـ الأمم المتحدة، إن السياحة الثقافية محرك للتنمية المحلية، ولها دور كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي المستدام.

وأكد البطوطي في تصريحات خاصة، أن السياحة الثقافية أصبحت أحد أهم محركات التنمية المحلية في الدول التي تمتلك تراثا حضاريا وإنسانيا فريدا مثل مصر، لذا أرى أن الاستثمار في هذا النوع من السياحة يساهم في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين في الوجهات السياحية ومحيطها، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز الهوية الوطنية من خلال دمج المجتمع في عملية التنمية.

وأضاف أن السياحة الثقافية ترتبط بشكل حتمي بمناهج الاستدامة الاجتماعية والبيئية، ولذا هناك وجوب لإشراك المجتمعات المحلية في مشروعات السياحة الثقافية في بلدان المقصد ووضع البرامج المناسبة لتدريبهم وخلق فرص العمل لهم بالأجور العادلة، لافتاً إلى ضرورة مراعاة استخدام الموارد على النحو الأمثل لتجنب الاستهلاك المفرط، وكذا اتباع نهج المساهمة في الحفاظ على الطبيعة واحترام التقاليد والثقافات والفنون المحلية والمساهمة في الحفاظ عليها.

وتابع البطوطي: حيث أن نمط السياحة الثقافية يتحتم على مريديه التحرك بالمدن والقرى والاختلاط بالمجتمعات المحلية، فالنظام في الشارع والوعي لدى المواطنين ضروي جداً.

وبخصوص مصر، اقترح الدكتور سعيد البطوطي، أن يخصص جزء من الميزانية المخصصة للترويج في التطوير الفعلي للمناطق الأثرية ودعم المرافق بها وبالمناطق المحيطة وتطوير الخدمات بالاستعانة بشركات متخصصة ووفق مخططات عامة حديثة وليس عشوائيا أو بالفهلوة، فالخدمات والنظام داخل وحول المناطق السياحية الأثرية هي أكبر عامل جذب و"خير دعاية" لهذا النمط السياحي المعروف لدى الجميع ويتم تدريسه في المدارس والجامعات في جميع أنحاء العالم.

وعبر البطوطي، عن حزنه عندما يسمع في مناقشات وجلسات يحضرها عن سوء الخدمات والعشوائية والتعامل السلبي للناس في تلك المناطق مع السائحين وهو السبب الرئيسي الذي يجعل الكثيرين ممن يتشوقون بشدة لزيارة الأماكن السياحية المنتشرة في ربوع مصر يترددون أو يصرفوا النظر عن الحجز للرحلات المتضمنة.

ونصح رئيس المجموعة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، أبناء الدارسين؛ بحسب ما تم التوافق والاتفاق عليه بين مجموعة الخبراء بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، تشمل أنماط السياحة الثقافية ما يلي:

1. السياحة التاريخية: والتي تشمل زيارة المواقع التاريخية والمعالم الأثرية.

2. السياحة التراثية: الزيارات التي ترتبط بالتراث المبني مثل مواقع التراث العالمي والنصب التذكارية والمتاحف والمكتبات.

3. السياحة الفنية والأدبية: والتي تتضمن زيارة المتاحف والمعارض والمواقع المرتبطة بالفن والأدب لحضور العروض الفنية بأنواعها.

4. سياحة تذوق الطعام (تجربة المطبخ المحلي): وهي السياحة التي تركز في برامجها على تجربة الطعام والشراب المحلي كوسيلة لاستكشاف ثقافة بلد ما.

5. سياحة المهرجانات: السفر لحضور المهرجانات والفعاليات الثقافية السنوية مثل مهرجانات الموسيقى والرقص الشعبي.

6. السياحة التعليمية: السفر لغرض التعلم واكتساب المعرفة من خلال المشاركة في ورش عمل أو زيارة جامعات عريقة.

7. السياحة الاجتماعية: السفر لغرض التعرف على نمط حياة المجتمعات المحلية وتقاليدهم وقيمهم، وزيارة الأسواق التقليدية للتعرف على الحرف اليدوية المحلية.

8. السياحة الدينية: والتي تم اعتمادها كنمط من أنماط السياحة الثقافية، نظرا لأن الدين يعتبر جزء أساسي من الثقافة والتاريخ لأي منطقة أو شعب، وأيضا لارتباط السياحة الدينية بشكل وثيق بالسياحة الثقافية، حيث تتضمن استكشاف الأماكن المقدسة والمعالم التي لها دلالات دينية، وهي عناصر مهمة تشكل جزءا من هوية المنطقة.

وأكد البطوطي، على ضرورة دعم نمط السياحة الثقافية وزيادة الطلب عليه، والذي توارى خلال السنوات الماضية وطغت عليه سياحة الشواطئ والإقامات الشاملة All Inclusive التي لا تفيد المجتمع المحلي الحاضن للسياحة في شيء حيث لا تدع فرصة لإنفاق السائحين في الوجهة السياحية.

وأضاف الدكتور سعيد البطوطي قائلاً: لا بد من تحسين صورة البلد المقصد السياحي من خلال جودة الخدمات السياحية من أجل دعم جهود التسويق للسياحة الثقافية وجلب المكانة والمزيد من الدخل للمجتمع المضيف ودعم الاقتصاد المحلي، وبالتالي المساعدة في الحفاظ على التراث الثقافي واستدامة بلد المقصد - خاصة الاستدامة الاجتماعية.

وأكد البطوطي، أنه من الممكن أيضا زيادة التركيز على البرامج السياحية التي بها دمج نمط السياحة الثقافية مع مزيج من الاستجمام والسياحة الشاطئية من أجل مخاطبة أكبر قدر من الشرائح السوقية من المستهلكين السياحيين في الأسواق وإرضاء ميولهم واتجاهاتهم وإشباع رغباتهم.

تم نسخ الرابط