تحفة نادرة من العصر الأموي.. إبريق مروان بن محمد يروي عبقرية الفن الإسلامي
يواصل المتحف الإسلامي بالقاهرة عرض واحدة من أندر وأهم التحف الفنية الإسلامية، وهو إبريق “مروان بن محمد” المصنوع من البرونز المصبوب، والذي يعود تاريخه إلى العصر الأموي خلال القرنين الأول والثاني الهجري (السابع–الثامن الميلادي).
تحفة نادرة من العصر الأموي.. إبريق مروان بن محمد يروي عبقرية الفن الإسلامي
ويُعد الإبريق نموذجًا فريدًا للفن الإسلامي المبكر، حيث تم العثور عليه بمنطقة أبو صير القلق بالقرب من الفيوم، ويرجح أنه يُنسب إلى الخليفة الأموي مروان بن محمد، آخر خلفاء الدولة الأموية، خاصة مع اكتشافه بالقرب من الموقع الذي دُفن فيه.
ويتميز الإبريق بتصميم فني بالغ الدقة، إذ يأتي ببدن كروي ورقبة طويلة ومقبض متقن، بينما يتخذ صنبوره شكل ديك ناشرًا جناحيه في تجسيد إبداعي لافت يعكس مهارة الصناع في تلك الفترة. كما يزدان بزخارف الأهلة والنجوم وقرص الشمس، وهي رموز تشير إلى التقدم الملحوظ في علوم الفلك خلال العصر الأموي.
ويرجح أن الإبريق كان يُستخدم في أغراض الاغتسال والوضوء، ما يعكس البعد الوظيفي إلى جانب قيمته الجمالية.
ويؤكد المتخصصون أن هذه القطعة تُعد من أشهر وأهم التحف الفنية الإسلامية على مستوى العالم، لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية استثنائية، تعكس تطور فنون المعادن في الحضارة الإسلامية.
ويأتي عرض هذه التحفة في إطار الدور الذي يقوم به المتحف الإسلامي بالقاهرة في الحفاظ على التراث الإسلامي وإبرازه للجمهور، باعتباره أحد أهم منارات الثقافة والحضارة في مصر والعالم.

