لوفتهانزا الألمانية تعلن سحب طائرات وإلغاء رحلات وتقليص الأسطول
أعلنت الخطوط الجوية الألمانية العملاقة "لوفتهانزا"، عن تضررها بشدة من الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، مما دفعها إلى إعادة هيكلة واسعة النطاق، سوف تشمل أسواق عديدة، ولها تأثير سلبي على الحركة السياحية.
ومع تضاعف أسعار الوقود وعدم وجود مؤشرات على انحسارها، قررت لوفتهانزا اليوم، تقليص عملياتها للتركيز على الخطوط ذات الطلب المرتفع والمربحة، ويعود هذا التحول بشكل أساسي إلى عدم ربحية بعض الرحلات القصيرة والإقليمية في ظل أسعار الوقود الحالية، والتي خلفتها الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.
وفي بيان لها، أعلنت لوفتهانزا عن بعض الإجراءات الرئيسية التي اتخذتها الشركة ومنها:
سحب الطائرات وتقليص الأسطول:
في واحدة من أكثر الخطوات جذرية التي شهدتها شركات الطيران الأوروبية، أوقفت لوفتهانزا 27 طائرة تابعة لشركتها الإقليمية سيتي لاين عن الخدمة بشكل دائم. ويؤدي هذا القرار إلى إخراج هذه الطائرات من الخدمة فورًا.
بالإضافة إلى ذلك، قررت الشركة تسريع إخراج أربع طائرات من طراز إيرباص A340-600 طويلة المدى من الخدمة بحلول أكتوبر 2026، مما يقلل من أسطولها من الطائرات عريضة البدن. يُعدّ هذا جزءًا من استراتيجية لوفتهانزا الأوسع لترشيد الطاقة الاستيعابية، والتي تهدف إلى تقليص العمليات لمواكبة ارتفاع تكاليف التشغيل.
إلغاء الرحلات:
أعلنت لوفتهانزا أيضًا عن إلغاءات كبيرة في رحلاتها القصيرة والطويلة، ورغم أن الشركة لم تُفصح عن قائمة كاملة بالرحلات المتأثرة، إلا أنه من المتوقع حدوث اضطرابات، لا سيما في الرحلات الإقليمية الأوروبية، بما في ذلك الرحلات ذات التردد العالي إلى وجهات مثل لندن وباريس وروما، كما قلّصت لوفتهانزا رحلاتها الطويلة التي كانت تُسيّرها طائراتها من طراز A340-600، والتي تتضمن رحلات لإفريقيا والشرق الأوسط.
التأثير على المسافرين
قد يواجه المسافرون الذين حجزوا رحلاتهم على متن لوفتهانزا تغييرات كبيرة، ومن المتوقع زيادة تأخير الرحلات، وقلة الخيارات المتاحة للرحلات الإقليمية القصيرة، وإلغاء الرحلات الطويلة، وسينصبّ التركيز على الرحلات التي تُسيّرها الطائرات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود ضمن أسطول لوفتهانزا، لا سيما على الرحلات المربحة إلى أمريكا الشمالية وآسيا، وقد تتأثر برامج المسافر الدائم أيضًا، مع انخفاض توافر المقاعد للعملاء المميزين على هذه الرحلات ذات الطلب العالي.
وكانت أعلنت بعض شركات الطيران العالمية الكبرى، مثل الهولندية كي إل إم، والخطوط الجوية الكندية، والخطوط الجوية السنغافورية، والخطوط الجوية المتحدة، عن قرارات بإعادة هيكلة جداول رحلاتها لصيف 2026، استجابة لارتفاع أسعار وقود الطائرات، والتوترات الجيوسياسية، والقيود التشغيلية التي أدت إلى أزمة سفر عالمية.
ومع تضاعف أسعار الوقود، وعدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط الذي تسبب في نقص الوقود، تواجه هذه الشركات تحدي الحفاظ على الربحية مع ضمان الاستقرار التشغيلي. ونتيجة لذلك، تقوم هذه الشركات بتقليص عدد الرحلات، وإلغاء بعض الخطوط، وخفض السعة الاستيعابية لإدارة التكاليف المتزايدة، مما أدى إلى اضطرابات في العديد من ممرات السفر الرئيسية.





