رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رغم الحرب.. فنادق عمان: 772 مليون دولار إيرادات و11% زيادة في السائحين

صلالة - عُمان
صلالة - عُمان

تصدر قطاع السفر والسياحة في سلطنة عُمان عناوين المواقع السياحية العالمية، بعد أن حقق قطاع الفنادق في البلاد إيرادات غير مسبوقة، مما يُشير إلى تحولٍ كبير في مشهد الضيافة الإقليمي.

وبحسب وزارة السياحة العمانية، حققت فنادق السلطنة إيرادات مذهلة بلغت 297.3 مليون ريال عُماني، أي ما يُعادل حوالي 772 مليون دولار أمريكي، مسجلةً بذلك ارتفاعاً هائلاً بنسبة تزيد عن 22%، ولا يُعد هذا الارتفاع الكبير مجرد قصة نجاح مالي فحسب، بل هو مؤشر قوي على أن عُمان تُرسخ مكانتها بسرعة كوجهة سياحية جذابة للمسافرين من المنطقة والعالم على حدٍ سواء.

زيادة 11% في الحركة

وتُظهر أحدث الأرقام أن قطاع السياحة يعمل بكامل طاقته، مدفوعاً بتدفق 2.4 مليون زائر، ويمثل هذا زيادة بنسبة 11% في عدد الوافدين، مما يُؤكد جاذبية البلاد المتزايدة لدى مختلف شرائح المسافرين، وقد انعكس هذا الارتفاع في عدد الزوار بشكل مباشر على أداء الفنادق، حيث ارتفعت معدلات الإشغال بشكل ملحوظ، وتعززت القدرة التنافسية للأسعار في جميع أنحاء القطاع.

وسجلت الفنادق في جميع أنحاء سلطنة عُمان معدل إشغال يقارب 57%، ما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 13.6%. وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط أسعار الغرف إلى ما يقارب 49 ريالًا عُمانيًا، ما يدل على زيادة مطردة في رغبة المسافرين في الإنفاق على أماكن إقامة عالية الجودة. وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في خلق بيئة إيرادات قوية تجذب ثقة المستثمرين واهتمام القطاع.

البنية التحتية

ولعب التوسع السريع في البنية التحتية الفندقية دورًا محوريًا في دعم هذا الازدهار السياحي، ففي عام واحد، أُضيف ما يقارب من 900 غرفة فندقية جديدة، ليصل إجمالي عدد الغرف في البلاد إلى حوالي 36,800 غرفة، ولا يزال هذا التوسع مستمرًا، إذ من المتوقع دخول 2,400 غرفة إضافية إلى السوق قريبًا، يتبعها نموٌّ أكبر في السنوات القادمة.

أسواق السفر

من أبرز عوامل نجاح السياحة في عُمان هو التوازن بين الزوار المحليين والدوليين.. ولا يزال المسافرون المحليون يشكلون ركيزة أساسية في قطاع الضيافة، حيث يمثلون أكثر من 36% من إجمالي نزلاء الفنادق، وتوفر هذه القاعدة المحلية القوية مرونةً واستقرارًا، حتى في أوقات عدم الاستقرار العالمي.

في الوقت نفسه، يشهد الطلب على السفر الدولي نموًا متسارعًا، وقد شهد الزوار الأوروبيون، على وجه الخصوص، زيادة ملحوظة بنسبة 22% ويشكلون الآن ما يقارب 28% من نزلاء الفنادق، يُبرز هذا التحول مكانة عُمان المتنامية كوجهة سياحية غنية ثقافيًا وأصيلة، تُقدم بديلاً عن مراكز السفر التجارية.

الطيران العماني

لعب قطاع الطيران في عُمان دورًا محوريًا في تمكين هذا النمو السياحي المتسارع، حيث استقبلت مطارات البلاد ما يقارب 15 مليون مسافر، ما يعكس زيادة مطردة في الطلب على السفر، ولا يزال مطار مسقط الدولي يتبوأ مكانة رائدة كبوابة رئيسية، فقد استقبل أكثر من 13 مليون مسافر، ويُشكل العمود الفقري للربط الدولي.

في الوقت نفسه، يبرز مطار صلالة الدولي كمركز ثانوي قوي، مسجلاً ما يقارب 1.7 مليون مسافر، وشهد نموًا بنسبة 10% تقريبًا. ويُعد هذا التطور بالغ الأهمية، إذ يدعم توسع السياحة خارج العاصمة، ويشجع على التنويع الإقليمي، ويعزز الاقتصادات المحلية.

يساهم تحسين الربط، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية مع شركات الطيران وتوسيع خطوط الطيران، في جعل عُمان أكثر سهولة في الوصول إليها من أي وقت مضى، ما يُعزز زخم السياحة فيها.

فرص العمل

كما انعكست الزيادة الكبيرة في الطلب على السفر على فوائد اقتصادية ملموسة، لا سيما في مجال التوظيف.. فقد ارتفع عدد العاملين في قطاع الفنادق إلى حوالي 11,200 موظف، مسجلاً زيادة بنسبة 7.3%.  لا يعكس هذا الارتفاع توسع الطاقة الاستيعابية للفنادق فحسب، بل يعكس أيضًا الأثر الاقتصادي الأوسع لتطوير السياحة.

يُعزز خلق فرص العمل في قطاعات الضيافة والطيران والخدمات ذات الصلة استراتيجية سلطنة عُمان طويلة الأجل لتنويع اقتصادها، مما يجعل السياحة ركيزة أساسية للنمو المستدام.

تم نسخ الرابط