يضم الإمارات.. مجلس قيادة دولي لتعزيز التعاون السياحي
أعلن المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC، عن إطلاق هيكل قيادي عالمي جديد خلال فعالية رفيعة المستوى استضافتها العاصمة الإسبانية مدريد، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الدولي وتسريع تعافي قطاع السياحة العالمي ودعم النمو المستدام طويل الأجل لصناعة السفر والسياحة.
ويجمع الإطار القيادي الجديد عدداً من أبرز الاقتصادات السياحية العالمية، من بينها إسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والهند والصين وفرنسا، بهدف تطوير آليات تنسيق أكثر فاعلية بين الحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع السفر العالمي.
وأوضح المجلس أن إعادة الهيكلة تأتي في وقت يشهد فيه السفر الدولي تعافياً متسارعاً، بالتزامن مع استمرار ضغوط تتعلق بنقص العمالة ومتطلبات الاستدامة وتغير سلوكيات المسافرين. ويهدف الهيكل الجديد إلى بناء نموذج أكثر مرونة لإدارة نمو السياحة العالمية، عبر توحيد الرؤى وصياغة سياسات أكثر تنسيقاً بين الأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن الإعلان يمثل تحولاً مهماً في حوكمة السياحة العالمية، حيث يعكس انتقال القطاع من مرحلة التعافي التدريجي بعد الأزمات إلى مرحلة التخطيط طويل الأجل القائم على التعاون الدولي المشترك.
وجرى اختيار مدريد لاستضافة الحدث نظراً للمكانة التي تحتلها إسبانيا كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، إضافة إلى دورها المؤثر في صياغة سياسات السياحة الدولية، كما يُنظر إلى التجربة الإسبانية كنموذج ناجح في تحقيق التوازن بين النمو السياحي والاستدامة وتنويع المقاصد السياحية.
وأكد المجلس العالمي للسفر والسياحة أن الهيكل القيادي الجديد سيسهم في تعزيز التنسيق العالمي ودعم الابتكار وتطوير استراتيجيات أكثر استدامة، بما يضمن استمرارية نمو قطاع السفر والسياحة خلال السنوات المقبلة.
وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما دبي وأبوظبي، تحولاً سريعاً نسبياً إلى مركز عالمي للسياحة والطيران، فموقعها الجغرافي الاستراتيجي بين الشرق والغرب يجعلها نقطة عبور حيوية للمسافرين الدوليين. وقد رسّخت طيران الإمارات وغيرها من شركات الطيران مكانة الإمارات كحلقة وصل مركزية في شبكات الطيران العالمية.
وإلى جانب قطاع الطيران، رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة اقتصاداً سياحياً راقياً يرتكز على الضيافة الفاخرة، والسياحة التجارية، والفعاليات، والبنية التحتية الترفيهية. ويعتمد نموذجها بشكل كبير على استثمارات ضخمة في مشاريع تطويرية مميزة، ومطارات عالمية المستوى، وتجارب سفر راقية. كما تُولي الدولة اهتماماً بالغاً لتنويع مصادر السياحة، والحد من الاعتماد على مصادر الإيرادات التقليدية القائمة على النفط.
وفي إطار قيادة المجلس العالمي للسفر والسياحة، تُمثل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً للمرونة، والنمو القائم على البنية التحتية، والترابط الاستراتيجي في حركة السياحة العالمية.