رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

المسارات البديلة تكبد شركات الطيران مليارات الدولارات

مسارات بديلة
مسارات بديلة

كشف تقرير جديد للبيانات التشغيلية أصدرته مجموعة i6 Group وهي شركة عالمية رائدة في مجال تقنيات الإدارة المتكاملة لوقود الطيران؛ أن إعادة توجيه مسارات الطيران وحدها قد تكلف شركات الطيران أكثر من 8 مليارات دولار هذا الصيف.

لقد تسببت المسارات البديلة في تكبد تكاليف إضافية تتراوح ما بين 2.3 مليار و3.4 مليار يورو على مستوى العالم، وذلك خلال الأيام الستين الأولى من الصراع في منطقة الشرق الأوسط والحرب ضد إيران. ومن المتوقع أن يضاف إلى هذا الإجمالي مبلغ آخر يتراوح ما بين 4.8 مليار و7.2 مليار يورو خلال الفترة من شهر مايو وحتى أغسطس.

المسارات الجوية التي تربط بين أوروبا وآسيا وشرق أفريقيا هي الأكثر تضررا، وتشهد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ارتفاعا ملحوظا.

وتكشف البيانات التشغيلية المستمدة من نحو 300 مطار أن التكاليف الهيكلية للوقود تلتهم الأرباح المحققة خلال موسم الذروة. وعلاوة على ذلك، قامت المطارات الأوروبية بزيادة مخزونها من الوقود بنسبة 62%، تحسبا لمزيد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

ويستند التقرير، الذي يحمل عنوان "صراع الشرق الأوسط: توقعات صيف 2026"، إلى بيانات معاملات التزويد بالوقود الفعلية في 300 مطار حول العالم، ويقدم رؤى متعمقة حول التكاليف الناجمة عن الصراع حتى الآن، وكيف قد يؤثر ذلك على حركة السفر خلال فصل الصيف، وذلك استنادا إلى بيانات فعلية تتعلق بإمدادات الوقود وكميات الوقود التي يتم ضخها في الطائرات.

ومن أبرز نتائج التقرير، أنه منذ بدء سريان القيود المفروضة على المجال الجوي لمنطقة الشرق الأوسط في 28 فبراير 2026، اضطرت شركات الطيران العاملة على مسارات الربط بين أوروبا وآسيا، وبين أوروبا وشرق أفريقيا، إلى سلك مسارات أطول للالتفاف حول منطقة الصراع. وأصبحت كل رحلة طويلة المدى تغادر الآن محملة بكميات إضافية من الوقود لتغطية مسافة التحويل، مما يضيف تكلفة هيكلية جديدة إلى كل رحلة طيران. في شبكة i6 وحدها، تبلغ قيمة هذا العبء المالي حاليا حوالي 131 مليون دولار شهريا. وعند تعميم هذه الأرقام على مستوى قطاع الطيران بأكمله، قد يتجاوز إجمالي التكاليف خلال أشهر الصيف الأربعة حاجز الـ 8.4 مليار دولار، لا سيما مع بلوغ وتيرة الرحلات الجوية ومعدلات إشغال المقاعد ذروتها خلال شهري يوليو وأغسطس.

ويوثق التقرير أيضا تحولا حادا في أنماط إدارة مخزون الوقود لدى المطارات الأوروبية، فقد ارتفع متوسط مخزون الوقود عبر 61 مطار بنسبة 62.2% في أبريل 2026 مقارنة بأبريل 2025، حيث تجاوز المعروض الطلب بنسبة 17%، مسجلا بذلك زيادة عن نسبة 6% التي سُجلت في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويعكس هذا التراكم إجراء وقائي احترازي ضد أي اضطرابات إضافية قد تطرأ على سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز؛ إذ يقوم المشغلون بتوريد كميات من الوقود تفوق ما تستهلكه شركات الطيران، وذلك استعدادا لاحتمال حدوث انقطاع كبير في الإمدادات قد يبدأ في غضون بضعة أسابيع.

على الجانب البيئي، تسببت المسارات الجوية الأطول، التي تضطر شركات الطيران لسلوكها لتجنب التحليق فوق المجال الجوي المغلق في منطقة الشرق الأوسط، في تكاليف بيئية تضاف إلى التكاليف المالية المترتبة عليها. ففي شبكة "i6" وحدها، يؤدي تغيير المسارات الجوية إلى توليد 415373 طن إضافي من ثاني أكسيد الكربون شهريا، وهو ما يعادل قرابة 6000 رحلة جوية إضافية ذهابا وإيابا بين لندن ونيويورك. وعلى مستوى القطاع ككل، تقدّر هذه الأرقام بما يتراوح بين 4.2 و6.2 مليون طن من الانبعاثات الإضافية شهريا.

تم نسخ الرابط