رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تعليق هام من كبير الأثريين حول إنشاء ديسكو وبار بالمتحف القومي للحضارة

الدكتور مجدي شاكر،
الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن إنشاء فندق بوتيك فاخر في المتحف القومي للحضارة المصرية ليس محل اعتراض من حيث المبدأ، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لاستكمال المشروع الأصلي للمتحف وتجهيز جميع مرافقه قبل تخصيص أي مساحات لمشروعات استثمارية.

استكمال متحف الحضارة أولوية قبل إنشاء فندق البوتيك

وأوضح شاكر، في تصريحات خاصة لـ" جو إيجيبيا"، تعليقا على المقترح المقدم من مجموعة "بيك الباتروس" لإقامة الفندق على أرض تضم عددًا من مخازن الآثار المغلقة بالمتحف، أن التصميم الأصلي للمتحف كان يستهدف إنشاء 9 قاعات عرض رئيسية، إلا أن ما تم افتتاحه حتى الآن لا يتجاوز ثلاث قاعات، وهي القاعة الرئيسية، وقاعة المومياوات الملكية، وقاعة النسيج، بينما لا تزال 6 قاعات أخرى لم تدخل الخدمة حتى الآن.

وأشار إلى أن المتحف أسس وفق رؤية متكاملة منذ سنوات، وكان من المخطط أن يضم قاعات عرض ومخازن ومعامل ترميم ومنشآت خدمية متكاملة، مؤكدًا أن هذه المكونات تمثل جزءًا أساسيًا من المشروع ولا ينبغي الاستغناء عنها قبل التأكد من عدم الحاجة إليها.

وأضاف أن إنشاء الفندق لا يمثل أزمة في حد ذاته، لافتًا إلى أن العديد من المتاحف العالمية تضم فنادق أو منشآت سياحية في محيطها، ما يسهم في دعم الحركة السياحية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المواقع الثقافية، إلا أن ذلك يجب ألا يأتي على حساب الوظائف الأساسية للمتحف أو مساحات التوسع المستقبلية.

وأكد شاكر ضرورة الإجابة أولًا عن تساؤلات تتعلق بتوفير أماكن بديلة للمخازن، واستكمال القاعات المتبقية، وتجهيز معامل الترميم، قبل المضي في أي مشروع استثماري داخل نطاق المتحف، قائلًا إن المتحف هو الأساس الذي يخدم المنظومة السياحية بأكملها، ومن ثم يجب الحفاظ على احتياجاته المستقبلية.

وفي سياق متصل، شدد على أهمية الاهتمام بتسويق المتحف القومي للحضارة وزيادة الفعاليات والأنشطة التي تستقطب الزائرين، معتبرًا أن التسويق الجيد للمتحف يجب أن يسبق أي مشروعات جديدة، خاصة في ظل تراجع الزخم الذي كان يشهده المتحف خلال الفترات السابقة.

كما أبدى ملاحظات على التصميم الخارجي للمتحف، معتبرًا أن الساحات المحيطة به تحتاج إلى مزيد من التطوير وإضافة عناصر جذب بصرية وثقافية تمنح الزائر تجربة أكثر ثراء، على غرار ما تتميز به المتاحف العالمية.

ولفنت شاكر إلى أن إقامة الفندق يمكن أن تمثل إضافة إيجابية إذا نُفذت وفق رؤية معمارية متناسقة مع هوية المتحف، وبعد استكمال جميع احتياجاته المتحفية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الرسالة الثقافية للمتحف وتعظيم العائد السياحي والاستثماري.

تفاصيل المشروع  

يستهدف المشروع إنشاء فندق بوتيك فاخر على أرض مخصصة لمخازن آثار مغلقة داخل نطاق المتحف، باستثمارات تقدر بنحو 4.024 مليار جنيه، مع تعهد الشركة بتحمل كامل تكاليف الإنشاءات والتجهيزات دون تحميل الدولة أي أعباء مالية.

ويتضمن، فندقا بطاقة تتراوح بين 180 و200 غرفة، إلى جانب مطاعم عالمية، وبارات، وحديقة داخلية، وقاعات مؤتمرات ومسارح، بالإضافة إلى مبنى هرمي زجاجي يضم -وفق العرض- بارًا وناديًا ليليًا (ديسكو)، مع استخدام الجراج السفلي للمتحف وتخصيص مداخل مستقلة للمشروع.

كما ينص العرض المالي على سداد نسبة من صافي الإيرادات السنوية لصالح الجهة المالكة بمتوسط 11% طوال مدة التعاقد البالغة 25 عامًا، تبدأ من 5% في السنوات الأولى وتصل إلى 15% في السنوات الأخيرة، فضلًا عن توفير حد ائتماني سنوي يبدأ من 60 مليون جنيه لتغطية أي انخفاض في العائد المستهدف.

تم نسخ الرابط