رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بعد 1700 عام.. التقنيات الحديثة تعيد تشكيل وجه شابة من المدينة الرومانية

إعادة تشكيل وجه شاب
إعادة تشكيل وجه شاب

في إنجاز علمي يمزج بين دقة التقنيات الحديثة وسحر التاريخ الإنساني، تمكن فريق دولي من علماء الآثار وخبراء الطب الشرعي من إعادة تشكيل وجه شابة عاشت قبل نحو 1700 عام في مدينة أكوينكوم الرومانية القديمة. 

يأتي هذا الحدث ليمنح زوار متحف العاصمة المجرية بودابست فرصة استثنائية للتواصل البصري والإنساني مع شخصيات رحلت منذ قرون طويلة.

مقتنيات فاخرة تكشف secrets المكانة الاجتماعية

أثارت الشابة الشابة اهتمام الباحثين فور اكتشاف مقبرتها، حيث عثر داخل القبر على مقتنيات دفن فريدة تدل على انتمائها إلى طبقة اجتماعية مرموقة. 

وكانت الجثة ترتدي ملابس فاخرة وعلى رأسها إكليل من الغار، بالإضافة إلى صندل نادر مصنوع من الفلين على هيئة طيور.

كما ضم القبر أدوات تعكس الحياة اليومية مثل مغزل للنسيج، إلى جانب صورة مرسومة لرجل وضعت بالقرب من قدميها، ويرجح العلماء أنها تعود لزوجها أو والدها دون حسم هويته بشكل نهائي.

تقنيات طب شرعي وتصوير ثلاثي الأبعاد لتجسيد الملامح

اعتمد الباحثون في هذا المشروع العلمي على إجراء تصوير مقطعي محوسب عالي الدقة للجمجمة الأصلية، أعقبه إنتاج نسخة مطابقة عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ثم البدء في تشكيل تفاصيل الوجه بناء على معايير علم الجريمة والطب الشرعي.

وساهم تحليل الحمض النووي القديم في تحديد مؤشرات دقيقة حول لون العينين والبشرة والشعر، بينما تمت معالجة ستة نماذج باستخدام السيليكون فائق الواقعية، وتزويدها بأعين صناعية وشعر بشري وحواجب ورموش لإكسابها مظهرا مطابقا للحقيقة.

أكوينكوم.. ملتقى الثقافات على ضفاف الدانوب
أظهرت الفحوصات الجينية والأثرية أن مدينة أكوينكوم الرومانية كانت مجتمعا متعدد الثقافات والأصول، يضم سكانا القادمين من مناطق تعادل اليوم إيطاليا واسكتلندا وسوريا، إلى جانب المجموعات المحلية مثل الشعوب الكلتية والجماعات السارماتية، مما يؤكد موقعها التجاري والاستراتيجي المتميز على نهر الدانوب.

معرض "كنا يوما مثلكم".. بعث الروح في التاريخ

يأتي إعادة تشكيل وجه الشابة ضمن معرض موسع يستضيفه متحف أكوينكوم تحت عنوان "كنا يوما مثلكم"، والذي يضم إعادة بناء ملامح 16 شخصا من سكان المدينة القديمة، من بينهم طفل، وحداد، وضابط عسكري، وعامل بناء، وامرأة تعمل في العلاج.

ويهدف المشروع إلى تقديم التاريخ من منظور إنساني يتيح للجمهور رؤية سكان العالم القديم كأشخاص حقيقيين مارسوا تفاصيل الحياة اليومية، بدلا من التعامل معهم كمجرد هياكل عظمية معروضة خلف الزجاج.

تم نسخ الرابط