رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة الفاخرة أم الاقتصادية، أيهما يحقق عائدًا أكبر للاقتصاد؟ حبير يجيب

تواصل صناعة السياحة العالمية تنويع منتجاتها لتلبية احتياجات مختلف الفئات، حيث تتصدر السياحة الفاخرة والسياحة الاقتصادية المشهد باعتبارهما نموذجين مختلفين في استقطاب الزوار وتحقيق العوائد الاقتصادية. 

تنويع منتجات السياحة لتلبية احتياجات مختلف الفئات

وبينما تستهدف السياحة الفاخرة أصحاب الإنفاق المرتفع، تعتمد السياحة الاقتصادية على جذب أعداد كبيرة من المسافرين الباحثين عن خدمات بأسعار مناسبة.

وفي هذا السياق، أكد خبير السياحة  هشام الديمري، أن في القطاع السياحي أن المقارنة بين النوعين لا تعتمد فقط على حجم الإيرادات المباشرة، وإنما على التأثير الاقتصادي الشامل لكل منهما.

 وأوضح أن السائح الفاخر ينفق مبالغ كبيرة على الإقامة والخدمات الراقية والمطاعم الفاخرة والأنشطة الحصرية، ما يرفع متوسط العائد من كل زائر ويعزز أرباح المنشآت السياحية.

وأشار الخبير إلى أن الوجهات التي تعتمد على السياحة الفاخرة تستفيد من زيادة الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات عالية المستوى، فضلًا عن توفير فرص عمل متخصصة تتطلب مهارات وخبرات متنوعة. 

كما تسهم هذه النوعية من السياحة في تعزيز صورة الدولة كوجهة عالمية تستقطب الشرائح ذات القدرة الشرائية المرتفعة.

 السياحة الاقتصادية تدعم حركة السفر العالمية

في المقابل، تظل السياحة الاقتصادية عنصرًا أساسيًا في دعم حركة السفر العالمية، حيث تعتمد على استقطاب أعداد كبيرة من السياح، الأمر الذي ينعكس على إشغال الفنادق ووسائل النقل والأسواق المحلية. 

كما تتيح الفرصة لشريحة أوسع من المجتمعات المحلية للاستفادة من النشاط السياحي من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المرتبطة بالقطاع.

ويرى الديمري، أن السياحة الاقتصادية تلعب دورًا مهمًا في تحقيق الاستدامة التشغيلية للعديد من المقاصد السياحية، خاصة خلال المواسم المختلفة، إذ تسهم في الحفاظ على معدلات تدفق الزوار وتنشيط الحركة التجارية في المدن والمناطق السياحية.

وأكد الخبيرأن الدول الناجحة سياحيًا لا تعتمد على نمط واحد فقط، بل تسعى إلى تحقيق التوازن بين السياحة الفاخرة والاقتصادية من خلال تنويع المنتجات والخدمات المقدمة. 

ويساعد هذا التوجه على زيادة الإيرادات، وتوسيع قاعدة الزوار، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات العالمية.

وأشاروا إلى أن المستفيد الأكبر في النهاية هو الاقتصاد الوطني، عندما تتمكن الدولة من توظيف مختلف الأنماط السياحية بصورة متكاملة تحقق النمو، وتوفر فرص العمل، وتدعم الاستثمارات، بما يضمن استدامة القطاع السياحي وقدرته على المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط