وزير الثقافة الإماراتي يبحث تعزيز التعاون السياحي والتراثي مع اليونان
استقبلت وزيرة الثقافة اليونانية، لينا ميندوني، نظيرها الإماراتي، سالم بن خالد القاسمي، بمتحف الأكروبوليس بأثينا، وتناول اللقاء تطوير التعاون الثقافي وتعزيز الشراكة في مجال تنمية السياحة الثقافية في اليونان والإمارات.
وأكدت الوزيرة ميندوني، في كلمتها، على الرؤية المشتركة لليونان والإمارات، قائلةً: "تتشارك البلدان رؤية مشتركة للثقافة باعتبارها جسرًا للتعاون والتنمية المستدامة، ويستثمر البلدان في السياحة الثقافية والتراثية لتقديم تجارب أكثر ثراءً وعمقًا للمسافرين.. ومن خلال توحيد الجهود في مجال الحفاظ على التراث الثقافي والسياحة، تسعى اليونان والإمارات إلى بناء مشهد سياحي عالمي أكثر ترابطًا واستدامة".
ومع تزايد أهمية التراث الثقافي بالنسبة للمسافرين، يسعى كلا البلدين إلى استكشاف فرص جذب السياحة الثقافية من خلال تاريخهما المشترك وتقاليدهما والتزامهما بالحفاظ على المعالم الثقافية، وتهدف هذه الشراكة إلى ترسيخ مكانة البلدين كوجهات سياحية ثقافية للمسافرين الراغبين في خوض تجارب أصيلة وغنية بالتاريخ.
وبحث اللقاء دور كل من اليونان والإمارات العربية المتحدة في حماية التراث الثقافي من آثار تغير المناخ، فمع نمو السياحة التراثية العالمية، يتزايد التهديد الذي تُشكّله التغيرات البيئية على المواقع التاريخية، وتتبوأ الدولتان مكانة رائدة في المبادرات التي تستخدم العمل المناخي القائم على الثقافة لحماية الأصول الثقافية من آثار تغير المناخ.
وأشاد الوزير القاسمي، رئيس مجموعة أصدقاء العمل المناخي القائم على الثقافة، باليونان لكونها أول دولة تُعدّ خطة عمل وطنية لحماية التراث الثقافي من المخاطر المرتبطة بالمناخ، مشيرا إلى أن الإمارات تتبنى هذا النهج حاليًا، وهي بصدد إعداد خطة عملها الخاصة، ومن خلال هذا التعاون، تُسهم الدولتان في ضمان استمرار ازدهار السياحة الثقافية دون المساس باستدامة وسلامة المعالم الثقافية.
كما ناقش الوزيران دعمهما المتبادل لملفات ترشيح كل منهما لليونسكو، ولا سيما فيما يتعلق بإدراج المعالم الثقافية على قائمة التراث العالمي، ولطالما شكلت اليونان والإمارات العربية المتحدة حليفين في هذا المجال، ما يضمن الاعتراف بالمواقع ذات الأهمية الثقافية على الساحة العالمية.
وتعكس مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في اللجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي للفترة 2024-2028 دورها المتواصل في دعم تنمية السياحة الثقافية، كما ستستضيف اليونان مؤتمراً دولياً في سبتمبر 2026، بالتعاون مع اليونسكو، حول الذكاء الاصطناعي وعلاقته بحماية التراث الثقافي غير المادي. وقد رحبت ميندوني بمشاركة دولة الإمارات في هذا المؤتمر، لما يتماشى مع هدفهما المشترك المتمثل في إيجاد حلول مبتكرة لحماية السياحة التراثية.





