أزمات الحج السياحي كافية لرحيل المتسببين في فساد موسم 1447هـ
تعتزم شركات السياحة الدينية العاملة في موسم الحج لعام 2026، تقديم مذكرة إلى شريف فتحي وزير السياحة والآثار بشأن أزمات وسلبيات وفساد موسم الحج السياحي لموسم 1447هـ.
ولا شك أن هذه السلبيات والأزمات التي وقعت خلال الموسم تستدعي رحيل واستقالة القائمين على هذا الملف ومحاسبتهم ومن ثم ضخ دماء جديدة قادرة على العمل وتحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة والمساواة والعدل بين الجميع.
وجاءت الملاحظات والسلبيات التنظيمية والإدارية التي أفسدت الحج السياحي على النحو التالي:
أولا: الملاحظات والسلبيات التنظيمية والإدارية
1- غياب العدالة وتكافؤ الفرص بين الشركات:
رصدت الشركات المتضررة تفاوتًا واضحًا في المعاملة بين شركات تعمل داخل نفس المستويات والبرامج، تمثل في:
● اختلاف المساحات والخدمات الممنوحة داخل المستوى الواحد.
● منح بعض الشركات مواقع متميزة أو خدمات إضافية دون إعلان معايير واضحة لذلك.
● السماح لبعض الشركات بإجراء تعديلات وتطويرات داخل المخيمات دون السماح لغيرها بالأمر ذاته.
● وجود فروق ملموسة في جودة الخدمات المقدمة داخل نفس البرنامج.
الأمر الذي أخل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الشركات.
2- تمديد مواعيد السداد بعد التزام الشركات بالسداد:
تم الإعلان عن تمديد مواعيد سداد قيمة الأراضي والخدمات بعد التزام العديد من الشركات بالسداد وفق المواعيد الرسمية المحددة، وهو ما أثار تساؤلات حول استقرار القرارات التنظيمية ومدى تحقيق العدالة بين جميع الشركات.
3- تضخم أعداد بعض الشركات بصورة غير مبررة:
لوحظ حصول بعض الشركات على أعداد حجاج تفوق بصورة كبيرة متوسط أعدادها التاريخية المعتادة، بما يستوجب مراجعة آليات التخصيص والتحقق من توافق الأعداد الممنوحة مع النشاط الفعلي لكل شركة.
4- غياب الشفافية في توزيع التأشيرات المباشرة:
● عدم إعلان آلية توزيع التأشيرات المباشرة.
● عدم الإفصاح عن معايير التخصيص.
● وجود تفاوت ملحوظ في الحصص الممنوحة لبعض الشركات.
● غياب مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات في الاستفادة من تلك التأشيرات.
5- التنازل وإعادة توزيع الغرف والمواقع داخل أبراج كدانة:
تم رصد حالات إعادة توزيع أو تنازل عن بعض المواقع والغرف داخل الأبراج، بما ترتب عليه تفاوت في مستويات الخدمة المقدمة للحجاج داخل نفس البرنامج.
6- تخصيص مواقع لشركات غير مخصصة لها:
رصدت حالات تواجد لشركات داخل مواقع لم تكن مخصصة لها وفق التوزيعات المعلنة، مما أثر سلبًا على حقوق شركات أخرى والتزاماتها التعاقدية تجاه عملائها.
7- السماح بتعديلات خاصة لبعض الشركات دون غيرها:
شملت تلك التعديلات:
● حمامات إضافية.
● غرف خاصة (VIP).
● مطاعم ومناطق خدمات حصرية.
● مساجد خاصة.
● تجهيزات إضافية متنوعة.
في حين لم يسمح لشركات أخرى بالحصول على مزايا مماثلة.
8- قصور التخطيط والإعداد المسبق ومن أبرز مظاهره:
● تأخر إصدار بعض التصاريح التشغيلية.
● تأخر اعتماد مغادرات المدينة المنورة.
● تأخر اعتماد بعض الفنادق ورحلات القطار.
● تأخر إصدار بعض برامج التفويج وخطوط السير.
● تكرار تعديل التعليمات التشغيلية أثناء الموسم.
9- صعوبات استلام كروت المرشدين:
استمر تسليم بعض الكروت حتى ساعات متأخرة من الليل، مما أثر على جاهزية المرشدين وكفاءة التشغيل.
10- مركزية اتخاذ القرار:
لوحظ تركيز العديد من الملفات التشغيلية لدى عدد محدود من المسؤولين، مع غياب مسارات مؤسسية واضحة للتعامل مع الشكاوى وحل المشكلات بصورة سريعة وفعالة.
ثانياً: الملاحظات الخاصة بمشعري عرفات ومنى وأبراج كدانة
1: مشعر عرفات تم رصد ما يلي:
● تفاوت واضح في مستوى المخيمات داخل نفس الفئة.
● تخصيص مواقع متميزة لبعض الشركات دون غيرها.
● عدم الالتزام في بعض الحالات بالمواقع أو المساحات المعلنة.
● نقص العمالة المخصصة للنظافة.
● عدم كفاية دورات المياه.
● ضيق بعض الممرات والخدمات.
● قصور الخدمات المخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
2: مشعر منى
● تدني مستوى النظافة العامة.
● تراكم المخلفات والقمامة.
● قلة عمال النظافة.
● عدم كفاية دورات المياه.
● تكرار الأعطال والانسدادات.
● ضيق بعض الممرات.
● ضعف أعمال الصيانة.
● عدم كفاية الخدمات المساندة.
3: أبراج كدانة
رغم نجاح البرنامج من الناحية الاقتصادية، إلا أنه تم رصد:
● تفاوت واضح في مستوى الخدمة بين الأبراج.
● الحاجة إلى تحسين جودة التجهيزات والخامات.
● الحاجة إلى تطوير خدمات النظافة والصيانة.
● الحاجة إلى تحسين جودة الإعاشة والخدمات المقدمة للحجاج.
رابعاً: ملاحظات على مستوى الخدمات الإعاشة والوجبات
● تدني جودة بعض الوجبات.
● ضعف التنوع الغذائي.
● تأخر تقديم بعض الوجبات.
● عدم مراعاة احتياجات كبار السن والمرضى.
● وجود ملاحظات على أساليب التخزين والتقديم.
النظافة والعمالة
● نقص العمالة.
● تأخر رفع المخلفات.
● ضعف الرقابة على الشركات المنفذة.
الكهرباء والتكييف
● انقطاعات وأعطال متكررة.
● عدم كفاية القدرة التبريدية ببعض المواقع.
● بطء الاستجابة الفنية.
الخدمات الطبية
● نقص التغطية الطبية ببعض المواقع.
● عدم كفاية الكوادر الطبية.
● بطء التعامل مع الحالات الطارئة.
خامساً: الآثار المترتبة على تلك السلبيات أدت إلى:
● الإضرار بمصالح وراحة الحجاج.
● زيادة شكاوى العملاء تجاه الشركات.
● تحمل الشركات تكاليف إضافية لمعالجة أوجه القصور.
● الإضرار بسمعة الحج السياحي المصري.
● انخفاض مستويات الرضا والثقة لدى الحجاج.
● خلق حالة من عدم الرضا بين الشركات نتيجة غياب العدالة والشفافية في بعض القرارات.