هل تنهي سنوات الجدل، لماذا تاخر إصدار لائحة العاملين بالمجلس الأعلى للآثار
أعاد ملف لائحة الموارد البشرية للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار نفسه إلى صدارة اهتمامات آلاف الموظفين، بعد مرور أشهر على إعلان تشكيل لجنة لإعداد مشروع اللائحة الجديدة، في وقت يترقب فيه العاملون صدور قواعد تنظم الأجور والترقيات والحوافز، وتضع حدًا لشكاوى استمرت سنوات بشأن التفاوت الوظيفي والمالي.
ورغم أن وزارة السياحة والآثار لم تعلن حتى الآن اعتماد اللائحة بشكل نهائي، فإن الملف لا يزال قيد الدراسة واستكمال الإجراءات القانونية، بعد تشكيل لجنة مختصة لإعداد مقترح مشروع لائحة الموارد البشرية ونظام العاملين بالمجلس الأعلى للآثار، تمهيدًا لعرضه واستيفاء إجراءات اعتماده.
سنوات من الانتظار
بدأ الحديث عن لائحة جديدة للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار مع المطالبات بإعادة تنظيم أوضاع الموارد البشرية داخل المجلس، بما يتوافق مع طبيعة العمل الأثري، الذي يضم مفتشي آثار، ومرممين، وأمناء متاحف، وعاملين بالمخازن والمناطق الأثرية، ووظائف تختلف طبيعتها عن الجهاز الإداري التقليدي.
وتزايدت المطالب بعد دمج قطاعات السياحة والآثار داخل وزارة واحدة، إذ رأى العاملون ضرورة وجود لائحة مستقلة تراعي خصوصية العمل الأثري، سواء فيما يتعلق بالحوافز أو بدلات طبيعة العمل أو مسارات الترقي.
ماذا تتضمن اللائحة؟
وفقًا للمعلومات المتداولة داخل المجلس، فإن مشروع اللائحة يناقش عددًا من الملفات، أبرزها إعادة هيكلة الوظائف، وتحديث بطاقات الوصف الوظيفي، ووضع قواعد أكثر وضوحًا للترقيات، إلى جانب مراجعة منظومة الحوافز والبدلات وربط بعضها بالأداء وطبيعة العمل، إلا أن هذه البنود لم تعتمد رسميًا بعد، وما زالت محل مراجعة.
ويؤكد مسؤولون بالوزارة في أكثر من مناسبة أن الهدف من تحديث لوائح الموارد البشرية هو تطوير الإدارة وتحقيق العدالة الوظيفية وتوحيد الإجراءات بما يتوافق مع خطط الإصلاح الإداري.
مطالب العاملين
يرى عدد من العاملين أن اللائحة الجديدة تمثل فرصة لمعالجة ملفات طال انتظارها، في مقدمتها الفروق في الأجور بين بعض القطاعات، وزيادة بدلات طبيعة العمل للعاملين بالمناطق الأثرية والمتاحف، وتسريع إجراءات الترقي، ووضع معايير موحدة لتقييم الأداء.
ويطالب آخرون بأن تتضمن اللائحة نصوصًا واضحة تضمن عدم اختلاف تطبيق المزايا المالية بين الإدارات المختلفة، مع توفير مسارات مهنية تتيح الترقي وفق الكفاءة والخبرة.
لماذا تأخر إصدارها؟
يرجع متابعون للملف تأخر صدور اللائحة إلى تعدد الجهات المعنية بمراجعتها، إذ يتطلب اعتمادها استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية، ومراجعتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، قبل إصدارها بصورة نهائية. وتشير المستندات المتداولة إلى أن اللجنة طلبت مراجعة مشروع اللائحة واستيفاء الملاحظات تمهيدًا لاستكمال إجراءات الاعتماد
ماذا بعد؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي عن موعد اعتماد لائحة الموارد البشرية الجديدة للمجلس الأعلى للآثار، إلا أن استمرار مناقشتها يعكس وجود توجه لإعادة تنظيم المنظومة الإدارية للعاملين، وسط آمال بأن تسهم اللائحة، حال صدورها، في معالجة عدد من الملفات التي ظلت محل نقاش لسنوات، وفي مقدمتها العدالة في الأجور، والترقيات، والحوافز، بما ينعكس على أداء العاملين في أحد أهم القطاعات المعنية بحماية التراث المصري.