شركات السياحة تقدم مذكرة إلى وزير السياحة بشأن سلبيات وملاحظات موسم الحج
تقدمت شركات السياحة الدينية العاملة في موسم الحج لعام 2026/1447، بشكوى إلى شريف فتحي وزير السياحة والآثار بشأن السلبيات والملاحظات التي شهدها موسم الحج السياحي لعام 1447هـ.
وحصل موقع "جو إيجيبيا" على نص المذكرة المجمعة للشركات على النحو التالي:
السيد/ شريف فتحي وزير السياحة والآثار.. تحية طيبة وبعد،،،
نتشرف نحن الشركات السياحية الموقعة على هذه المذكرة، بأن نتقدم إلى معاليكم بهذا العرض الموضوعي والمتكامل لما شهدته منظومة الحج السياحي خلال موسم حج 1447هـ من تحديات وملاحظات تنظيمية وتشغيلية وخدمية، ترتب عليها أضرار مباشرة وغير مباشرة لحجاج بيت الله الحرام ولعدد من الشركات السياحية المصرية.
ونؤكد لكم أن الهدف من هذه المذكرة لا يتمثل في توجيه اللوم أو تحميل المسؤولية لأي جهة بعينها، وإنما يأتي انطلاقًا من حرصنا المشترك على الحفاظ على مكانة الحج السياحي المصري، وصون حقوق الحجاج، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الشركات العاملة بالقطاع، والعمل على معالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال الموسم بما يضمن عدم تكرارها مستقبلاً.
كما نؤكد تقديرنا للجهود التي بذلتها وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة وكافة الجهات المعنية لإنجاح الموسم في ظل التحديات التشغيلية الكبيرة، إلا أن ما تم رصده من وقائع وملاحظات يستوجب إجراء مراجعة شاملة للمنظومة بهدف تطويرها وتعزيز كفاءته.
أولاً: أبرز الإيجابيات التي تحققت خلال الموسم
حرصًا على الموضوعية والإنصاف، فإننا نؤكد أن الموسم شهد عددًا من الجوانب الإيجابية، من أهمها:
1. نجاح برنامج أبراج كدانة في توفير بديل اقتصادي مناسب لشريحة واسعة من الحجاج.
2. تحسن بعض المواقع والمساحات المخصصة للحجاج مقارنة ببعض المواسم السابقة.
3. الجهود الكبيرة التي بذلها العديد من العاملين بوزارة السياحة وغرفة الشركات لإنجاح الموسم.
4. تحسن بعض الإجراءات التشغيلية مقارنة بموسم 1446هـ.
إلا أن تلك الإيجابيات لم تمنع ظهور عدد من الملاحظات الجوهرية التي أثرت بصورة مباشرة على جودة الخدمة ومستوى رضا الحجاج والشركات.
ثانياً: الملاحظات والسلبيات التنظيمية والإدارية
1- غياب العدالة وتكافؤ الفرص بين الشركات
رصدت الشركات المتضررة تفاوتًا واضحًا في المعاملة بين شركات تعمل داخل نفس المستويات والبرامج، تمثل في:
● اختلاف المساحات والخدمات الممنوحة داخل المستوى الواحد.
● منح بعض الشركات مواقع متميزة أو خدمات إضافية دون إعلان معايير واضحة لذلك.
● السماح لبعض الشركات بإجراء تعديلات وتطويرات داخل المخيمات دون السماح لغيرها بالأمر ذاته.
● وجود فروق ملموسة في جودة الخدمات المقدمة داخل نفس البرنامج.
الأمر الذي أخل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الشركات.
2- تمديد مواعيد السداد بعد التزام الشركات بالسداد
تم الإعلان عن تمديد مواعيد سداد قيمة الأراضي والخدمات بعد التزام العديد من الشركات بالسداد وفق المواعيد الرسمية المحددة، وهو ما أثار تساؤلات حول استقرار القرارات التنظيمية ومدى تحقيق العدالة بين جميع الشركات.
3- تضخم أعداد بعض الشركات بصورة غير مبررة
لوحظ حصول بعض الشركات على أعداد حجاج تفوق بصورة كبيرة متوسط أعدادها التاريخية المعتادة، بما يستوجب مراجعة آليات التخصيص والتحقق من توافق الأعداد الممنوحة مع النشاط الفعلي لكل شركة.
4- غياب الشفافية في توزيع التأشيرات المباشرة
● عدم إعلان آلية توزيع التأشيرات المباشرة.
● عدم الإفصاح عن معايير التخصيص.
● وجود تفاوت ملحوظ في الحصص الممنوحة لبعض الشركات.
● غياب مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات في الاستفادة من تلك التأشيرات.
5- التنازل وإعادة توزيع الغرف والمواقع داخل أبراج كدانة
تم رصد حالات إعادة توزيع أو تنازل عن بعض المواقع والغرف داخل الأبراج، بما ترتب عليه تفاوت في مستويات الخدمة المقدمة للحجاج داخل نفس البرنامج.
6- تخصيص مواقع لشركات غير مخصصة لها
رصدت حالات تواجد لشركات داخل مواقع لم تكن مخصصة لها وفق التوزيعات المعلنة، مما أثر سلبًا على حقوق شركات أخرى والتزاماتها التعاقدية تجاه عملائها.
7- السماح بتعديلات خاصة لبعض الشركات دون غيرها
شملت تلك التعديلات:
● حمامات إضافية.
● غرف خاصة (VIP).
● مطاعم ومناطق خدمات حصرية.
● مساجد خاصة.
● تجهيزات إضافية متنوعة.
في حين لم يسمح لشركات أخرى بالحصول على مزايا مماثلة.
8- قصور التخطيط والإعداد المسبق ومن أبرز مظاهره:
● تأخر إصدار بعض التصاريح التشغيلية.
● تأخر اعتماد مغادرات المدينة المنورة.
● تأخر اعتماد بعض الفنادق ورحلات القطار.
● تأخر إصدار بعض برامج التفويج وخطوط السير.
● تكرار تعديل التعليمات التشغيلية أثناء الموسم.
9- صعوبات استلام كروت المرشدين
استمر تسليم بعض الكروت حتى ساعات متأخرة من الليل، مما أثر على جاهزية المرشدين وكفاءة التشغيل.
10- مركزية اتخاذ القرار
لوحظ تركيز العديد من الملفات التشغيلية لدى عدد محدود من المسؤولين، مع غياب مسارات مؤسسية واضحة للتعامل مع الشكاوى وحل المشكلات بصورة سريعة وفعالة.
ثالثاً: الملاحظات الخاصة بمشعري عرفات ومنى وأبراج كدانة
أولاً: مشعر عرفات تم رصد ما يلي:
● تفاوت واضح في مستوى المخيمات داخل نفس الفئة.
● تخصيص مواقع متميزة لبعض الشركات دون غيرها.
● عدم الالتزام في بعض الحالات بالمواقع أو المساحات المعلنة.
● نقص العمالة المخصصة للنظافة.
● عدم كفاية دورات المياه.
● ضيق بعض الممرات والخدمات.
● قصور الخدمات المخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
ثانياً: مشعر منى
● تدني مستوى النظافة العامة.
● تراكم المخلفات والقمامة.
● قلة عمال النظافة.
● عدم كفاية دورات المياه.
● تكرار الأعطال والانسدادات.
● ضيق بعض الممرات.
● ضعف أعمال الصيانة.
● عدم كفاية الخدمات المساندة.
ثالثاً: أبراج كدانة
رغم نجاح البرنامج من الناحية الاقتصادية، إلا أنه تم رصد:
● تفاوت واضح في مستوى الخدمة بين الأبراج.
● الحاجة إلى تحسين جودة التجهيزات والخامات.
● الحاجة إلى تطوير خدمات النظافة والصيانة.
● الحاجة إلى تحسين جودة الإعاشة والخدمات المقدمة للحجاج.
رابعاً: ملاحظات على مستوى الخدمات الإعاشة والوجبات
● تدني جودة بعض الوجبات.
● ضعف التنوع الغذائي.
● تأخر تقديم بعض الوجبات.
● عدم مراعاة احتياجات كبار السن والمرضى.
● وجود ملاحظات على أساليب التخزين والتقديم.
النظافة
● نقص العمالة.
● تأخر رفع المخلفات.
● ضعف الرقابة على الشركات المنفذة.
الكهرباء والتكييف
● انقطاعات وأعطال متكررة.
● عدم كفاية القدرة التبريدية ببعض المواقع.
● بطء الاستجابة الفنية.
الخدمات الطبية
● نقص التغطية الطبية ببعض المواقع.
● عدم كفاية الكوادر الطبية.
● بطء التعامل مع الحالات الطارئة.
خامساً: الآثار المترتبة على تلك السلبيات أدت هذه المشكلات إلى:
● الإضرار بمصالح وراحة الحجاج.
● زيادة شكاوى العملاء تجاه الشركات.
● تحمل الشركات تكاليف إضافية لمعالجة أوجه القصور.
● الإضرار بسمعة الحج السياحي المصري.
● انخفاض مستويات الرضا والثقة لدى الحجاج.
● خلق حالة من عدم الرضا بين الشركات نتيجة غياب العدالة والشفافية في بعض القرارات.
سادساً: المطالب والمقترحات لموسم حج 1448هـ
أولاً: الحوكمة والشفافية
1. تشكيل لجنة مستقلة لمراجعة جميع الوقائع التي شهدها موسم 1447هـ.
2. إعلان نتائج المراجعة والتحقيقات بشفافية.
3. وضع لائحة معلنة لتوزيع المساحات والخدمات.
4. إعلان آلية واضحة لتوزيع التأشيرات المباشرة.
5. نشر معايير التخصيص والتوزيع قبل بداية الموسم.
ثانياً: تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص
1. توحيد معايير الخدمات داخل المستوى الواحد.
2. منع أي استثناءات أو مزايا غير معلنة.
3. منع إجراء تعديلات خاصة لبعض الشركات دون غيرها.
4. إعلان المساحات المخصصة لكل شركة مسبقًا.
5. منع تغيير التخصيصات إلا وفق إجراءات رسمية معلنة وموثقة.
ثالثاً: تطوير التشغيل والخدمات
1. رفع الحد الأدنى الإلزامي للخدمات.
2. زيادة أعداد عمال النظافة والصيانة.
3. تحسين جودة الإعاشة.
4. زيادة أعداد دورات المياه.
5. توفير خطط طوارئ للكهرباء والتكييف.
6. تعزيز الخدمات الطبية بالمشاعر.
رابعاً: تطوير الإدارة والرقابة
1. توسيع فرق العمل المشرفة على الحج السياحي.
2. توزيع الصلاحيات وتقليل المركزية.
3. إنشاء منصة إلكترونية موحدة للشكاوى وإثبات الحالات.
4. تفعيل لجان رقابة ميدانية مستقلة طوال الموسم.
5. عقد اجتماع رسمي عاجل مع الشركات التي قامت بإثبات الحالات رسميًا لدى الوزارة للاستماع إلى الوقائع الموثقة ووضع خطة تصحيحية للموسم القادم.
خامساً: تطوير المنظومة مستقبلاً
1. دراسة السماح بالتعاقد المباشر مع مقدمي الخدمات السعوديين وفق ضوابط معتمدة.
2. إشراك ممثلي الشركات في التخطيط المبكر للموسم.
3. إجراء معاينات ميدانية مسبقة بحضور ممثلي الشركات.
4. وضع مؤشرات أداء واضحة لمقدمي الخدمات.
5. إصدار تقرير سنوي رسمي لتقييم الموسم والإجراءات التصحيحية.
الخاتمة
إن الوقائع والملاحظات الواردة بهذه المذكرة لا تمثل مجرد مشكلات تشغيلية عابرة، بل تمس بصورة مباشرة مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص التي تمثل أساس نجاح منظومة الحج السياحي المصري.
وعليه، فإننا نلتمس من معاليكم التكرم بإصدار توجيهاتكم نحو فتح مراجعة شاملة لكافة الوقائع المشار إليها، والاستماع إلى الشركات التي قامت بإثبات الحالات رسميًا لدى وزارة السياحة والآثار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية وتنظيمية تضمن عدم تكرار تلك السلبيات مستقبلاً، بما يحفظ حقوق الحجاج والشركات، ويعزز من مكانة الحج السياحي المصري باعتباره أحد النماذج الرائدة في خدمة ضيوف الرحمن.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،
مقدمه لسيادتكم
الشركات المتضررة من موسم الحج السياحي 1447هـ.



