رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مشروع قومي للطفل المصري.. الثقافة تبحث عن المواهب في كل المحافظات

وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة

عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، اجتماعًا مع أعضاء لجنة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، لمناقشة إعداد تصور متكامل لمشروع قومي للطفل المصري، يستهدف الوصول بالفعاليات إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال في مختلف محافظات الجمهورية.

اكتشاف المواهب من سن مبكرة

ناقش الاجتماع وضع رؤية شاملة للأنشطة الموجهة للطفل، بحيث لا تقتصر على تقديم الفعاليات الثقافية والفنية، وإنما تمتد إلى اكتشاف المواهب بين الأطفال، ووضع آليات واضحة لرعايتهم وتطوير قدراتهم.

وتستهدف الرؤية توفير مساحات أكبر أمام الأطفال الموهوبين في مجالات الثقافة والفنون، ومنحهم الفرصة لإظهار قدراتهم في سن مبكرة، مع العمل على صقل هذه المواهب من خلال برامج وأنشطة مستمرة.

الوصول إلى كل طفل في مصر

أحد أبرز محاور المشروع المقترح يتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الأطفال في مختلف المحافظات، وعدم اقتصار الأنشطة الثقافية على المدن والمراكز الكبرى.

وتتجه المناقشات إلى الاستفادة من إمكانات المؤسسات والجهات المختلفة، بما يسمح بتقديم أنشطة وفعاليات تصل إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال على مستوى الجمهورية، ويمنحهم فرصًا متقاربة لاكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم.

الثقافة كجزء من بناء الإنسان

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الاستثمار في الطفل المصري يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن، مشيرًا إلى أن بناء الوعي وتنمية القدرات واكتشاف المواهب في مراحل مبكرة تعد من المحاور المهمة في بناء الإنسان المصري.

ويرتبط هذا التوجه بأهداف استراتيجية مصر 2030، من خلال التركيز على تنمية قدرات الأجيال الجديدة، وتشجيع الإبداع والمشاركة، وإتاحة الفرص أمام الأطفال للتعبير عن مواهبهم وأفكارهم.

من الفعالية إلى مشروع مستدام

وتطرح فكرة المشروع القومي تصورًا يتجاوز تنظيم فعاليات منفردة للأطفال، نحو بناء منظومة مستمرة لاكتشاف المواهب ورعايتها.

فالتحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في اكتشاف طفل موهوب، وإنما في توفير المسار الذي يساعده على تطوير موهبته، من خلال التدريب والتوجيه والمشاركة في المسابقات والفعاليات، وصولًا إلى تحويل الموهبة المبكرة إلى قدرة إبداعية حقيقية.

شراكة بين مؤسسات الثقافة

وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات وزارة الثقافة، من بينهم عمرو البسيوني، الوكيل الدائم للوزارة، والدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والمخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل.

كما شاركت الكاتبة سماح أبو بكر عزت، مقررة لجنة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، والدكتور محمد فتحي، عضو اللجنة، في مناقشة التصور الخاص بالمشروع.

وتعكس هذه المشاركة توجهًا نحو توحيد جهود المؤسسات الثقافية المختلفة، والاستفادة من انتشار قصور الثقافة والمراكز والهيئات التابعة للوزارة في الوصول إلى الأطفال بالمحافظات.

هل يتحول المشروع إلى خريطة لاكتشاف مواهب مصر؟

إذا نجح التصور المقترح في الانتقال من مرحلة المناقشة إلى التنفيذ، فقد يمثل المشروع خطوة نحو إنشاء منظومة أوسع لاكتشاف المواهب الصغيرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بدلًا من ترك فرص اكتشافها مرتبطة بالمصادفة أو بوجود مؤسسات ثقافية نشطة في مناطق محددة.

ويبقى التحدي الأساسي في قدرة المشروع على الوصول الفعلي إلى الأطفال في القرى والمناطق النائية، وتوفير برامج متنوعة ومستدامة تتناسب مع اختلاف البيئات والاحتياجات.

وفي النهاية، فإن الرهان الحقيقي للمشروع لا يتعلق بعدد الفعاليات التي سيتم تنظيمها، وإنما بعدد الأطفال الذين ستصل إليهم، والمواهب التي ستكتشف، والقدرات التي ستجد طريقها إلى الرعاية والتطوير؛ لأن بناء طفل واعٍ ومبدع اليوم يعني صناعة جزء من مستقبل مصر غدًا.

 

تم نسخ الرابط