ملايين المومياوات داخل تونة الجبل.. هكذا كان المصريون يتقربون إلى الإله تحوت
في قلب تونة الجبل بالمنيا، تختبئ سراديب مميزة كانت مقصدًا للحجاج في مصر القديمة، ارتبطت بعبادة الإله تحوت، الذي كان مركز عبادته الرئيسي في مدينة الأشمونين القريبة.
ملايين المومياوات داخل تونة الجبل.. هكذا كان المصريون يتقربون إلى الإله تحوت
وتضم المنطقة سراديب مخصصة لمومياوات الطيور أبو منجل والبابون، وهما من الحيوانات المقدسة المرتبطة بالإله تحوت.
وكان الحجاج الذين يزورون الموقع يشترون مومياء طائر أبو منجل محفوظة داخل إناء فخاري، ثم يقدمونها قربانًا للإله تحوت. وتشير الدراسات إلى أن أعدادًا هائلة من هذه الطيور ربما جرى تربيتها في الأسر خصيصًا لهذا الغرض.



وتكشف السراديب عن مشهد استثنائي؛ إذ عُثر على ملايين الأواني الفخارية التي كانت تحتوي في الأصل على مومياوات طيور أبو منجل، ولا يزال عدد كبير منها موجودًا في أماكنه داخل السراديب حتى اليوم.
وتختلف أجواء هذه السراديب عن المواقع الأثرية السياحية المعروفة في الأقصر؛ فالممرات ضيقة ومظلمة، وتعيش فيها الخفافيش، ما يمنح الزائر تجربة مختلفة تمامًا لاستكشاف أحد أهم مواقع عبادة تحوت في مصر القديمة.
ويقدم موقع تونة الجبل صورة نادرة عن الممارسات الدينية في مصر القديمة، وكيف تحولت الحيوانات المقدسة إلى جزء أساسي من طقوس القرابين التي مارسها ملايين الحجاج على مدار قرون.

