رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

سر من مصري قديم يعود للظهور، ماذا اكتشفت البعثة الصينية المصرية في معبد مونتو؟

معبد مونتو في مدامود
معبد مونتو في مدامود

كشفت بعثة أثرية صينية-مصرية مشتركة عن اكتشاف أثري جديد داخل نطاق معبد مونتو بالأقصر، تمثل في العثور على بقايا بحيرتين مقدستين، في تخطيط أثري وصفته الهيئة الوطنية الصينية للتراث الثقافي بأنه أول نموذج معروف يضم بحيرتين مقدستين داخل نطاق معبد مصري قديم واحد.

وأوضحت الهيئة الصينية، خلال اجتماع لمتابعة مستجدات المشروعات الأثرية الكبرى، أن هذا الاكتشاف يقدم أدلة جديدة ومهمة يمكن الاستناد إليها في دراسة طبيعة الطقوس الدينية والوظائف التي كان يؤديها معبد مونتو في مصر القديمة.

بحيرة مقدسة جديدة تكشف أسرارا عن معبد مونتو

يقع نطاق معبد مونتو في شمال الأقصر، ويعد جزءا مهما من مجمع معابد الكرنك، ويرجع تاريخه إلى أكثر من 3 آلاف عام، ما يمنح الاكتشاف أهمية خاصة في فهم تخطيط المعابد والطقوس المرتبطة بها خلال العصور المصرية القديمة.

ومنذ عام 2018، يواصل فريق أثري مشترك يضم باحثين من معهد الآثار التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إلى جانب باحثين من المجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، أعمال المسح والتنقيب والدراسة الأثرية المنهجية في الموقع.

وتمكن الفريق حتى عام 2026، من تنفيذ أعمال تنقيب على مساحة تقدر بنحو 2300 متر مربع، أسفرت عن مجموعة من النتائج والاكتشافات الأثرية المهمة التي ساهمت في الكشف التدريجي عن ملامح جديدة للموقع.

وخلال أحدث أعمال التنقيب، نجح علماء الآثار في تحديد بقايا بحيرة مقدسة جنوبية لم تكن معروفة من قبل، وتزيد مساحتها على 50 مترا مربعا، لتضاف إلى البحيرة المقدسة الشمالية الموجودة بالفعل داخل الموقع.

بحيرتان مقدستان داخل معبد واحد

ويعد وجود بحيرتين مقدستين معا داخل نطاق معبد مونتو تخطيطا أثريا مميزا، إذ يوفر هذا النموذج أدلة جديدة أمام الباحثين لدراسة طبيعة المعبد وتخطيطه والطقوس الدينية التي ارتبطت به خلال فترات مصر القديمة.

كما يفتح الاكتشاف المجال أمام مزيد من الدراسات حول الوظائف التي أدتها البحيرات المقدسة داخل المنشآت الدينية المصرية القديمة، وعلاقتها بالممارسات والطقوس التي كانت تقام داخل المعابد.

تعاون أثري مصري صيني منذ 2018

وتتواصل أعمال البعثة الأثرية المشتركة بين مصر والصين منذ تأسيس الفريق عام 2018، حيث يعمل الباحثون من الجانبين على تنفيذ أعمال التنقيب والمسح والدراسة داخل نطاق معبد مونتو، بما أسهم في إضافة نتائج جديدة إلى الدراسات الخاصة بالموقع وتاريخه.

ولا تقتصر مشاركة علماء الآثار الصينيين في مصر على مواقع الأقصر، إذ يشاركون كذلك في أعمال التنقيب والدراسة بعدد من المواقع الأثرية في أنحاء الجمهورية، من بينها مواقع في القاهرة والإسكندرية، بالتوازي مع تطور مجالات التعاون والتبادل الثقافي والأثري بين مصر والصين.

تم نسخ الرابط