السياحة قاطرة النمو الاقتصادي، نقيب السياحيين يوضح تأثيرها في دعم الدول
تُعد السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية التي تعتمد عليها العديد من دول العالم لتحقيق النمو والتنمية المستدامة، إذ لم تعد مجرد نشاط ترفيهي يرتبط بالسفر والاستجمام، بل أصبحت صناعة متكاملة تسهم بشكل مباشر في تعزيز الدخل القومي، وخلق فرص العمل، وتنشيط الاستثمارات المحلية والأجنبية.
خطة الدولة المصرية لزيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر
ووفي هذا السياق، أكد باسم حلقة نقيب السياحيين،أنه تختلف درجة تأثير السياحة على الاقتصاد الوطني من دولة إلى أخرى وفقًا لمقوماتها الطبيعية والتاريخية والثقافية، إلا أن القاسم المشترك بينها يتمثل في الدور الحيوي الذي تلعبه السياحة في دعم الاقتصاد وتحفيز عجلة التنمية.
وتابع: في العديد من الدول، تمثل السياحة مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية، حيث تسهم عائدات الزوار في زيادة الاحتياطي النقدي وتحسين ميزان المدفوعات، وتبرز دول مثل إسبانيا وفرنسا وتايلاند كنماذج ناجحة استطاعت تحويل مقوماتها السياحية إلى موارد اقتصادية ضخمة، إذ تستقبل سنويًا ملايين السياح الذين ينفقون مبالغ كبيرة على الإقامة والتنقل والتسوق والخدمات المختلفة، ما ينعكس إيجابيًا على مختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالسياحة.
وقال نقيب السياحيين، تلعب السياحة دورًا بارزًا في توفير فرص العمل، سواء بشكل مباشر داخل الفنادق وشركات الطيران والمطاعم والمنتجعات السياحية، أو بشكل غير مباشر من خلال الأنشطة المساندة مثل النقل والتجارة والصناعات الحرفية.
واشار الي ان في تركيا على سبيل المثال، ساهم القطاع السياحي في توفير مئات الآلاف من الوظائف، الأمر الذي ساعد في تقليل معدلات البطالة وتعزيز مستويات الدخل لدى فئات واسعة من المجتمع.
مساهمة السياحة في تنشيط الاستثمارات وتطوير البنية التحتية
وقال حلقة، تسهم السياحة في تنشيط الاستثمارات وتطوير البنية التحتية. فالدول التي تسعى إلى جذب السياح تعمل على تحسين شبكات الطرق والمطارات ووسائل النقل والخدمات العامة، وهو ما ينعكس بالفائدة على المواطنين إلى جانب الزوار.
وتابع: قد شهدت دول مثل الإمارات العربية المتحدة طفرة اقتصادية كبيرة نتيجة الاستثمارات الضخمة في القطاع السياحي، حيث أصبحت المدن السياحية مراكز عالمية للأعمال والترفيه والمؤتمرات الدولية.
وفي مصر، تمثل السياحة أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، بفضل ما تمتلكه من آثار تاريخية فريدة وشواطئ ومقاصد سياحية متنوعة.
وتسهم الإيرادات السياحية في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل لملايين المواطنين، إلى جانب تعزيز حركة التجارة والاستثمار في العديد من المحافظات السياحية.
كما شهد القطاع خلال السنوات الأخيرة جهودًا كبيرة لتطوير المواقع الأثرية وتحسين الخدمات السياحية بهدف زيادة القدرة التنافسية وجذب مزيد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وعلى الجانب الآخر، تواجه بعض الدول تحديات تؤثر في مساهمة السياحة الاقتصادية، مثل الأزمات الصحية والكوارث الطبيعية والتوترات السياسية.
السياحة وجائحة كورونا
وقد أظهرت جائحة كورونا مدى أهمية هذا القطاع وحساسيته تجاه المتغيرات العالمية، حيث تعرضت اقتصادات تعتمد بشكل كبير على السياحة لخسائر كبيرة نتيجة تراجع حركة السفر الدولية.
وأشار إلي أن العديد من الدول نجحت في استعادة نشاطها السياحي تدريجيًا من خلال تطبيق خطط للتعافي الاقتصادي وتطوير المنتجات السياحية وتنويع الأسواق المستهدفة.
ويرى نقيب السياحيين، أن الاستثمار في السياحة المستدامة أصبح ضرورة لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، مشيرا إلي أن السياحة المسؤولة لا تقتصر على زيادة الإيرادات فقط، بل تسهم أيضًا في حماية التراث الثقافي ودعم المجتمعات المحلية وتعزيز التنمية طويلة الأجل.
وتابع: في ظل التنافس العالمي المتزايد على جذب السياح، تواصل الحكومات تطوير استراتيجياتها السياحية وتعزيز الابتكار الرقمي والتسويق الدولي، إدراكًا منها لأهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وتؤكد التجارب الدولية أن السياحة ليست مجرد مصدر للدخل، بل قوة اقتصادية مؤثرة قادرة على تحريك العديد من القطاعات الأخرى، ما يجعلها أحد أهم محركات النمو والتنمية في العالم المعاصر.

