رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم.. خريطة حركة الطيران السياحي خلال الشتاء

المنتجعات السياحية
المنتجعات السياحية في شرم الشيخ

مع انطلاق الموسم السياحي الشتوي، تتجه أنظار قطاع السياحة والطيران إلى مطارات البحر الأحمر، التي تمثل بوابة رئيسية لاستقبال السائحين القادمين إلى مصر، وفي مقدمتها مطارات الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم، وسط مؤشرات على تنامي حركة السفر الدولية وزيادة الطلب على المقاصد السياحية الساحلية.

وتأتي هذه الحركة في وقت تتنافس فيه المدن السياحية المصرية على جذب المزيد من الأسواق الخارجية، مستفيدة من اعتدال الطقس خلال أشهر الشتاء، وتنوع المنتج السياحي بين الشواطئ والمنتجعات والأنشطة البحرية والرحلات الترفيهية.

الغردقة.. مركز الثقل في حركة الطيران بالبحر الأحمر

تتصدر الغردقة مشهد حركة الطيران السياحي بمنطقة البحر الأحمر، باعتبارها من أبرز المقاصد التي تستقبل رحلات دولية منتظمة وشارتر من أسواق سياحية متعددة.

وسجل مطار الغردقة الدولي، في 31 أكتوبر 2026، رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 389 حركة إقلاع وهبوط خلال يوم واحد، نقلت نحو 67 ألف راكب، بزيادة 8.7% في عدد الحركات و18.3% في أعداد الركاب مقارنة بالرقم القياسي السابق المسجل في نوفمبر 2025.

ويعكس هذا الأداء حجم النشاط الذي يشهده المطار مع بداية الموسم الشتوي، كما يبرز أهمية الغردقة في استقبال السائحين المتجهين إلى المنتجعات السياحية الممتدة على ساحل البحر الأحمر.

ولا تتوقف أهمية المطار عند أعداد الرحلات، بل تمتد إلى دوره في دعم حركة الفنادق ومراكز الغوص والأنشطة البحرية والنقل السياحي، وهي قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بتدفق الزائرين إلى المدينة.

شرم الشيخ.. وجهة دولية وأسواق سياحية متنوعة

تأتي شرم الشيخ ضمن أبرز المدن التي تعتمد على حركة الطيران الدولي في استقبال السائحين، مستفيدة من شهرتها العالمية في سياحة الشواطئ والغوص والمنتجعات الفندقية.

ووفق بيانات وزارة الطيران المدني التي نشرتها صحيفة الأهرام أونلاين، استقبل مطار شرم الشيخ الدولي نحو 1.64 مليون راكب خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، مقابل نحو 1.54 مليون راكب خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 6.2%.

وتشير البيانات المنشورة عن حركة المطار خلال ذروة الموسم الشتوي في يناير 2026 إلى تنوع الجنسيات الوافدة، ومن بينها الروسية والإيطالية والبريطانية والبولندية والكازاخستانية، وهو ما يعكس تنوع الأسواق التي تستهدفها المدينة.

وتعزز هذه الحركة مكانة شرم الشيخ باعتبارها مقصدًا سياحيًا دوليًا، خاصة مع تنوع المنشآت الفندقية والأنشطة الترفيهية والبحرية التي تجذب شرائح مختلفة من السائحين.

مرسى علم.. سياحة الطبيعة والغوص تفتح آفاقًا للنمو

أما مرسى علم، فتحظى بمكانة مختلفة على خريطة السياحة المصرية، إذ تعتمد بصورة كبيرة على سياحة الطبيعة والغوص والرحلات البحرية، إلى جانب المنتجعات الممتدة على ساحل البحر الأحمر.

ويؤدي مطار مرسى علم الدولي دورًا محوريًا في ربط المدينة بالأسواق الخارجية، إذ أُنشئ أساسًا لدعم حركة السياحة المتزايدة في المنطقة، ويقع على مسافة تقارب 70 كيلومترًا من المدينة وفق بيانات وزارة الطيران المدني.

وتستقطب المنطقة السائحين الباحثين عن الشعاب المرجانية والمحميات الطبيعية والشواطئ الهادئة، ومن أبرز مناطق الجذب بها أبو دباب ووادي الجمال، بما يجعلها منتجًا سياحيًا مختلفًا عن نمط السياحة التقليدي في المدن الأكثر ازدحامًا.

ورغم أهمية المطار في استقبال الرحلات السياحية، فإن تقييم حجم نمو حركة مرسى علم خلال الموسم الشتوي الحالي يتطلب بيانات تشغيل حديثة ومقارنة رسمية مع الفترة نفسها من العام السابق، حتى لا تختلط المؤشرات اليومية بالأرقام الموسمية.

الغردقة وشرم الشيخ تستحوذان على الحصة الأكبر من حركة الركاب

وتكشف بيانات وزارة الطيران المدني عن الثقل الكبير لمطاري الغردقة وشرم الشيخ في حركة المطارات الإقليمية المصرية.

فخلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، بلغ إجمالي الركاب بالمطارات الإقليمية نحو 5.11 مليون راكب، استحوذ مطارا الغردقة وشرم الشيخ على نحو 73.8% منهم، بواقع 2.13 مليون راكب للغردقة و1.64 مليون راكب لشرم الشيخ.

وتعكس هذه الأرقام الدور الرئيسي للمدينتين في حركة السياحة والطيران خارج القاهرة، كما تؤكد أهمية مطارات البحر الأحمر في دعم تدفق السائحين إلى المقاصد الساحلية المصرية.

هل تستطيع المطارات مواكبة زيادة الطلب؟

مع ارتفاع حركة السفر خلال الموسم الشتوي، تبرز أهمية تطوير البنية التحتية للمطارات السياحية، وزيادة كفاءتها التشغيلية، وتحسين إجراءات الوصول والمغادرة، وتوفير الإمكانات البشرية والفنية اللازمة للتعامل مع كثافات التشغيل.

وتشمل التحديات المرتبطة بزيادة الحركة الجوية سرعة إنهاء إجراءات الجوازات واستلام الأمتعة، وتنظيم حركة الحافلات السياحية، ورفع كفاءة الخدمات الأرضية، إلى جانب الحفاظ على معايير الأمن والسلامة وانتظام الرحلات.

كما تمثل زيادة الربط الجوي وفتح خطوط جديدة مع الأسواق المصدرة للسائحين عنصرًا مهمًا في دعم تنافسية المقاصد المصرية، وتوسيع قاعدة الزوار بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.

موسم الشتاء.. اختبار جديد لقدرة المقصد المصري على جذب السائحين

تعكس حركة الطيران في الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم أهمية مدن البحر الأحمر في خريطة السياحة المصرية، لكنها تطرح أيضًا تحديًا يتعلق بقدرة المطارات والمنشآت الفندقية وشركات النقل السياحي على مواكبة نمو الطلب وتقديم تجربة متكاملة للزائر.

وبين الأرقام القياسية التي يسجلها مطار الغردقة، والنمو الذي حققه مطار شرم الشيخ، والدور المتخصص لمطار مرسى علم في خدمة سياحة الطبيعة والغوص، تبدو مطارات البحر الأحمر أحد المحركات الرئيسية للموسم السياحي الشتوي، في ظل استمرار جهود تنويع الأسواق وتوسيع شبكة الربط الجوي مع مصر.

تم نسخ الرابط