حوار...
محلية 80%.. "أشرف الدوكار": طلاب المطرية يصنعون دراجة ويستعدون لإنتاج سيارة كهربائية
- 1300 طالب بالمدرسة.. ومشروعات جديدة في التبريد والتكييف والدراجات الكهربائية
- بروتوكولات تعاون لتأهيل الطلاب وتوفير فرص عمل
في تجربة تعكس قدرة التعليم الفني على التحول من التدريب التقليدي إلى الإنتاج الصناعي، نجح طلاب مركز التعليم الفني بالمطرية، التابع للنقابة العامة للعاملين بالنقل البري، في تصنيع دراجة مصرية داخل ورش المدرسة، بنسبة مكونات محلية بلغت 80%، مقابل 20% مستوردة، فيما يستعد الطلاب لخوض تجربة جديدة لتصنيع سيارة كهربائية حقيقية بأيديهم.
وكشف أشرف الدوكار، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، والأمين العام للاتحادين العربي والدولي للنقل، عن تفاصيل التجربة والمشروعات الجديدة التي تعمل عليها المدرسة، مؤكدًا أن الهدف لم يعد تخريج فنيين يجيدون الصيانة والإصلاح فقط، وإنما إعداد جيل قادر على التصميم والتصنيع والابتكار وإقامة مشروعات إنتاجية خاصة.

السيارة الكهربائية.. المشروع الأبرز على أجندة الطلاب
وأوضح الدوكار خلال حواره مع موقع "جو إيجيبيا" أن المدرسة بدأت الاستعداد لتصنيع سيارة كهربائية حقيقية، وليست مجرد نموذج مصغر، بمشاركة طلاب أقسام الميكانيكا والصيانة وكهرباء السيارات.
وأضاف أنه طلب من الطلاب اختيار إحدى السيارات الموجودة بالمدرسة والعمل على تصميم نموذج جديد لها، مشيرًا إلى أنهم بدأوا بالفعل حصر المكونات المطلوبة، ووصلت بعض الخامات، فيما يجري استكمال باقي الاحتياجات تمهيدًا لبدء التصنيع.
وكشف عن الاستعداد لإنتاج نموذجين جديدين من الدراجات، أحدهما للأطفال والآخر للبنات، إلى جانب التوجه لتصنيع دراجة كهربائية، بعد نجاح النموذج الأول الذي يعمل بنظام السرعات.
ولفت إلى أن المشروعات لا تقتصر على وسائل النقل، إذ تعمل الأقسام المختلفة على تصميم أجهزة تكييف بتصميمات غير تقليدية، ومنتجات في مجالات التبريد والثلاجات، فضلًا عن تجهيز مطبخ داخل قسمي الألوميتال والمطابخ، مؤكدًا أن الإعلان عن تفاصيل هذه المشروعات سيكون عقب اكتمالها، مع الاهتمام بجودة الخامات ومواصفات التصنيع.

80% مكونات محلية.. كيف صنع الطلاب الدراجة؟
وحول تفاصيل التجربة الأولى، أوضح الدوكار أن العمل بدأ بتشكيل فريق من الطلاب المتخصصين في الحدادة والبرادة، بالتعاون مع المدرسين، لتدريبهم على مختلف مراحل الإنتاج، بداية من فهم التصميم والمواصفات الهندسية وحتى تنفيذ المنتج داخل الورش.
وأشار إلى أن الدراجة جرى تصنيعها وفق مقاييس هندسية ومواصفات عالمية، مع مراعاة وزن العجلات ونظام السرعات، موضحًا أن الفريق يعمل حاليًا على تصنيع دراجة ثانية بمقاس وتصميم مختلفين، مع زيادة الاعتماد على المكونات المحلية إلى أقصى درجة ممكنة، وعدم الاستيراد إلا للمكونات التي لا تتوافر لها بدائل محلية.
وأضاف أن تكلفة الدراجة لم تتحدد بصورة نهائية، باعتبارها أول منتج يخرج من الورشة، وهو ما قد يجعل تكلفة الوحدة الأولى مرتفعة نسبيًا، إلا أن الإنتاج بكميات أكبر وشراء المكونات بصورة جماعية سيسهمان في خفض التكلفة مستقبلًا.
وأكد أن أهمية التجربة لا تتوقف عند إنتاج دراجة، وإنما تمتد إلى غرس ثقافة التصنيع والابتكار لدى الطلاب، وتعريفهم بكيفية تحويل مهاراتهم إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ.
القطاع الخاص شريك في التدريب والإنتاج والتوظيف
وشدد الدوكار على أهمية مشاركة القطاع الخاص في تطوير التعليم الفني، كاشفًا عن توقيع بروتوكول تعاون مع إحدى الشركات المتخصصة لتدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، مع إتاحة فرص للتوظيف وصرف أجور لهم خلال فترة التدريب.
وأوضح أن المدرسة ترحب بتعاون الشركات الراغبة في الاستفادة من ورشها لتنفيذ أعمال التصنيع، بشرط توفير الخامات اللازمة، والعمل تحت إشراف المدرسة، والمساهمة في تدريب الطلاب وصرف مقابل مادي لهم عن أعمالهم.
وأشار إلى أن استغلال الإجازات الدراسية في التدريب العملي مدفوع الأجر يحقق فوائد متعددة، من بينها اكتساب الخبرات المهنية مبكرًا، والمساعدة في تحمل النفقات الدراسية، وتوفير دخل يتيح للطلاب مساندة أسرهم بدلًا من إهدار الإجازة دون اكتساب مهارات جديدة.
وأكد أن هذا النموذج يحقق التكامل بين التعليم والإنتاج، ويضع الطلاب في مواجهة مباشرة مع متطلبات بيئة العمل الحقيقية، بما يعزز فرص توظيفهم أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة بعد التخرج.
1300 طالب ونسب نجاح تصل إلى 98%
وكشف الدوكار أن المدرسة تضم نحو 1300 طالب، يلتحقون بها عقب الحصول على الشهادة الإعدادية، ويخضع المتقدمون لاختبارات في بداية الالتحاق، مشيرًا إلى أن نسب النجاح خلال السنوات الأخيرة تراوحت بين 97% و98%.
وأوضح أن المدرسة تتيح للخريجين فرصًا للالتحاق بسوق العمل، كما تمنح الراغبين في استكمال دراستهم إمكانية الحصول على مؤهلات أعلى، بما في ذلك دراسة الهندسة، وفقًا للقواعد والمسارات التعليمية المعتمدة.
وتضم المدرسة تخصصات متعددة تشمل الصيانة والكهرباء والحاسب الآلي والميكانيكا والتكييف والتبريد ونظم المعلومات، إلى جانب الورش العملية التي تتيح للطلاب تطبيق ما يتعلمونه والمشاركة في تصنيع منتجات جديدة.
تعاون صيني لتطوير التدريب الفني
وفي إطار توسيع التعاون الدولي، كشف الدوكار عن توقيع بروتوكول تعاون مع الاتحاد الصيني، من المقرر بموجبه استقبال وفد صيني قريبًا لزيارة المدرسة والاطلاع على إمكاناتها ومستوى الطلاب.
وأضاف أن التعاون يتضمن تنفيذ برامج تدريبية لبعض الطلاب داخل مصر، مع إتاحة الفرصة لمن يحتاج إلى استكمال تدريبه في الصين.
كما أشار إلى لقائه نائب وزير الإسكان قبل أيام، وطرح إمكانية الاستفادة من مراكز التدريب التابعة للوزارة التي لا تحتاج إليها، من خلال إسناد إدارتها وتشغيلها إليهم، إلى جانب دعوته لزيارة مدرسة المطرية للتعرف على تجربتها وإمكاناتها في التدريب والإنتاج ونسب النجاح.
تطوير التعليم الفني يبدأ بربطه بالإنتاج
وأكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري أن تطوير مدارس التعليم الفني الحكومية يتطلب توسيع مشاركة القطاع الخاص، والاستفادة من خبراته في الإنتاج والاستثمار وسرعة اتخاذ القرارات وتنفيذ المشروعات، بما يسهم في رفع كفاءة المدارس وربط برامجها باحتياجات سوق العمل.
وشدد على أن تجربة مدرسة المطرية تستهدف إعداد جيل من الفنيين القادرين على التصنيع والابتكار، وليس مجرد شغل الوظائف التقليدية، بما يدعم ثقافة الإنتاج المحلي، ويوفر فرصًا حقيقية للشباب للعمل والتشغيل الذاتي وإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
- # مصر
- # الكهرباء
- # العمل
- # سوق العمل
- # الشركات
- # السيارات
- # وظائف
- # شركات
- # فرص عمل
- # التعاون
- # النقل البري
- # كفاءة
- # جديدة
- # نسب النجاح
- # توفير فرص عمل
- # طلبات
- # المشروع
- # مشروعات جديدة
- # تخصصات
- # بروتوكول تعاون
- # التعليم
- # المدارس
- # والاستثمار
- # التصميم
- # الوظائف
- # التدريب
- # المشروعات
- # القطاع الخاص