رئيس نقابة النقل البري يعلن حوارًا مجتمعيًا لتطوير خدمات صندوق الكوارث
أكد أشرف الدوكار، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، أن صندوق الكوارث التابع للنقابة يعمل بصورة جيدة، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة يعمل منذ عدة أشهر على دراسة سبل تطوير الصندوق وتحسين خدماته، مع الالتزام بالاعتماد على التقييم المالي والفني قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بزيادة المساهمات أو تعديل قيمة الإعانات المقدمة للمستحقين.
وأوضح الدوكار، خلال كلمته بالندوة التثقيفية، أن هناك اختلافا بين قيمة الاشتراكات التي تحصلها الجهات النقابية المختلفة، لافتا إلى أن بعض اللجان النقابية التابعة للنقابة العامة للعاملين بالنقل البري ساهمت بمبالغ تتراوح بين 25 و50 جنيها لدعم الصندوق، بهدف المساعدة في تغطية احتياجاته دون تحميل المشتركين أعباء إضافية من خلال رفع قيمة الاشتراكات.
وشدد الدوكار على ضرورة عدم اتخاذ قرارات بزيادة المساهمات المالية بصورة عشوائية، موضحا أن الصندوق يحتاج إلى تقييم دقيق يستند إلى دراسة اكتوارية تحدد حجم موارده والتزاماته المالية، وعدد المشتركين، وقيمة المساعدات التي جرى صرفها، ومدى قدرته على الاستمرار في تقديم خدماته خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الصندوق بدأ عمله في سبتمبر 2024، ومن المقرر أن تكتمل مدة السنوات الثلاث في سبتمبر 2027، بما يسمح بإجراء تقييم شامل لأوضاعه المالية، وتحديد حجم الأموال الموجودة في حساباته المصرفية، وإجمالي ما تم تحصيله وصرفه، وعدد المشتركين المستفيدين منه.
وأوضح أن مجلس الإدارة يعتزم الإعلان عن بدء حوار مجتمعي بشأن الصندوق خلال الفترة المرتبطة باستكمال السنوات الثلاث من انطلاقه، بما يتيح مناقشة مقترحات تطويره وتحديد الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، في ضوء البيانات المالية والنتائج التي ستسفر عنها الدراسة والتقييم.
وأكد الدوكار أن النقابة لا تخفي أي معلومات تتعلق بالصندوق، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن حجم الأموال المتاحة، والمبالغ التي تم صرفها، وأعداد المشتركين، بما يضمن وضوح المعلومات أمام أعضاء النقابة واللجان النقابية، خاصة عند مناقشة مقترحات زيادة المساهمات أو تعديل قيمة المساعدات.
وأضاف أن النقابة العامة للعاملين بالنقل البري قدمت دعما ماليا للصندوق بلغ نحو 6 ملايين جنيه، مؤكدا أن دعم الصندوق لا يقتصر على المساهمات التي تحصلها اللجان النقابية، وإنما يشمل أيضا ما تقدمه النقابة العامة من موارد مالية لدعم قدرته على الوفاء بالتزاماته.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة يعمل منذ شهرين إلى أربعة أشهر على دراسة سبل تحسين أداء الصندوق، موضحا أن استكمال التقييم بعد انعقاد الجمعية العمومية المعنية ومراجعة البيانات الخاصة بالمشتركين والحسابات البنكية يمثل خطوة مهمة قبل إعلان التفاصيل النهائية وخطط التطوير.
وشدد الدوكار على أهمية تحري الدقة عند تداول المعلومات المتعلقة بالصندوق، خاصة خلال الاجتماعات التي تشهد حضور أعضاء النقابة واللجان النقابية وتوثيق الفعاليات إعلاميا، مؤكدا أن توضيح البيانات المالية بصورة صحيحة يساعد على منع انتشار معلومات غير دقيقة بشأن موارد الصندوق أو أوجه إنفاقه.
وفيما يتعلق بصرف الإعانات، أكد الدوكار ضرورة وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين، محذرا من صرف أي إعانة لمن لا تتوافر فيه شروط الاستحقاق، ومشددا على أن المسؤولية تقتضي التأكد من أحقية المستفيد قبل اتخاذ قرار الصرف.
وأوضح أن النقابة العامة للعاملين بالنقل البري تحرص على توجيه المبالغ المحصلة لصالح الصندوق إلى الغرض المخصص لها، مؤكدا أن الصندوق مخصص لدعم المستحقين، وأن الحفاظ على موارده يتطلب الالتزام بضوابط الصرف ومراجعة الحالات المقدمة للحصول على المساعدات.
وتطرق الدوكار، خلال كلمته بالندوة التثقيفية، إلى ملف تطوير الخدمات التعليمية والتدريبية المرتبطة بالتمريض، مشيرا إلى أن العام المقبل سيشهد بدء تفعيل الخطوات الخاصة باستقبال الطلاب، مع توفير تجهيزات حديثة تشمل أنظمة تكييف وشاشات ذكية، بما يساهم في تحسين البيئة التعليمية والتدريبية.
وأكد أن التجهيزات الجاري العمل عليها تمثل خطوة مهمة في تطوير الإمكانات المتاحة، معربا عن تطلعه إلى بدء الاستفادة منها مع دخول الطلاب خلال العام المقبل، بما يدعم العملية التعليمية ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للدارسين.
وفيما يتعلق بملف الإسكان، قال الدوكار إنه ناقش مع مسؤولى وزير الإسكان احتياجات العاملين من الوحدات السكنية، موضحا أن ما جرى طرحه خلال المناقشات يؤكد إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين للتقدم إلى مشروعات الإسكان المختلفة وفقا للشروط المعلنة، دون تخصيص فرص لفئة على حساب أخرى.
وأضاف أن مسؤولى الإسكان أكد له أن مشروعات الإسكان متاحة أمام المواطنين، وأنه لا يوجد تمييز بين الفئات في التقدم للحصول على الوحدات، داعيا الراغبين في الحصول على مسكن إلى متابعة الإعلانات والتقدم للمشروعات المناسبة لهم.
وأشار الدوكار إلى أن برامج الإسكان تتضمن وحدات بمستويات وأسعار مختلفة، من بينها مشروعات الإسكان الاجتماعي المدعوم، إلى جانب أنظمة التمويل والإيجار التمويلي، موضحا أن قيمة الوحدات تختلف وفقا لطبيعة المشروع وشروطه.
وأكد أن دور النقابة في هذا الملف يتمثل في نقل احتياجات العاملين ومساعدتهم على التعرف على الفرص المتاحة، وليس إنشاء مشروعات سكنية خاصة بهم، لافتا إلى أهمية استفادة أعضاء النقابة من البرامج التي تطرحها الدولة، والتقدم إليها وفقا للضوابط المنظمة.
كما استعرض الدوكار جهود النقابة في ملف التأمين الصحي، مؤكدا أن النقابة انتهت من الحصول على الموافقات المطلوبة، بما في ذلك موافقة رئيس مجلس الوزراء، وأن آخر الإجراءات تمثلت في إحالة الملف إلى وزارة الصحة للتنسيق مع هيئة التأمين الصحي ومراجعة إجراءات التنفيذ.
وأوضح أن التنفيذ كان مقررا أن يبدأ في الأول من يناير 2026، إلا أن الإجراءات شهدت تغييرات عقب تولي مسؤولين جدد إدارة ملف التأمين الصحي، الأمر الذي استلزم استكمال المتابعة مع الجهات المعنية.
وشدد على أن النقابة تواصل التحرك في الملفات الخدمية التي تمس العاملين وأسرهم، موضحا أن النقابة تسعى إلى الاستفادة من أوجه الدعم والتعاون المتاحة مع مؤسسات الدولة، بما يساعد على تذليل العقبات أمام تنفيذ الخدمات التي يحتاج إليها أعضاؤها.
وأكد الدوكار على استمرار النقابة في متابعة الملفات الخدمية والعمل على تطويرها، مشيرا إلى أن الجهود الجارية تستهدف تحسين الخدمات المقدمة للعاملين، سواء فيما يتعلق بصندوق الكوارث أو الإسكان أو التأمين الصحي، مع مواصلة التواصل مع الجهات المختصة للوصول إلى نتائج عملية يستفيد منها أعضاء النقابة.